"شمس الشعب السوري لن تشرق من موسكو"

تقرير يوثق عدد الضحايا جراء الضربات الروسية في سوريا

Untitled-166.jpg

بدأت موسكو بشن هجماتها العسكرية الجوية في سوريا، الأربعاء 30 أيلول 2015

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأحد 11 تشرين الأول، تقريرًا بعنوان “شمس الشعب السوري لن تشرق من موسكو”، وثقت فيه عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم على يد القوات الروسية في سوريا.

وأفاد التقرير بمقتل 104 مدنيين بينهم 25 طفلًا و15سيدة، منذ بدء موسكو هجماتها العسكرية الجوية على سوريا، الأربعاء 30 أيلول.

التقرير وثق 23 هجمة روسية، وذكر أن التحقيق فيها وفي غيرها ما زال مستمرًا للوصول إلى درجة أعلى من اليقين، لافتًا إلى أن الهجمات حصلت في المناطق المدنية والعسكرية الخاضعة للمعارضة المسلحة، والمناطق المدنية الخاضعة لسيطرة داعش.

وأشار إلى أن 15 هجمة استهدفت مناطق مدنية خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، بينما استهدفت 5 هجمات مناطق مدنية تخضع لسيطرة تنظيم “داعش”، وقصفت 3 هجمات مناطق عسكرية تابعة لفصائل المعارضة المسلحة، لافتًا إلى أن الهجمات التي حصلت ضد مناطق المعارضة أكثر بثلاثة أضعاف.

وقالت الشبكة إن الهجمات تشكل دعمًا كبيرًا للتنظيم، وتوجه له رسالة مباشرة بالتمدد والسيطرة على جميع المناطق التي تتواجد فيها المعارضة، وهو عكس الهدف المزعوم للنظام الروسي.

واعتمد معدو التقرير على التمييز بين القوة التدميرية للهجمات السابقة التي تنفذها القوات الحكومية وبين الجديدة التي تختلف في صوت الطائرة والقوة التدميرية ونوع وصوت السلاح، وواجهوا صعوبات أبرزها أن النظام السوري يمتلك ذخائر وأسلحة روسية الصنع.

وكانت القوات الروسية أعلنت أن ضرباتها تستهدف التنظيمات الإسلامية “المتشددة”، كتنظيم “داعش” وجبهة النصرة وجند الأقصى، لكن ما أظهرته الوقائع أن جميع تصريحات السياسيين الروس كانت غير صحيحة، فالعديد من الهجمات تعمدت قتل مدنيين، واستهدفت مناطق لم تخضع يومًا لسيطرة تلك التنظيمات.

فضل عبد الغني مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قال إن “النظام الروسي متورط منذ بداية الانتفاضة الشعبية في مختلف أنواع الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، كونه داعم رئيس له ومزود بالسلاح”.

وبغض النظر عن طلب نظام الأسد من النظام الروسي التدخل، إلا أنه لا يجب أن يخرق التدخل القانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاع المسلح، بحسب عبد الغني، الذي أشار إلى أن “النظام الروسي انضم بشكل مباشر إلى طرف من أطراف النزاع في سوريا، وهو متهم من قبلنا بارتكاب أفعال ترقى إلى جرائم حرب”.

وختمت الشبكة تقريرها موصية بأن على القوات الروسية احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي العرفي، كما يجب أن تتحمل مسؤولية الانتهاكات التي تقع منذ بدء هجماتها والتبعات المترتبة عنها، مؤكدةً أنه لا بد من حماية المدنيين من “توحش النظام السوري والميليشيات المتطرفة المتحالفة معه”، إضافة إلى فرض حظر جوي على الطائرات التي تلقي عشرات القنابل البرميلية يوميًا، بالتوازي مع حماية المدنيين في سوريا من تنظيم “داعش”.

تابعنا على تويتر


Top