بيان المكتب الإغاثي في المجلس المحلي لمدينة داريا عن وضع النازحين في المدينة

جريدة عنب بلدي – العدد 44 – الاحد – 23 -12-2012

389534_178637832260729_15138329_nبعد جولة قمنا بها نحن شباب الإغاثة في المكتب الإغاثي في المجلس المحلي لمدينة داريا في عدد من الأماكن التي نزل فيها أهلنا ممن خرج ونزح من داريا، وجدنا الوضع الإنساني ببساطة شديدة «مأساويًا ومزريًا جدًا وبالغ السوء».

ما رأيناه:

عائلات استقرت بجامع الوهاب لم نستطع تقديم ولو جزء يسير مما ينبغي لها أن تأخذه، ولكن ما قدمناه كان وفق الإمكانيات المتاحة من طعام وكساء بعيدًا عن الكماليات وإنما الأولويات.

وقد عملنا بمساعدة عددٍ من فتيات داريا اللواتي لا ننسى أن نشكرهن لما قدمن من مساعدة في العمل الإغاثي.

وعملنا على رفع العامل النفسي لأطفال ونساء داريا الذين نزحوا.

وقمنا بمساعدتهم وحل مشاكلهم قدر الإمكان حتى نشعرهم أنهم بين أهلهم وإخوتهم وأننا كأبناء داريا لم ولن نتخلى عنهم بأي حال من الأحوال.

الطعام الذي عملنا على تقديمه كان وفق الإمكانيات جيدًا جدًا ولكن لم نصل إلى المستوى المطلوب بسبب الإمكانيات الضعيفة لدينا.

هناك عائلات استقرت في مدارس صحنايا والأشرفية، أيضا الوضع عندهم سيئ جدًا ولكن هذه العائلات هيأت لنفسها جوًا مقبولاً إلى حدٍ ما، وقدمنا لهم الطعام، ولكن أيضًا لم يكن بالكمية الكافية بسبب الإمكانيات الضعيفة.

وجدنا إخوة لنا استقروا في هنغارات، يتحملون البرد والجو والظروف المعيشية السيئة ولم نستطع أن نقدم لهم أغطية أو فرشات أو ما شابه بسبب عدم توافرها لدينا.

وجدنا أناسًا استقروا في أبنية غير مكسية أبدًا «على العظم» هؤلاء وضعهم هو الأسوأ إذ أغلقوا شبابيكهم بقطع من النايلون، والأبواب بقطع من القماش واستقروا بدون كهرباء وربما بعضهم قام بوصل سلك كهربائي لينير مكانه بمصباح واحد، ولكن والله الوضع أسوأ مما يتخيله أحدنا حتى إن أفراد وكادر الهلال الأحمر لم يستطع تغطية الأدوية التي يحتاجها إخوتنا وأطفالهم لعدم توافرها لديهم (حسب ما أفادنا كادر الهلال الأحمر).

لذلك باسم الإنسانية وباسم الإغاثة بعيدًا عن التأييد والمعارضة ..

ندعو كل من له قلب أو عنده حسٌ بالإنسانية أو ضمير أن يبادر بالتبرع بما يستطيع التبرع به فنحن بحاجة لكل التبرعات مهما كبرت أو صغرت.

وفيما يلي نفصّل مجملًا ما نحتاجه وما يلزم إخوتنا الذين نزحوا حتى نوصله إليهم إن وصلتنا التبرعات اللازمة:

-1 حرامات وأغطية وفرشات وشراشف ومخدات وطراريح (هامة جدًا جدًا).

-2 كافة أنواع الأغذية والأطعمة وأهمها المادة الأساسية وهي الخبز.

-3 الكساء بكافة أنواعه، ثياب وملبوسات للأطفال والكبار والنساء والفتيات.

-4 أدوية وفق ما يلي: أدوية التهاب – أدوية رشح – أدوية كريب – خوافض حرارة – مراهم حروق والتهاب وسماط – إبر «روس» أو البديل عنها – كحول طبي – كفوف – قطرات عينية وأذنية وأنفية.

-5 حليب أطفال بكافة الأنواع نان (1 – 2 – 3) وحليب نيدو أو حليب بودرة – حفاضات للأطفال وحفاضات للعجزة..

-6 المساعدات المادية، فمن أهلنا من خرج من بيته بلا مال ولا شيء يحمله إلا رحمة الله.

لذلك..

نناشد الإنسانية جمعاء ممثلةً بالدول والهيئات والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية والأفراد، أن يبادروا بالمساعدة، كلًّ وفق إمكانياته وحسب ما يستطيع، فهذا واجب كل غني ومقتدر وحتى ذوي الوضع العادي، فما رأيناه والله صعب جدًا، وحتى إن تمكن الأهالي من العودة إلى المدينة فكثير من بيوتهم تضررت أو دمرت وهم بحاجة إلى المساعدة بعد عودتهم.

كما نرجو من كل من يقرأ هذا البيان أن يبادر إلى نشره على أوسع نطاق، ونرجو عند توافر أي مساعدات التواصل معنا بأسرع وقت ممكن على صفحة المجلس:

 www.facebook.com/majles.daraya

مهما كان حجم المساعدة أو نوعها، فأهلنا وأهلكم ينتظرون مساعدتكم بأسرع وقت ممكن.

شارك بنشرها وساعد إخوتك ممن نزحوا خارج داريّا.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

المكتب الإغاثي – المجلس المحلي لمدينةداريّا.

تابعنا على تويتر


Top