أسطول “داعش” من سيارات تويوتا يثير مخاوف الاستخبارات الأمريكية

Untitled-152.jpg

قالت قناة “ABC” الأمريكية، الأربعاء 7 تشرين الأول، إن مسؤولي مكافحة الإرهاب الأمريكيين طلبوا من شركة تويوتا للسيارات مساعدتهم في الكشف عن المصدر الذي يحصل منه تنظيم “داعش” على سيارات جيب وبيك أب.

وأوردت القناة، نقلًا عن مصادر حكومية أمريكية، أن “واشنطن تلاحظ بقلق تزايد عدد عربات تويوتا في قبضة داعش، وهذا ما تشير إليه تسجيلات الفيديو الدعائية التي ينشرها التنظيم”.

وأكدت شركة تويوتا، والتي تعتبر ثاني أكبر منتج للسيارات في العالم، أنها سلمت وزارة الخزانة الأمريكية المعلومات عن سلاسل توريد السيارات إلى الشرق الأوسط والإجراءات الأمنية التي تتخذها لمنع وقوع السيارات في أيدي أشخاص قد يستخدمونها في أنشطة عسكرية أو إرهابية، وفق القناة.

لكن تويوتا أصرت على أنها عاجزة عن رصد السيارات التي تمت سرقتها أو إعادة بيعها من قبل وسطاء لا علاقة لهم بالشركة، مشيرة إلى أن العديد من السيارات التي ظهرت في تسجيلات داعش ليست من الموديلات الجديدة.

وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد سعد معن، إن بغداد تشتبه بأن وسطاء بيع سيارات من خارج العراق يعملون على تهريب سيارات تويوتا إلى أراضي البلاد، مقرًا بأن الدولة عاجزة عن السيطرة على حدودها مع سوريا.

وفيما يخص سوريا، قال متحدث باسم الشركة الوكيل المعنية ببيع سيارات تويوتا داخل الأراضي السورية، إنها علقت المبيعات منذ عام 2012.
بدوره، أوضح مارك ولاس، السفير الأمريكي الأسبق لدى الأمم المتحدة والخبير في مكافحة الإرهاب، “للأسف الشديد أصبحت تويوتا لاندكروزر وتويوتا هيلوكس جزءًا من ماركة داعش، إذ استخدم التنظيم هذه السيارات في أنشطته العسكرية والإرهاب وأنشطة أخرى”.

وتوجد الكثير من الاسئلة حول استخدام داعش لسيارات تويوتا والتي ظهرت منذ سنوات، ويمكن ربط ذلك بأن تكون داعش اغتنمت سيارات تويوتا التي قدمتها الخارجية الأمريكية في العام 2014 للمعارضة العراقية والتي بلغ عددها 43 عربة.

البيانات التي قدمتها تويوتا تشير إلى تزايد مفاجئ في مبيعات سيارات “لاندكروزر” و”هيلوكس” في العراق من 6 آلاف سيارة في عام 2011 إلى 18 ألف سيارة عام 2013، لكن حجم المبيعات تراجع في العام 2014 إلى 13 ألف سيارة.

الخبير ولاس قال للقناة الأمريكية، إن منظمة تابعة له تسمى “مشروع مكافحة الإرهاب” اتصلت بشركة تويوتا مباشرة هذا العام، وحثتها على بذل مزيد من الجهود لرصد تدفق السيارات التي تقع بأيدي الإرهابيين، مضيفًا أن كل سيارة تحمل أرقامًا خاصة بها، وهذا ما يسهل رصد تحركاتها.

أما المسؤولون في وزارة الخزانة، فقالوا إنه “لا يحق لهم أن يطلقوا تصريحات علنية حول الاتصالات بين الوزارة وشركات خاصة، لكنهم أكدوا ردًا على سؤال حول التعاون مع تويوتا، أنهم يعملون “بصورة وثيقة” مع شركاء أجانب وأصحاب مصلحة فيما يخص قضية تزايد عدد سيارات تويوتا لدى “داعش”.

ويملك التنظيم عددًا من التجهيزات المتطورة من بينها السيارات والعربات التي اغتنمها من الجيش العراقي أثناء السيطرة على الموصل صيف 2014.

تابعنا على تويتر


Top