خلال 4 سنوات.. قرابة 67 ألف حالة اختفاء قسري في سوريا

Untitled-1194.jpg

يُصادف الأحد، 30 آب، اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وهو ذكرى سنوية استحدثت للفت الانتباه إلى مصير الأفراد الذين سجنوا في أماكن وظروف سيئة.

الشبكة السورية لحقوق الإنسان من لندن، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف، أصدرا تقريرًا مشتركًا تحت عنوان “لا أثر”، وثقا فيه ضحايا الاختفاء القسري في سوريا.

96% من الحالات بتوقيع الأسد

وتناول التقرير إحصاء حالات الاختفاء القسري على مدار السنوات الأربع الماضية، وبلغت 67.561 حالة على الأقل، منها قرابة 65 ألف حالة لدى القوات الحكومية السورية (96% من مجموع الحالات).

وشملت الإحصاءات 58148 حالة اختفاء قسري لمدنيين على يد القوات الحكومية، بينهم 3879 طفلًا، و2145 سيدة.
وكان معظم المختفين قسريًا من ريف دمشق 16744 حالة، ثم من درعا 10543 حالة، بحسب التقرير، الذي أوضح أن العام 2012 كان الأسوء بعدد وصل إلى 25276 حالة، أي بمعدل أكثر من 68 حالة يوميًا.

انتهاكات الأطراف الأخرى

التقرير أكّد أن 2400 حالة اختفاء قسري كانت الأطراف المسلحة الأخرى مسؤولة عنها ، كوحدات حماية الشعب الكردية، وتنظيم “داعش”، وجبهة النصرة، بالإضافة إلى فصائل المعارضة المسلحة الأخرى.

ويلجأ بعض الأهالي لدفع الرشاوى للمسؤولين (تصل في بعض الأحيان إلى آلاف الدولارات)، من أجل الحصول على معلومات عن مصير أبنائهم، وهو ما يبدو أنه أحد أهداف الإخفاء القسري الذي يتعمده الضبّاط والمسؤولون، بحسب التقرير.

وبين التقرير أن قوات وحدات حماية الشعب الكردية استخدمت استراتيجية الإخفاء القسري لخصومها في الأحزاب السياسية، أو لتخويف الأهالي من رفض القرارات والقوانين التي تفرضها في المناطق التي تسيطر عليها، وبشكل خاص قوانين التجنيد الإجباري، إذ كانت مسؤولة عن 352 حالة، بينهم 43 طفلًا و9 نساء.

تنظيم “داعش” اعتمد على هذه السياسة بهدف نشر الذعر وإرهاب الناس في المناطق التي يسيطر عليها، ولاستهداف من يخالفه الرأي أو يعترض على قراراته، بحسب التقرير.

ووصل عدد حالات الاختفاء القسري على يد التنظيم إلى ما لا يقل عن 1122 حالة، بينهم 109 أطفال، و65 امرأة.
أما جبهة النصرة فأشار التقرير إلى أنها غالباً ما تحتجز الأشخاص مدة تتراوح بين شهرين إلى 8 أشهر، ثم تطلق سراحهم. مؤكدًا مسؤوليتها عن 876 حالة، بينهم 35 طفلًا وسيدتان.

واعتمدت فصائل المعارضة المسلحة الأخرى على الإخفاء قسري، وبدأت عملياتها بعد سيطرتها على مناطق كانت تخضع للقوات الحكومية، إذ اعتقلت بعض الأهالي المؤيدين للنظام، لتستخدمهم كرهائن وتشملهم في عمليات تبادل أسرى.

ووصلت حالات الاختفاء القسري على يد فصائل المعارضة المسلحة إلى 211 حالة، بينهم 22 طفلًا و11 سيدة، وكان بين المختفين عدد من الإعلاميين.

ودعا التقرير مجلس الأمن إلى الاطلاع بصورة أكثر فاعلية، وتحمل مسؤولياته فيما يتعلق بالمختفين قسريًا في سوريا، معتبرًا أن جميع القرارات الدولية “ستبقى مدعاة لاستهزاء وسخرية النظام السوري وعدم التعامل الجدي” في ظل عدم وجود ضغط حقيقي.

وختم مطالبًا الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالضغط على الأطراف المختلفة من أجل السماح للجنة التحقيق الدولية المستقلة بالوصول إلى جميع مراكز الاحتجاز من أجل التحقيق في “المزاعم الرهيبة” حول انتهاكات حقوق الإنسان داخل مراكز الاحتجاز، ومحاسبة المسؤولين والكشف عن مصير المفقودين.

تابعنا على تويتر


Top