مقاتلو قدسيا إلى إدلب وتسوية الهامة بعد أيام

qudsaia.jpg

صورة أرشيفية لمدينة قدسيا، عدسة شاب دمشقي

خرج 135 مقاتلًا من أبناء مدينة قدسيا مع عائلاتهم نحو محافظة إدلب شمال سوريا، كشرط رئيسي وضعه النظام لإعادة فتح الطريق وفك الحصار الكامل المفروض عليها.

وأفادت مصادر محلية أن خروج المقاتلين اليوم، الاثنين 30 تشرين الثاني، كان برفقة الهلال الأحمر السوري ولجنة المصالحة في المدينة.

صحيفة الوطن المقربة من النظام نشرت الأسبوع الماضي نص الاتفاق وأبرز بنوده “عدم دخول الجيش أو الأجهزة الأمنية إلى داخل المدينة إلا بشكل إفرادي ودون حمل سلاح، سواء لتفقد منازلهم أو زيارة أهاليهم وأقاربهم”.

في حين يتعهد أهالي قدسيا بـ “وقف عمليات الخطف”، وإذا تم الخروج عن هذا الاتفاق بتصرف فردي من إحدى العائلات بالخطف أو بالقتل، فإن العائلة هي من يحاسب ابنها على فعلته، وإن لم تفعل فستقوم باقي العائلات بذلك، ما يجعل “الخطف خطًا أحمر”، بحسب تعبير الوطن.

الهدنة التي جرت برعاية لجان المصالحة ومفتي دمشق وريفها، محمد عدنان الأفيوني، تنص أيضًا على توكيل مهمة حفظ الأمن داخل المدينة إلى لجان من أهالي قدسيا، وهم الوحيدون المخولون بحمل السلاح ونصب الحواجز داخل المدينة.

مصادر “الوطن” أكدت أن طريق قدسيا – دمشق، والذي يمر من طريق الربوة، لن يفتح إلا بعد إنجاز “تسوية” مماثلة في بلدة الهامة، وخروج “مسلحيها” إلى محافظة إدلب أيضًا، في إطار تسوية نهائية تعيد هذه المناطق إلى حاضنة الأسد.

وتعاني بلدتا قدسيا والهامة من حصار جزئي يفرضه نظام الأسد منذ تموز الماضي، ويشبه الاتفاق المفاوضات التي شهدتها الزبداني غرب دمشق لخروج مقاتلي المدينة إلى إدلب مقابل فك الحصار عن كفريا والفوعة من قبل مقاتلي المعارضة، لكن المفاوضات لم تكتمل.

ويتهم ناشطون معارضون الأسد بمحاولة تفريغ محيط العاصمة من مقاتلي الثورة والعمل بعد ذلك على تغيير خارطتها الديموغرافية، خصوصًا مع تدفق عددٍ من المقاتلين والعائلات الشيعية العراقية واللبنانية والإيرانية إلى العاصمة لمؤازرة النظام في عملياته على الأرض السورية.

تابعنا على تويتر


Top