ماذا تعني سيطرة الأسد وحلفائه على الحاضر؟

CTmuOKBWEAADDyZ.jpg

قوات الأسد على مشارف الحاضر، المصدر: قناة الميادين

سقطت بلدة الحاضر الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي بشكل كامل بيد قوات الأسد، بعد محاولات عديدة لفصائل المعارضة في الدفاع عنها، وسط قصف جوي غير مسبوق جعل منها بلدة أشباح وهجر معظم أهلها.

التحالف الأكبر لنظام الأسد منذ مطلع الثورة تشهده معارك ريف حلب، حيث تقاتل 9 ميليشيات داعمة لجيشه على الأرض من 6 دول، وهي: إيران، أفغانستان، باكستان، العراق، فلسطين، لبنان، عدا عن الميليشيات المحلية بمختلف مسمياتها (الدفاع الوطني، نسور الزوبعة، حزب الله السوري، كتائب البعث…)، تلقت جميعها إسنادًا جويًا روسيًا ومعلومات لوجستية لتحقيق فرضية “الانتصار”.

ومنذ 10 تشرين الأول وحتى اليوم، حقق التحالف تقدمًا هو الأول من نوعه منذ الحراك العسكري في حلب، من خلال سيطرته على عدة قرى وتلال في الريف الجنوبي والجنوبي الشرقي، من محوري مناطق نفوذ المعارضة ومناطق نفوذ تنظيم “الدولة الإسلامية”.

الحاضر هي الإنجاز الأخير لهذه القوات، بعد انسحاب فصائل المعارضة باتجاه بلدة العيس وتلها المطل على الأوتوستراد الدولي، ومحاولة ترتيب الصفوف وتدعيم الجبهات في البلدة ذات الأهمية الاستراتيجية أيضًا.

وتعتبر الحاضر من أبرز البلدات شرقي أوتوستراد حلب – دمشق الدولي، وتبعد عنه مسافة 10 كيلومترات فقط، تجاور بذلك بلدة الزربة ومحطة الانطلاق التي تحتويها، والتي تعتبر الشريان التجاري في الشمال السوري.

كذلك لا تبعد هذه البلدة أكثر من 10 كيلومترات عن مشروع الإيكاردا الزراعي، والذي يعتبر أحد أهم المقار العسكرية لحركة أحرار الشام الإسلامية على الأوتوستراد الدولي، في حين تبقى المسافة بينها وبين مدينة سراقب نحو 25 كيلومترًا، لا تخفي قوات الأسد شغفها لاستعادة السيطرة عليها من جديد.

وخضعت هذه البلدة وجوارها من قرىً وبلداتٍ وتلالٍ لحركة أحرار الشام الإسلامية في كانون الأول 2012، أي قبل 3 سنوات من الآن، ومنذ ذلك الوقت عاش أهالي هذه المناطق استقرارًا نسبيًا بالمقارنة مع المناطق المحتدمة في حلب وإدلب، ليعود نظام الأسد بتحالف أجنبي محاولًا استعادة ما خسره.

تابعنا على تويتر


Top