نزوح الآلاف واتفاق "دفاع مشترك" بين النظام و"الوحدات"

“داعش” تتجه لبسط نفوذها على مدينة الحسكة

Untitled-1-Recovered9.jpg

على عكس ماروجت وسائل الإعلام الموالية لنظام الأسد حول انسحاب “الدولة الإسلامية” من مدينة الحسكة مساء السبت 28 حزيران، يستمر التنظيم في توسعة رقعته الجغرافية في المدينة الواقعة شمال شرق سوريا، فيما بدا أنه مصممٌ على بسط سيطرته عليها، في ظل نزوح لأهالي الأحياء التي دخلتها الاشتباكات نحو الأحياء والبلدات الأكثر أمانًا.

ماهي مناطق سيطرة التنظيم؟

سيطر تنظيم “الدولة”، الخميس 25 حزيران، على حي النشوة الغربية في مدينة الحسكة، بعد اشتباكات استمرت يومين ضد قوات الأسد سقط خلالها قتلى وجرحى بينهم مدنيون.

وغداة الوصول إلى النشوة، أحكم التنظيم سيطرته على أحياء النشوة الشرقية، النشوة شريعة، الليلية، النشوة فيلات، السكن الشبابي وكلية الآداب، وتقدم في حي غويران غربي مسيطرًا على أبنية كانت تتحصن بها قوات الأسد.

وأحكم التنظيم قبضته على السجن المركزي، الجمعة 26 حزيران، وأطلق سراح الموقوفين فيه، وفق تأكيد الناشطة الحقوقية خديجة حسن التي نقلت لعنب بلدي، وصول عددٍ من المفرج عنهم إلى بلدة الهول شرقي المدينة.

مساء السبت 28 حزيران، سيطر التنظيم على حي غويران شرقي وتلة غويران، والمدينة الرياضية والأبنية المحيطة بها، إضافة إلى “دار الأسد” للثقافة في المنطقة ذاتها.

وكالة أعماق التابعة للتنظيم، بثت خلال تسجيلات مصورة تظهر تجول عناصر “الدولة” في منطقة النشوة، كما نشر المكتب الإعلامي لـ “ولاية البركة” صورًا تظهر عددًا من السيارات والمركبات في الحي، معتبرًا أنها “غنائم منّ الله على المجاهدين بها”.

تقدم التنظيم في المدينة تزامن مع هجومٍ من محورٍ آخر، إذ سيطر فجر السبت على بلدة تل براك شمال شرق الحسكة، بعد انسحاب وحدات حماية الشعب نحو صوامع كبكة شمال البلدة، كذلك أحكم سيطرته على عدة قرى جنوب البلدة أبرزها “سكمان العلي، كاكا سعيد، قصر عبد العزيز”.


“التغريبة” تطال آلاف العوائل

رافق اقتحام التنظيم نزوح معظم سكان أحياء النشوة الشرقية والغربية والشريعة والفيلات، إضافة لحي غويران والأحياء السكنية في المنطقتين الجنوبية والغربية من المدينة، وأشارت الحسن إلى أن عدد النازحين وصل تقريبًا إلى 100 ألف على الأقل، معظمهم من العرب.

وأكدت الناشطة، أن معظم النازحين اتجهوا نحو مدن وبلدات عامودا والقامشلي والدرباسية ذات الغالبية الكردية، حيث استقبلهم الأهالي، في وقت شهدت البلدات ذاتها تدقيقًا أمنيًا مشددًا للنازحين الجدد.

واستضافت أحياء المفتي والعزيزية وتل حجر والصالحية الكردية في الجهة الشرقية من مدينة الحسكة، عشرات العوائل الهاربة من المواجهات، واعتبرت الحسن “الاستضافة جيدة وتم الترحيب بجميع النازحين”.

ويتخوف ناشطون من تقدم “داعش” نحو الأحياء الشرقية، الأمر الذي من شأنه تشكيل موجة نزوح لم تشهدها المحافظة منذ مطلع الاحتجاجات، إذ يقدر عدد سكان المدينة بنحو 800 ألف نسمة.

صفقة “مصالح” بين النظام والوحدات

وفي ظل التطورات الخطيرة، لم يكن أمام قوات الأسد ووحدات حماية الشعب، إلا القتال سوية في المدينة التي يقتسمان مفاصلها بالأصل، فتوصل الجانبان إلى اتفاق عسكري كانت “الوحدات” الطرف الرابح به.

وأفاد ناشطون أكراد، أن الاتفاق ينص على قتال تنظيم الدولة من قبل الطرفين، وفي المقابل تسلم قوات الأسد جبل كوكب الذي يضم الفوج 123 واسع التسليح، ويحتفظ نظام الأسد بالدوائر الحكومية في مدينة الحسكة، على أن تتسلم وحدات الحماية YPG قيادة المعارك العسكرية في مواجهة التنظيم.

وناشد وزير إعلام الأسد عمران الزعبي، أمس، جميع شباب الحسكة ونسائها بضرورة التسلّح والوقوف في وجه “داعش”، بينما استعانت قوات الأسد ببعض العشائر العربية الموالية، التي شكلت سابقًا ميليشيا “درع الجزيرة” و”جيش الصناديد” وغيرها، إضافة إلى تطوع عددٍ من شباب حي النشوة في صفوف قوات الأسد لمواجهة التنظيم الذي بات على على مقربة من مركز المدينة، أو ما يسميها “ولاية البركة”.

تابعنا على تويتر


Top