بعض أسئلة الأطفال عن الجنس… كيف تجيب عنها

-الأطفال-2.jpg

أسماء رشدي

يبدأ الأطفال في وقت مبكر من طفولتهم بإظهار الاهتمام بمعرفة أجزاء جسدهم، وتتكوّن لديهم القدرة على ملاحظة الفرق بين الأولاد والبنات. ويترافق هذا الاهتمام بأسئلة من مسؤولية الوالدين الإجابة عنها. لكن حتى الأمهات والآباء الواثقون بأنفسهم قد يجدون أنفسهم معقودي اللسان ومحرجين عندما يتعلق الأمر بالحديث عن البلوغ ومن أين يأتي الأطفال. إلا أن إجابة الأطفال عن تساؤلاتهم بطريقة تتناسب مع أعمارهم من شأنها تعزيز مشاعر صحية عن الجنس.

غالبًا ما يلمس الأطفال الصغار أعضاءهم التناسلية عندما يكونون عراة، سواء كانوا في حوض الاستحمام أو عند تغيير حفاضاتهم؛ ففي هذه المرحلة من التطور ليس لديهم حياء، ومثل هذه السلوكيات هي دليل على علامات الفضول الطبيعي، وليس لها علاقة بالأنشطة الجنسية (استنادًا لما تقوله الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال AAP)، ويجب الابتعاد عن توبيخ الأطفال وعقابهم في مثل هذه الحالات وفي ذلك العمر.

إذًا كيف نتعامل مع الطفل حين يبدأ بلمس نفسه؟

كل أسرة لها طريقتها في التعامل بناءً على قيمها وأسلوبها الحياتي. لكن يجب أن يتذكر الأهل أن ردّات أفعالهم على فضول طفلهم سينقل رسالة إليه، ما إذا كانت تصرفاته هذه مقبولة أم مخزية. فالأطفال الذين يوبخون ويدفعون للشعور بالسوء تجاه فضولهم الطبيعي، قد يتولد لديهم زيادة في التركيز على أجزاء جسمهم الخاصة أو الشعور بالعار.

يختار بعض الآباء تجاهل لمس الأطفال لذاتهم، بينما يقوم آخرون بإعادة توجيه انتباه طفلهم نحو شيء آخر.

ماذا يمكن أن نقول لطفل صغير جدًا يسأل من أين يأتي الأطفال؟

الإجابة تعتمد على عمر الطفل، فمثلًا يمكن أن نخبره بأن الطفل ينمو من بيضة في رحم الأم، ونشير إلى معدة الأم، ويخرج من مكان خاص، ويمكن تسمية هذا المكان اعتمادًا على تسمية خاصة قام الأهل بتعليمها للطفل عندما سأل عن هذا الجزء من الجسم. وليس هناك حاجة لشرح كيف تم هذا الأمر بالتفصيل لأن الأطفال الصغار جدًا غير قادرين على فهم هذا المفهوم بعد.

إن الإجابة عن سؤال الطفل بطريقة مباشرة، ستشعره بالرضا، حتى لو قدمت له معلومات قليلة في وقت واحد؛ وستجعله يلجأ لك للحصول على المعلومات التي يرغب بها، بدل البحث واللجوء إلى مصادر أخرى، قد تعطيه معلومات غير صحيحة، وقد تشوه تفكيره فيما يتعلق بهذه المواضيع طوال عمره.

كيف يمكن للوالدين التعامل مع طفلهما يلعب لعبة «الطبيب»؟

الأطفال في عمر 3 إلى 6 سنوات هم الأكثر عرضة للعبة الطبيب (ويظهر فيها الأطفال الأجزاء الخاصة بهم إلى بعضهم البعض). وكثير من الآباء يبالغون عندما يشهدون أو يسمعون مثل هذه السلوكيات. إلا أن التوبيخ والصراخ ليس طريقة للتعامل مع هذا الموقف، ولا يجب على الأهل الإحساس بأن هذا التصرف سوف يقود إلى تصرف غير شرعي.

في كثير من الأحيان يكون وجود أحد الوالدين كافيًا ليتوقف الأطفال عن اللعب في تلك اللحظة؛ يمكن للوالدين بعدها العمل على توجيه انتباههم نحو نشاط آخر. وفي وقت لاحق يمكن الجلوس مع الطفل للحديث وشرح «إنني أتفهم فضولك تجاه جسد صديقك، إلا أنه من المتوقع بأن على الناس بشكل عام الحفاظ على أجسامهم مغطاة في الأماكن العامة»، بهذه الطريقة يستطيع الأهل أن يضعوا حدودًا للأطفال دون تنمية الشعور بالذنب والعار تجاه أنفسهم.

أيضًا في هذا العمر قد يكون مناسبًا البدء في الحديث عن اللمسة الجيدة والسيئة. على الأهل إخبار أطفالهم بأن أجسامهم ملكهم وبأن لديهم الحق في الحفاظ على خصوصياتهم. لا أحد -ولا حتى الأصدقاء أو أفراد الأسرة- لديه الحق في لمس المناطق الخاصة به، إلا في بعض حالات الفحص البدني من قبل الطبيب أو الممرضة أو الأم إذا كان هناك مشكلة ما.

يجب أن نُعلم الأطفال بأنه عندما يقدم شخص ما على لمسه بطريقة غريبة أو سيئة، فإن عليه إخبار هذا الشخص بأنه يجب عليه التوقف عن تصرفه، وأن يأتي ويخبر والديه، لأنهم يرغبون بمعرفة كل شيء يمكن أن يزعجه أو يسبب له عدم الشعور بالراحة.

تابعنا على تويتر


Top