على ماذا يراهن؟

البغدادي يتخذ خطوات جديدة لضمان بقاء الجماعة

Untitled-220.jpg

قالت صحيفة نيويورك تايمز، أمس الاثنين (20 تموز)، إن زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” اتخذ خطوات جديدة لضمان بقاء جماعته ومواصلتها القتال، مراهنًا على المقاتلين القدامى في تنظيم القاعدة في العراق والضباط البعثيين السابقين.

وأفاد مسؤولو استخبارات أمريكيين وعراقيين أن الزعيم “المنعزل منح الدائرة المحيطة به من القادة، بمن فيهم الإقليميون في سوريا والعراق، صلاحيات واسعة النطاق ووضع خطة لضمان بقاء المجموعة ومواصلة القتال حتى لو قتل هو أو أحد كبار القادة”، وفق ما نقلت الصحيفة.

ويقول المسؤولون إن البغدادي منح السلطة الكاملة لحكومته (أو مجلس الشورى)، التي تضم وزراء حرب وخبراء ماليين ومختصين في الشؤون الدينية وغيرهم.

على ماذا يراهن؟

وراهنت قيادة “الدولة الإسلامية” بزعامة البغدادي على أمرين وهما: المحاربون القدامى المنتمون إلى تنظيم القاعدة في العراق، والذين نجوا من حربهم ضد القوات الأمريكية بمهاراتهم في المعارك، بالإضافة إلى الضباط البعثيين السابقين في عهد صدام حسين من ذوي الخبرة في التتظيم والتخابر والأمن الداخلي، ما جعل من التنظيم “قوة فعالة”.

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين وأكراد، فإن ما يساوي ذلك في الأهمية هي المرونة التي منحت للقادة العسكريين في “الدولة الإسلامية”، والذين يتلقون إرشادات عامة ولكن بحكم ذاتي واسع النطاق لتنفيذ عملياتهم في العراق وسوريا، وهذا يعني أن المقاتلين لديهم معلومات محدودة حول ماهية الأعمال الداخلية للتنظيم فيما لو ألقي القبض عليهم، إذ يمكن استبدالهم إذا قتلوا دون أن يؤثر ذلك بشكل كبير على التنظيم.

وأكّدت نيويورك تايمز أنه وضمن التسلسل الهرمي الحالي للتنظيم، لا يزال العراقيون يشغلون المناصب العليا بينما يتولى التونسيون والسعوديون العديد من المناصب الدينية.

وتقول الصحيفة إن هذا الفهم الجديد في قيادة “الدولة الإسلامية” استنتجه المسؤولون من معلومات حول العمليات المالية وأساليب التجنيد والتدابير الأمنية، والتي ضبطت خلال غارة الكوماندوز الأمريكية في أيار الماضي شرق سوريا، وقال مسؤولون في الولايات المتحدة إنهم جمعوا خلالها معلومات حول الهيكيلية القيادية الغامضة للتنظيم.

خليفة البغدادي!

واستفاد البغدادي من مصير الجماعات المسلحة الأخرى، بما فيها فرع اليمن الذي يسمى تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وبحسب دبلوماسي غربي يراقب المجموعة “تعلمت الدولة الإسلامية من ذلك وشكلت هيكلًا جديدًا يمكنها تفادي خسارة القادة عبر إعطاء من هم في المستوى المتوسط درجة من الحكم الذاتي، وبهذه الطريقة لن تتأثر المجموعة فيما لو أصيب البغدادي أو قتل”.

بدوره قال مسؤول كردي إنه من غير الواضح من الذي سيحل مكان البغدادي إذا مات، لكنه أكّد أنه لا يمكن أن يكون أبو علاء العفري، على افتراض أنه على قيد الحياة لأنه من التركمان، وعلى الخليفة أن يكون عربيًا من قبيلة قريش التي ينتمي إليها النبي محمد، كما يزعم البغدادي.

وقالت الصحيفة إن “الدولة الإسلامية” تعتمد بشكل كبير على المتفجرات لذلك أنشأت معامل لتصنيع عبوات ناسفة لكفاية مقاتليها، وهي عبارة عن صناديق معدنية صغيرة الحجم مزودة بمقابض قوية ليسهل حملها وتوزيعها، بالإضافة إلى هواتف محمولة لتفجير القنابل عن بعد. وأشارت إلى أن كل صندوق منها يضم ملصقًا للتعليمات باللغة العربية يدل على كيفية استخدامها، بما في ذلك النغمات التي يجب اختيارها.

وعرضت نيويورك تايمز إحدى التحذيرات الموجودة على صناديق المتفجرات، “لا تستخدم بطاقات الهاتف من نوع Korek”، في دلالة على اسم شركة لاسلكية خاصة بالأكراد، إذ يمكن للأخير إيقاف أبراج الهاتف الجوال أثناء المعركة، وبالتالي تصبح “الدولة الإسلامية” عاجزة عن تفجير قنابلها.

وفي تقرير سابق نشرته حزيران الماضي، قالت الصحيفة إن رؤىً جديدة ظهرت حول بنية “الدولة الإسلامية”، بعد تحليل قرابة 4 إلى 7 تيرا بايت من البيانات ضبطت خلال غارة للكوماندوز أيار المنصرم، وفقًا لمسؤولين في الولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن البيانات تضمنت كيفية محاولة زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي تجنب تتبع قوات التحالف له.

تابعنا على تويتر


Top