المعارض المؤيد

ملاذ الزعبي

الذّئب الثائر، الملحميّ النّبيل، المستبدّ العادل المحمود، القاضي المبتسم، الخادم المنذر، البدر الحليم، غانمة الأمنيات.

علمانوي المظهر، طائفي السريرة، شتّام الأسلوب، يحتقر حرية التعبير. يمقت الدولة الدينية في كل مكان، مع استثناء الحياد الإيجابي تجاه الفاتيكان والإعجاب العلني تجاه إيران (من الآخر: مشكلته مع السعودية فقط). مع الأقليات في كل مكان إلا البحرين، يحترم الرأي الآخر وفق منطق «لك الحق في أن تختلف معي ولي الحق في أن أشتم أمك».

أحيانًا، قد يكون اعتقل في عهد مضى من قبل النظام، يعتبر هذا صك غفران يعفيه من كل مواقفه السابقة واللاحقة، متناسيًا أن زهران علوش قضى سنوات في أقبية السجون. ماركسي على أساس، لكنه يزدري العامّة والبروليتاريا والبروليتاريا الرثة والطبقات العاملة والفلاحين والفقراء والمهمشين والأرياف والأحياء الشعبية (لا مشكلة لديه مع الحشد الشعبي) والمناطق الطرفية والجيل الشاب والنساء.

يؤيد النظام من مواقع المعارضة، وسقف تأييده قد يعلو على سقف المنحبكجي. ممانع بالفطرة، المقاومة أهم من الفلسطينيين، دولته أهم من مواطنيه، وزارة الإسكان أهم من السكان و»مؤسسة» الجيش أحب على قلبه من الشعب ومن العساكر، ديمقراطي على غرار جوزيف ستالين.

أخباره المؤكدة يستقيها من مصادر محايدة ولها موقف مهني أخلاقي تجاه الثورة السورية: جريدة الأخبار، صحيفة السفير، شاشة الميادين، بروفايل إياد الحسين، وفقيد الأمة ثائر العجلاني. يرجح موضوعية أمين حطيط على صفوت الزيات.

لا يأتي على ذكر سنوات اعتقال عبد العزيز الخير المديدة، ولا سنوات تخفّيه الطويلة، لا يشير إلى الجهة التي تخفي مصيره منذ نحو ثلاثة أعوام، لا يستذكر أيًّا من فصول نضاله القديمة والمتجددة، رميه المدان (طنعشر خط تحت كلمة المدان) بحبات بندورة من قبل جاهلين به هو فقط ما يستحضره المعارض المؤيد، مشفوعًا بالاستياء والامتعاض والشتائم والسباب والقذف والتخوين والتحريض والابتزاز والكراهية والتكفير المتكررين، ولجهات لا علاقة لها بالسيرة لا من قريب ولا من بعيد.

تابعنا على تويتر


Top