بعيدًا عن مراصد النظام

مشاريع ترميم طرقية للدفاع المدني في ريف اللاذقية

-اللاذقية.jpg

أحمد حاج بكري – عنب بلدي

بدأ الدفاع المدني في ريف اللاذقية منذ قرابة شهرين العمل على إصلاح الطرق الواصلة بين المناطق المحررة في قرى جبلي الأكراد والتركمان بدعم من بعض المنظمات المعنية.

فبسبب طبيعة المناطق الجبلية في ريف اللاذقية الشمالي وفي ظل هطول الأمطار وتشكل السيول التي تتسبب بإغلاق الطرق بشكل متكرر، يعتبر المشروع “حاجة ملحة في الوقت الحالي”، بحسب مصطفى حاج بكري رئيس بلدية دويركة، وهي قرية في جبل الأكراد.

حاج بكري أشار في حديثه لعنب بلدي إلى أن المجلس المحلي يعمل بالتعاون مع الدفاع المدني على إصلاح الطرق بشكل دوري، إلا أن هناك طرقًا مهمة يستخدمها الأهالي بشكل يومي يتوجب صيانتها.

ولفت رئيس البلدية إلى أن القصف العنيف للطرق يتسبب بإغلاق بعضها، كما حدث مؤخرًا في الطريق الواصل بين قرية بروما ومصيف سلمى، والذي يرصده النظام من برج انباتة، ويستهدف أي جسم يتحرك فيه، مردفًا “فتحنا طريقًا جديدًا إلى مصيف سلمى بعيدًا عن مراصد النظام”.

فتح طرق جديدة بعيدة عن مراصد النظام

أبو سليم، مدير الدفاع المدني في قطاع جبل الأكراد، ويشرف على عملية إصلاح الطرق، قال إن فريقًا من 15 شابًا يعملون على إصلاح الطرق “المهمة” في الساحل، والتي يصل منها المدنيون إلى المشافي الميدانية أو إلى مناطق إدلب أوالمراكز التي يقصدونها لشراء حاجياتهم.

ولفت أبو سليم في حديثه لعنب بلدي إلى أن الطرق القريبة من خطوط المواجهة مع النظام لن تكون ضمن المشروع، مبررًا ذلك “لأن النظام يستهدف عناصر الدفاع المدني أثناء عملهم”.

الدفاع المدني اعتمد على فتح طرق جديدة للفصائل المقاتلة بالتعاون معهم، وفقًا لمديره، الذي أشار إلى أنها تمكن المقاتلين من التنقل بحرية دون أن يرصدهم عناصر النظام.

وساهم العدد القليل لطاقم العمل وقلة المعدات في منع الدفاع المدني من ترميم جميع الطرق المتضررة في الريف، بحسب “أبو سليم”، لافتًا “لا يوجد دعم كافٍ لتغطية مثل هذه الخطة لذلك نقوم بإصلاح الطرق التي يعتمد عليها السكان بشكل رئيسي”.

ويدعم الدفاع المدني في المشروع عدد من المنظمات أهمها الهلال الأحمر القطري، والذي دفع تكاليف إصلاح أغلب الطرق ضمن المشروع، وهي 4 ويبلغ طولها أكثر من 70 كيلومترًا، بحسب “أبو سليم”.

مهند، أحد عناصر الدفاع المدني، قال إن عملهم منذ أكثر من عام تجلى بإنقاذ الجرحى إثر القصف وانتشال جثث الضحايا وفتح الطرق بعد قصفها، بالإضافة إلى إخماد الحرائق في فصل الصيف.

وأردف مهند أن الدفاع المدني يستخدم الآليات ذاتها في إزالة الدمار وفتح الطرق وترميمها، مضيفًا “نعمل كفريق بشكل تطوعي ولكن تصلنا كل شهر منح من منظمات مختلفة نوفر فيها احتياجات أسرنا”.

ويعمل الدفاع المدني مع المجلس المحلي والشرطة الحرة في ريف اللاذقية، على توفير احتياجات المدنيين في المناطق المحررة، كتنظيف القرى وإزالة القمامة وتوفير مياه الشرب والكهرباء للمدنيين عن طريق مولدات كبيرة لكل قرية، إضافة إلى تنظيم المخيمات بالقرب من الحدود مع تركيا وتوفير ما يحتاجه سكانها.

تابعنا على تويتر


Top