السرقة تتفشى في بلدة زاكية والأهالي يخشون الأسوأ

-السرقة.jpg

أسامة عبد الرحيم – ريف دمشق

عندما تغيب الرقابة ويغيب معها الوازع الديني والأخلاقي تحل الفوضى ويعم الفساد ويصول الفاسد ويجول، غير آبهٍ بما يقوم به من تجاوزات وانتهاكات.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حصول سرقات متكررة في بلدة زاكية، التابعة لريف دمشق الغربي، وباتت هذه الحوادث الشغل الشاغل لأهالي البلدة، حيث “يتفنن” اللصوص بطرق ووسائل السرقة، إضافة إلى إدراج أصناف جديدة من المسروقات ضمن قوائمهم، التي تجاوزت الدراجات النارية (يصل سعرها اليوم إلى 150 ألف ليرة سورية)، والمحال التجارية وبطاريات السيارات، ومولدات الكهرباء، لتصل إلى الأبقار والأغنام التي تسرق من داخل الحظائر.

يقول أبو بشار، أحد المهجّرين من مدينة داريا، واصفًا سرقة دراجته النارية التي لم يسدد كامل ثمنها بعد، “تفاجأت عند خروجي صباحًا إلى عملي باختفاء دراجتي النارية، وبأن باب الغرفة الخارجية مفتوح، علمت مباشرة بأن الدراجة سُرقت، ولكني لم أتوقع أن تتم السرقة من غرفة مقفلة داخل المنزل”، مضيفًا “قام السارق بقطع ضوء البطارية الذي يُنير مدخل المنزل، ثم خلع القفل دون إصدار أي ضجيج وسحب الدراجة بخفة في منتصف الليل”.

السرقة ليلًا ونهارًا

لم يعد سواد الليل الوقت المفضل للصوص في بلدات ريف دمشق، فالعديد من السرقات تبدأ مع غياب الشمس ليتسنى للص جمع أكبر كمية ممكنة من المسروقات في الليلة الواحدة، إذ يقول إياد، أحد المقيمين في بلدة زاكية، أن صديقه الذي أتى لزيارته في منزله، تفاجأ لدى مغادرته باختفاء بطارية سيارته من مكانها، رغم أن الشمس لم تكن غائبة بعد.

وتحدث أبو عباس، صاحب سوبر ماركت وسط البلدة، عن تعرّض محله للسرقة منذ عشرة أيام، إذ أقدم السارق، بحسب وصف جاره، على خلع القفل بعد منتصف الليل، وفتح المحل وبدأ بإخراج البضاعة وتجميعها لحين وصول السيارة وتحميل ما تمت سرقته، لم يتجرأ أحد من الجيران على الخروج خوفًا من تعرضهم للخطر، فاكتفوا بإصدار بعض الضجيج من منازلهم دفعت اللصوص إلى تحميل بعض الحاجيات والانصراف بسرعة.

يسرقون منازلنا ونحن فيها

يقول أحد سكان البلدة “نحن نسمع بحوادث السرقة في بلدة خان الشيح المجاورة، وما تعرضت له المزارع من نهب وسلب من قبل بعض اللصوص لعدم وجود أصحابها وتعرض أسوارها وأبوابها للقصف، ولكن لم نتخيل أن تتم سرقة منازلنا ومحالنا ونحن فيها، هنا مدينة مأهولة وتعج بالسكان والمهجّرين، لا أعلم كيف يتجرأ اللصوص على السرقة”.

تعتبر السرقة واحدة من مظاهر الفلتان الأمني في البلدة الريفية، الذي بات تداركه ملحًا وضروريًا لإعادة الشعور بالأمان لدى السكان، وذلك من خلال تشكيل جسم أمني محلي يتمتع بالقوة والسلطة، يكون قادرًا على وضع حد لهذه الظاهرة، والسيطرة على الحالة الأمنية المتردية في المنطقة.

تابعنا على تويتر


Top