خمس جبهات يفتحها الأسد على أبواب غوطة دمشق ويتقدم شرقها

مقاتلو جوبر للميليشيات: نحن لكم بالمرصاد

-جوبر.jpg

عنب بلدي- خاص

بدأت قوات الأسد هجومًا بريًا على الغوطة الشرقية من 5 محاور، بغية استعادة مناطق كانت قد خسرتها سابقًا، ومحاولة فتح ثغرة من المنطقة الشرقية تمكنها من التغلغل نحو البلدات المحررة، في ظل استنفار عسكري لجميع فصائل الغوطة لصد الهجوم الأوسع.

مرج السلطان في حسابات الأسد

منذ مطلع الأسبوع الفائت، تركزت جهود قوات الأسد والميليشيات الداعمة على جبهة منطقة المرج، بغية السيطرة على مطار مرج السلطان العسكري وبالتالي استعادة بلدة دير سلمان المحاذية، بحسب الناشط الإعلامي شادي العبد الله، مؤكدًا لعنب بلدي تحقيق القوات المهاجمة تقدمًا طفيفًا مستعينة بغطاء جوي وقصف بمختلف صنوف الأسلحة.

سيطرت فصائل الغوطة على مطار مرج السلطان في كانون الأول 2012، وخضع لسيطرة جيش الإسلام منذ ذلك الحين، وخصصت هذه القاعدة سابقًا للحوامات الحربية والمقاتلات القاذفة (ميغ، سوخوي).

وقالت وسائل إعلامية موالية، السبت 14 تشرين الأول، إن جيش النظام استطاع فرض سيطرته الكاملة على المطار الحربي، لكن ناشطي الغوطة نفوا هذه الادعاءات، مؤكدين أن المطار لا يزال بقبضة فصائل المعارضة، في مواجهات مستمرة حتى لحظة إعداد الخبر.

ثلاثة محاور أخرى

تزامنت معارك المحور الشرقي للغوطة مع جبهات أخرى حاولت قوات الأسد من خلالها استعادة ما كانت قد خسرته قبل نحو شهرين في منطقتي تل كردي وتل الصوان، إضافة إلى الطريق السريع قرب مدينة حرستا.

ومنيت قوات الأسد بخسائر بشرية على محوري تل كردي وتل الصوان شرق دوما، وقال جيش الإسلام إن عناصره قتلوا ثمانية جنود، الخميس 12 تشرين الأول، دون تحقيق أي تقدم على هذين المحورين، الأمر الذي أكده الناشط شادي العبد الله أيضًا.

كذلك تحاول قوات الأسد استعادة الجزء الخاضع لجيش الإسلام على أوتوستراد حرستا، وقالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن جيش النظام استعاد عدة تلال ومحطات وقود قريبة من الأوتوستراد، وسط تأكيدات سابقة من جيش الإسلام أنه تراجع في بعض التلال، لكنه نفى فقدان سيطرته على الأوتوستراد.

جوبر “تلقن” الأسد درسًا جديدًا

معركة جوبر، هي خامس جبهات الأسد على الغوطة الشرقية، وقال شادي العبد الله إن طائرات النظام شنت أكثر من 15 غارة جوية باﻹضافة لقصف بصواريخ أرض-أرض، الخميس 12 تشرين الأول، وبدأت محاولات اقتحام الحي من عدة محاور، منها طيبة، المناشر، عارفة، موضحًا أن “الثوار” استطاعوا التصدي للحملة العسكرية، وإفشال الهجوم الأخير لقوات الأسد والميليشيات الداعمة على الحي، وسط مقتل عدد من مقاتلي حزب الله خلال المواجهات.

ونشر المكتب الإعلامي لفيلق الرحمن، أحد أبرز الفصائل المقاتلة في جوبر، تسجيلًا مصورًا أظهر جثث مقاتلين قال إنهم ينتمون لحزب الله اللبناني، معللًا ذلك بشعارات “دينية” وضعوها على زيهم العسكري، مؤكدًا فشل قوات الأسد في التقدم داخل الحي، وقتل ما لا يقل عن 10 جنود منهم وجرح آخرين.

جيش الإسلام المرابط أيضًا على جبهة جوبر، أكد وفق حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، فشل قوات الأسد وميليشياته في التقدم داخل الحي، وبالتالي حافظت فصائل المعارضة على مكتسباتها داخله، وفق مناوشات يومية مستمرة حتى لحظة كتابة التقرير.

تعتبر الغوطة الشرقية أبرز المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في دمشق وريفها، وحاول نظام الأسد عدة مرات استعادة المدن والبلدات الخارجة عن سيطرته، لكنه فشل حتى اليوم بتحقيق أي إنجاز يذكر، سوى تنفيذه عشرات المجازر بحق المدنيين خلال الأعوام الماضية، منتهجًا سياسة الحصار والتجويع لحوالي نصف مليون مدني يقطنونها.

تابعنا على تويتر


Top