ألف يتيم سوري في حفل «لأنهم أحباب الله»

_أحباب_الله_٣.jpg

حسام الجبلاوي – أنطاكيا

في محاولة لإدخال السرور على أطفال أعيتهم الحياة بعيدًا عن آبائهم، و «لأنهم أحباب الله» أقامت منظمة الأمل الإنسانية ضمن حملتها الرمضانية يوم الثلاثاء 7 تموز حفل إفطار في مدينة الريحانية ضمّ أكثر من ألف يتيم سوري يقيمون في إقليم هاتاي جنوب تركيا.

واجتمع في الحفل الذي استضافه مقر هيئة الإغاثة التركية (IHH) الأطفال اليتامى مع مدرسيهم وأفراد من أسرهم، قادمين من 20 مدرسة ودار رعاية أيتام في مدن أنطاكيا وكرخان والريحانية؛ وبعد الإفطار الذي تميّز بجوّه الاجتماعي المرح بدأت بعض المسابقات والألعاب الترفيهية وزعت فيها بعض الجوائز، كما شهد الحفل أناشيد وفقرات غنائية.

يارا، طالبة في دار السلام للأيتام في مدينة الريحانية لا يتجاوز عمرها 10 سنوات، استشهد والدها مع أختها الصغيرة في حلب قبل حوالي عامٍ من اليوم، عندما قصفت طائرات النظام منزلهم؛ تبدي يارا سعادتها طيلة الحفل ولا تكاد تغادر ساحة الألعاب، وتقول إنّ كل ما تحتاجه اليوم هو العودة إلى منزلها واللعب مع أبناء الحارة الذين تحنّ لهم، بينما يقاطعها صديقها أحمد مخالفًا «أريد أن أبقى هنا سوريا كلها مدّمرة، هنا يوجد الكثيرر من الألعاب».

عن أهداف الحفل يقول عمار تركماني، المدير التنفيذي لمنظمة الأمل الإنسانية، في حديثٍ إلى عنب بلدي «إنّ المنظمة حاولت جمع أكبر عدد من الأطفال وإدخال السعادة إلى قلوبهم»، مضيفًا «ننظم مثل هذه الأنشطة للأطفال الأيتام وأسر الشهداء باستمرار لكننا آثرنا إقامته في رمضان لما يحمله هذا الشهر من شعور بالآخرين وخاصة الأطفال المحرومين من آبائهم وأمهاتهم».

ويندرج حفل «لأنهم أحباب الله» ضمن فعاليات موائد الأمل الرمضانية التي تستهدف الأطفال وهي جزء من حملة شملت المناطق التي تشهد صراعًا عسكريًا والمحاصرة، إضافة إلى الشمال السوري المحرر ومخيمات النزوح، وفق ما ينقله علاء الخولي، المدير الإغاثي للمنظمة.

ويستعرض الخولي الأعمال التي بدأت مع شهر رمضان بدعم من أسماهم «أهل الخير»، فقد استطاعت الحملة الوصول إلى غوطة دمشق المحاصرة ونظمت هناك مشاريع إفطار صائم ووزعت سللًا غذائية على الأهالي، بينما دعمت أفران الحولة وتلبيسة في ريف حمص بالطحين، أما في الجنوب فيقيم الفريق 1500 وجبة إفطار يومية للنازحين جراء المعارك في سهل حوران.

هي حملاتٌ يحاول السوريون من خلالها بثّ الأمل وسط لوحةٍ سوداء تحيط بهم يوميًا، متغلبين على أوجاعهم حتى تضع الحرب أوزارها.

تابعنا على تويتر


Top