من هو “نقيب أشراف سوريا” وما علاقته بمفاوضات الزبداني؟

Untitled-214.jpg

من لقاء جمع فادي برهان مع الأسد، نشرت الصورة في 18 حزيران 2015

نقلت وكالة فارس الإيرانية، الاثنين 17 آب، عن فادي برهان، الذي وصفته بـ “نقيب الأشراف في سوريا”، أن المفاوضات مع حركة أحرار الشام “انهارت بعد قطع المسلحين المياه عن دمشق، ما يعتبر خرقًا مباشرًا للهدنة”.

واعتبر برهان أن “ميليشيا أحرار الشام أصرت على عدم الموافقة على نقل المسلحين من بقية الميليشيات إلى الشمال السوري”، مشيرًا إلى أن “مسألة انتقال المدنيين من قريتي كفريا والفوعة إلى ريف دمشق أو أي منطقة أخرى، لم تكن مطروحة أصلًا على طاولة المفاوضات، لأن نقلهم على أساس طائفي من المنطقة سيعدّ بداية لمشروع تقسيم سوريا”.

“لا علاقة له بالمفاوضات”

مصدر مطلع على سير المفاوضات، التي جرت في مدينة اسطنبول التركية مع وفدٍ إيراني وانهارت السبت 15 آب، قال لعنب بلدي إن برهان “لا علاقة له بالمفاوضات لا من قريب ولا من بعيد”، مؤكدًا أن الأهالي في الفوعة وكفريا كانوا يجهزون أنفسهم لمغادرة القريتين خلال الفترة التي شهدت وقفًا لإطلاق النار.

تسويق لـ “رجل دين”

فادي برهان مع العميد عصام زهر الدين

فادي برهان مع العميد عصام زهر الدين

وتحاول وسائل إعلام النظام والحليفة طهران تسويق “رجل الدين” على أنه جزءٌ من ألوان التعددية في سوريا ممثلًا عن الطائفة الشيعية، وبدأت التركيز عليه منذ صلاة عيد الفطر إلى جانب بشار الأسد في جامع الحمد بدمشق.

وتصدّر برهان عددًا من الفعاليات الداعمة للنظام إلى جانب رجال دين دروز ومسيحين، كما جمعته صورٌ مع مقربين من القيادة في الجمهورية الإيرانية الإسلامية وحزب الله اللبناني وقادة في الجيش كالعميد عصام زهر الدين (نافذ أسد الله) قائد الحرس الجمهوري في دير الزور.

وكان “رجل الدين” نجا من محاولة اغتيال بعد إصابته بثلاث رصاصات في الرقبة والصدر والفخذ، مطلع أيار 2012، قرب منطقة المضافة الفاطمية بالسيدة زينب جنوب دمشق.

وقالت قناة العالم الإيرانية حينها إن برهان يشغل منصب مدير العلاقات الخارجية في حوزة الإمام الخميني، إضافة إلى كونه نقيب أشراف ريف دمشق وخريج كلية الشريعة بجامعة دمشق وحوزة الإمام الخميني (ره) في سوريا.

ادعاء “الشرف”

بعد صلاة عيد الفطر مرافقًا لبشار الأسد

بعد صلاة عيد الفطر مرافقًا لبشار الأسد

وتطلق كلمة “أشراف” على المنحدرين من آل بيت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، لكن المجمع العالمي لأنساب آل البيت، أكّد في بيان له، في 8 نيسان 2015، أن برهان “ادعى مؤخرًا أنه نقيب السادة الأشراف في ريف دمشق، مع أنه لا صحة لانتسابه إلى آل البيت متناسياً العقاب الإلهي والعذاب المشدد على من ادعى زوراً وبهتاناً النسب للسادة الأشراف”.

الدكتور والناشط الحقوقي علي دياب الذي ينتمي إلى الزبداني، نقل لعنب بلدي أن فادي ينحدر من عائلة برهان في المدينة أيضًا، وعرف عنه “انبطاحه” للنظام ولمشروع التشيع في المنطقة، كما أن أخوه سلّم عددًا كبيرًا من العائلة نفسها للنظام بتقديم معلومات عن نشاطهم بعد انطلاق الثورة السورية.

وأضاف دياب متوجهًا لمؤيدي النظام “إذا كان نقيب أشرافكم من الزبداني، هذا يعني أن أهل الزبداني هم أسيادكم”.

وتتهم المعارضة نظام الأسد بالسعي إلى تغيير ديمغرافي في النسيج السوري، مستدلةً بمطالبه إخراج أهالي الزبداني ومقاتليها إلى الشمال وتفريغ محيط العاصمة من خزانها البشري، إلى جانب حركة التشيع العلنية جنوب دمشق، الأمر الذي تأثر فيه الفن السوري أيضًا كمسلسل باب الحارة الرمضاني والذي أدخل على شخصيات جزئه السابع رجل دين شيعيًا للمرة الأولى.

تابعنا على تويتر


Top