أهمية اللعب بين الأهل والطفل

_الأهل_مع_الأطفال.jpg

أسماء رشدي

اللعب أمر طبيعي في حياة الطفل، وحاجة أساسية لنموه وتطوره، وخاصة خلال المراحل العمرية الأولية. إلا أن الموضوع لا يقتصر على شراء كمية كبيرة من الألعاب الثمينة والحديثة، التي تنمي مدارك الطفل وتوسع أفقه، مع عدم الاكتراث بتمضية بعض الوقت معه أثناء فترة لعبه والاعتقاد بأن دور الأهل قد انتهى عند تأمين الألعاب.

للأسف، الكثير من الأهل لا يعرفون أهمية اللعب مع أطفالهم ومشاركتهم نشاطاتهم مهما كانت بسيطة، ولا يعلمون مدى انعكاساتها على نفسية أطفالهم. لاسيما أن لعب الطفل مع أبناء جيرانه وأصدقائه لا يعوض عن لعبه مع والديه، إذ لكل دوره المختلف عن الآخر.

يعتبر لعب الأهل مع أطفالهم بمثابة فرصة عظيمة يمكن استغلالها لتربية وتنمية شخصيات الأبناء. فعن طريق اللعب يمكن للأهل زرع القيم والأخلاق الحميدة. كما يعتبر أداة لمعرفة مخاوف الطفل ومشاعره، فعندما يجسد شخصية معينة في لعبة ما، فإنه بذلك يخرج كل ما يعايشه من تجارب وخبرات في المدرسة، مع العائلة، والأصدقاء.

هناك الكثير من الألعاب يمكن للأهل ممارستها مع أطفالهم، إلا أنه يفضل اختيار الألعاب التي تتناسب مع أعمارهم مهما كانت بسيطة، وسؤالهم عن رغبتهم بالألعاب التي يفضلونها مثل لعب الألغاز، الفوازير، الشطرنج، الرسم والتلوين.

كما أن فائدة اللعب تكمن في نوعية الوقت الذي يقضيه الأبوان مع طفلهما، وليس في المدة الطويلة التي يمر خلالها اللعب، فلا بد من مشاركة الطفل في اللعب بحماس وحيوية حتى لو لفترة زمنية قصيرة عوضًا عن قضاء وقت أطول في اللعب، الذي لا يكون فيه ذهن الوالدين صافيًا، أو يكونا منشغلين بواجبات أخرى.

تابعنا على تويتر


Top