نشاطات الصالة الرياضية في حلب القديمة

“الملاكم الصغير” يحرز المركز الأول في بطولتين متتاليتين

taha-boshy.jpg

عنب بلدي – حلب

“حبيت الملاكمة كتير لأنها بتحسسني بالنشاط، لذلك بديت أتدرب وعم اتقدم “، بهذه العبارة بدأ الطفل محمد طه البوشي ذو الأعوام التسعة من مدينة حلب، حديثه عن التحاقه بإحدى الصالات الرياضية داخل حي حلب القديمة.

يدرس طه في مدرسة أجيال النصر، وهو في الصف الرابع الابتدائي، وقال لعنب بلدي “ساعدني كل من الكابتن أحمد وشعبان في تدريباتي التي بدأت بها منذ ثلاثة أشهر”.

“أستيقظ في الساعة 7 صباحًا، وأعود من المدرسة في الساعة 12، ثم أتدرب كل يوم ثلاث ساعات ضمن الحلبة وداخل نادي كمال الأجسام، إضافة إلى أنني ألتزم بتمارين سويدية لتحسين لياقتي ومهارتي…” طه أحرز المركز الأول في بطولتين للملاكمة نظمهما المسؤولون عن صالة الشهباء الرياضية.

عنب بلدي التقت أحمد مشلح، بطل الجمهورية في الملاكمة، مدرب ومؤسس في الصالة الرياضية، وقال إنها أنشئت في أيلول الماضي، بهدف إنشاء جيل رياضي جديد، بعيد عن جو الخوف والحرب، مردفًا أنه يسعى “لتوفير مستقبل رياضي جيد للأطفال يستطيعون من خلاله إيصال التميّز وإيصال صوتهم إلى الخارج”.

وتضم الصالة الرياضية العديد من الرياضات من بينها كمال الأجسام، وألعاب القوة البدنية، والملاكمة، والكيك بوكسينغ، كما تتسع لألعاب أخرى، بحسب مشلح، الذي أشار إلى أن رياضة الملاكمة توقفت منذ بداية الثورة، واعتقل أغلب اللاعبين، ولقي بعضهم حتفه على الجبهات.

واحتضنت الصالة الرياضية بطولتين إحداهما بطولة الجمهورية، واستضاف فيها المسؤولون رياضيين من مدن حمص والرقة وريف حلب وإدلب، وأحرزت فيها حلب المركز الأول تلتها حمص ثم الرقة وريف حلب في المركزين الثالث والرابع على التوالي، وفقًا لمشلح.

“نسيم الصغير”

كما نظم المدربون بطولتين للصغار، فاز فيهما طه البوشي بالمركز الأول، وشاركه الفوز بالمراكز التالية كل من مروان البوشي، وأحمد كراكشة، ومحمد حمامي، ولاعبين آخرين.

وحول رأيه بالطفل طه قال مشلح إن ذكاءه جعله يتجاوب مع اللعبة ويتقدم مع كل تمرين، مردفًا “حركاته وتكتيكه سبق عمره، وقلبه القوي هو من جعله يصل إلى هذه المرحلة”.

وختم مشلح حديثه “نحن نسميه نسيم الصغير نسبة للملاكم المشهور نسيم حميد”، مشيرًا إلى ضرورة مراقبة ومتابعة طه “ليتطور ويصبح بطلًا عالميًا”.

علاء الدين البوشي والد طه قال إن محمد من مواليد القاهرة، وعاش فيها حتى عام 2011، ثم انتقل مع عائلته إلى حلب، مردفًا “عشنا الفترات الصعبة في الثورة ولكن الله أكرمنا مؤخرًا بتوفر المدارس في المناطق المحررة التي استوعبت عددًا من الأطفال إضافة إلى المعاهد الشرعية التي ساعدت في تعليمهم أيضًا”.

وأضاف البوشي في حديثه لعنب بلدي أن ابنه أحب رياضة الملاكمة واختارها وحده، مشيرًا في حديثه لعنب بلدي، ” شجعته كثيرًا ويعود الفضل لمدربي الصالة الذين ساعدوه في تنظيم وقته و التنسيق بين دراسته و تدريباته”.

ويطمح طه أن يصبح ملاكمًا مشهورًا في المستقبل، كما هو طموح الأطفال الآخرين، الذين يشاركونه التدريبات داخل الصالة الرياضية والتي يعتبرها الأهالي متنفسًا للأطفال والشباب بعيدًا عن جو الحرب، إذ طالبوا المسؤولين عن الصالة بتنظيم بطولات أخرى لأنهم أحبوا اللعبة واستمتعوا بها.

تابعنا على تويتر


Top