«مقاربة» للحلّ في سوريا.. ولا جديد في تعاطي الأطراف المؤثرة

_ميستورا_والمقاربة_الجديدة.jpg

عنب بلدي – وكالات

بعد تقديم المبعوث الدولي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، مقاربته الجديدة للحل أمام مجلس الأمن، وتنص على «محادثات حول مواضيع محددة» تتعلق بالوضع الأمني والإنساني في ظل انسداد أفق الحل السياسي؛ اعتبر النظام مكافحة الإرهاب التي تحدث عنها المبعوث «أولوية الأولويات»، بينما تمسكت المعارضة بالانتقال إلى هيئة حكم على أساس بيان جنيف.

وتنص مبادرة دي ميستورا الجديدة، التي قدمها الأربعاء 29 تموز بعد سنة على تعيينه، على إجراء محادثات بشأن “مواضيع محددة» وإنشاء مجموعة اتصال دولية.

وبحسب المبعوث فالمحادثات يجب أن تدور حول أربعة ملفات أساسية، هي الأمن للجميع بوضع حد لحصار المدن وتقديم المساعدة الطبية والإفراج عن المعتقلين، المسائل السياسية ومن بينها الانتخابات، الطابع العسكري بمكافحة الإرهاب واحتمال وقف إطلاق النار وإعادة إعمار البلاد.

وأشار دي ميستورا إلى أن الظروف تبدلت منذ مؤتمري جنيف، اللذَين لم يصلا إلى نتيجة، مع «بروز جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية ما جعل مكافحة الإرهاب أولوية لأطراف كثر”، موضحًا أن «الخوف من رؤية رايات سوداء في دمشق دفع البعض إلى إعادة النظر في موقفهم».

وشدد على أن خطة السلام الجديدة ينبغي أن تحظى بدعم مجلس الأمن والمجتمع الدولي وأن يشارك فيها الأطراف الإقليميون، مضيفًا «آلية دعم دولية مماثلة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى تشكيل مجموعة اتصال».

خيط «الإرهاب» بيد النظام

بدوره قال بشار الجعفري، مندوب النظام لدى الأمم المتحدة، إن دمشق «ستدرس بعناية هذه الاقتراحات وستطلب إيضاحات إضافية»، مشيدًا بتأكيد دي ميستورا على مكافحة الإرهاب ومعتبرًا إياه «أولوية الأولويات».

واعتبر المندوب أن ما يحصل في سوريا «أكبر أزمة إنسانية في العالم»، مضيفًا أن ربع مليون سوري على الأقل قتلوا وأرغم قرابة نصف السكان أي قرابة 12 مليون نسمة على الفرار من منازلهم، بينما تتهم المعارضة النظام بالمسؤولية عن تشريدهم وقتل أكثر من نصف مليون آخرين، وفق تقارير حقوقية محلية ودولية.

وأردف الجعفري أن «استمرار الوضع على ما هو عليه غير مقبول»، والانتظار قبل بذل جهود جديدة للتوصل إلى حل سياسي أمر «مناف للأخلاق وغير مسؤول».

المعارضة تتمسك بـ «هيئة حكم انتقالية»

بدوره ردّ الائتلاف الوطني المعارض، أكبر مظلة لقوى الثورة السياسية، على مبادرة دي ميستورا، بالتأكيد على تشكيل هيئة الحكم الانتقالية كاملة الصلاحيات وفق قرار مجلس الأمن 2118، مجددًا استعداده «الانخراط في عملية انتقال سياسي فعالة».

وفي بيان صادر عن الهيئة العامة السبت 1 آب، عزا الائتلاف عدم التوصل إلى حل لرفض النظام الانتقال السياسي وإعاقته جهود الأمم المتحدة على المتسويين السياسي والإنساني، الأمر الذي “تجاهله دي ميستورا وساوى -في مجافاة للحقيقة- بين الطرفين في تبني منطق الحل العسكري».

وحول محاربة الإرهاب، اعتبر الائتلاف «قيام نظام سياسي جديد في سوريا أساسًا لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره، والذي يعتبر النظام الحالي حاضنًا ومنتجًا له»، مجددّا التزامه بـ «التصدي لأعمال الإرهاب أيًا كان مرتكبوها».

وحمّل بيان الائتلاف المجتمع الدولي ومجلس الأمن المسؤولية في مواصلة النظام والميليشيات الطائفية المستجلبة ارتكاب جرائم الحرب والإبادة وجرائم ضد الإنسانية، بالتقاعس عن توفير الحماية اللازمة للمدنيين للسنة الخامسة على التوالي».

وتتزامن تصريحات الجانبين مع اجتماعٍ أمريكي – روسي – سعودي هو الأول من نوعه في العاصمة القطرية الدوحة على مستوى وزراء الخارجية، بعد توصل إيران ومجموعة 5+1 لاتفاق بشأن البرنامج النووي، ويتوقع محللون أن تكون القضية السورية وتطمين دول الخليج على رأس المباحثات.

تابعنا على تويتر


Top