الأطفال في العصر الرقمي

بعض النصائح لمساعدة الأطفال وأولياء الأمور

1.jpg

أسماء رشدي

تسأل والدة أحمد كيف يمكنها تحديد وضبط ما الذي يستطيع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات مشاهدته على الهاتف أو الأي باد؟

مثل هذا النوع من الأسئلة شائعة بكثرة، وهناك الكثير من الإجابات المعقدة، ولكن من خلال بعض التعديلات يمكنها أن تصبح أكثر صلاحية لك ولطفلك لاستخدام هذه التكنولوجيا بأمان.

على الأهل التفكير بالقواعد المناسبة لهم ولأطفالهم في هذا العالم الرقمي. فقد تم تصميم الأجهزة اللوحية للبالغين وليس للأطفال أو المراهقين، لذلك وجب سنّ بعض هذه القواعد قبل تسليمهم هذه الأجهزة.

ضع قائمة بسيطة تحتوي على القواعد الأساسية، وأولها “لديك الحق في الوصول إلى هذا الجهاز، ولكن هناك بعض الأشياء كوالدَين مسؤولان عنها، وفي المقابل هناك بعض الأمور المتوقع منك أن تلتزم بها”. هذه القائمة المكتوبة من القواعد قابلة للتطور مع مرور الوقت، والأفضل أن تكون مكتوبة وموقعًا عليها من الوالدين والطفل، ويجب العمل على مراجعتها كل فترة، وذلك للتذكير بالقواعد المتفق عليها مع الطفل وللتأكد من أنها لا تزال في طريقها الصحيح.

قم بتشغيل ضبط القيود (restrictions) على جهازك قبل تسلميه لطفلك، وذلك باستخدام (Built-in) في الرقابة الأبوية، (موجودة ضمن الإعدادات، عام، إعادة تعيين). بذلك ومن خلال التعرف على عناصر التحكم  يكون لديك القدرة على وضع الحدود والإشراف على ما يمكن لطفلك رؤيته والقيام به على الجهاز.

حتى ولو كانت هذه القيود مرتفعة جدًا في الحقيقة، إلا أن هذا أفضل، فبهذه الطريقة سوف يرجع إليك طفلك عندما يريد شيئًا ما، ومن خلال هذه المحادثة يمكنك إجراء حوار مطول حول ما يمكنه فعله وما المسموح له بالدخول إليه ولماذا. إن هذه المحادثة مع طفلك، سواء انتهت بمنحك الإذن له بفعل ما يريد أو لا، هي المفتاح.

كلما كانت هذه القيود متناغمة كلما دفعت طفلك للتوقف والحديث معك عن طلبه، وبذلك فإنك تساهم في تعليمه مهارة مهمة وضروية، وهي التفكير في أفعاله على الإنترنت.

قم بإيقاف أو حذف اليوتيوب، إذا كنت تشعر بالقلق إزاء الوقت الذي يمكن أن يستغرقه عند مشاهدة الفيديوهات، فالأفضل حذفه. ولكن أيضًا يمكنك أن تستغل هذا الأمر لصالح خبرات التعلم الممكنة التي يمكن أن يقوم بها الطفل بدافع التصرف بشكل مناسب، وذلك للحفاظ على اليوتيوب على الجهاز. مثلًا يمكنك أن تقول “يمكنك أن تشاهد اليوتيوب لمدة زمينة معينة متفق عليها سابقًا ولكن إذا أحسنت التصرف، إذا قمت بترتيب ألعابك”.

مثلًا إذا كان طفلك يريد استخدام الجهاز لممارسة بعض مسائل الرياضيات، ولكنك قلق حيال أن يلجأ إلى تطيبيقات أخرى عند مغادرتك الغرفة، هنا يمكنك اللجوء إلى الإعدادات، إمكانية الوصول، الوصول الموجه، وبذلك يمكنك قفل الجهاز على تطبيق معين من خلال كلمة سر أو بصمة.

كن مدركًا بأنهم يتعملون ويتشكلون من خلال ما يتلقونه من حولهم، لذلك اعمل باتجاه أن يكون تأثيرك جيدًا بمقدار التأثير المثالي الذي تريد لطفلك أن يكون عليه.

كن مدركًا بأنهم يتعملون ويتشكلون من خلال ما يتلقونه من حولهم، لذلك اعمل بإتجاه أن يكون تأثيرك جيدًا بمقدار التأثير المثالي الذي تريد لطفلك أن يكون عليه.

يتعلم أطفالنا بسرعة أكبر مما يمكن أن نتخيل، ومع ذلك، لأننا في موقع المسؤولية، علينا أن ننتبه إلى الأدوات الأساسية المتضمنة في أجهزتنا، فمن واجبنا كآباء أن نضبط الحدود المعقولة ونتابع باستمرار ما الذي يتعلمه أطفالنا أثناء تنقلهم في هذا العالم الرقمي بشكل مستقل.

إذا لم يقم الوالدان بدورهم تجاه هذا الموضوع، فإن الأطفال سيتعلمون في أماكن أخرى. إن التكنولوجيا الجديدة، يمكن أن تكون مخيفة، ولكن لا تدع خوفك منها يحد من قدراتك في العالم الرقمي.

تابعنا على تويتر


Top