الحوار مع الطفل وأهميته

221.jpg

جريدة عنب بلدي – العدد 50 – الأحد – 3-2-2012

22عالم الطفل كبير جدًا ولا يمكن لنا الإحاطة به بشكل واسع وعميق، فالطفل يملك من المشاعر والأحاسيس التي لا يستطيع التعبير عنها كالراشد، ولا بدّ من مساعدته على أن يتعلم العيش والتعايش ضمن المجتمع المحيط به.

إنّ حاجات الطفل لا تقتصر على الماديّات من طعام وكساء، بل تتعدى ذلك إلى الحاجة إلى تعلم الحياة والحوار مع الطفل هو أساس مهم من تعليم الطفل طريقة العيش ضمن مجتمعه، فالحوار ﻫﻮ ﻧﻮع ﻣﻦ اﻟﺤﺪيث بين شخصين أو فريقين يتم فيه ﺗﺪاول اﻟﻜﻼم بينهما بطريقة ﻣﺘﻜﺎﻓﺌﺔ، ﻓﻼ يستأثر ﺑﻪ أﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻦ اﻵﺧﺮ ويغلب عليه اﻟﻬﺪوء واﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ اﻟﺨﺼﻮمة.

والحوار ﻫﻮ أﻓﻀﻞ طريقة ﻟﻠﺘﻔﺎﻫﻢ بين اﻷﻃﺮاف المتباينة اﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻬﻢ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﻣﺸﺘﺮﻛﺔ، ليتمكن ﻛﻞ ﻃﺮف ﻣﻦ ﻓﻬﻢ ﺳﻠﻮك وﺗﺼﺮف اﻟﻄﺮف اﻵﺧﺮ، ﻓﺎﻷﻓﺮاد أو اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺴﻌﻰ أو ﺗﺘﺤﺮك ﻓﻲ اﺗﺠﺎﻩ تحقيق ﻣﻨﻔﻌﺔ أو ﻣﺼﻠﺤﺔ معينة ﻻﺑﺪ أن يكون ﻟﻬﺎ ﻏﺮض و وسيلة وﻫﺪف.

ﻟﻠﺤﻮار ﻣﻊ اﻟﻄﻔﻞ طريقة معينة وآداب يجب إتباعها ﻓﻲ ﻛﻞ اﻷﺣﻮال واﻻﻟﺘﺰام ﺑﻬﺎ:

يلعب اﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻷﻃﻔﺎل دورًا أساسيًا ﻓﻲ تربية اﻟﻄﻔﻞ تربية سليمة، ﻓﺎﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻟﻄﻔﻞ ﻟﻪ ﻓﻮاﺋﺪ كثيرة ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﻷﻃﻔﺎل ﺧﻼل ﻣﺮاﺣﻞ ﻧﻤﻮﻩ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، لاسيما أن توجيه اﻷواﻣﺮ يتسبب ﻓﻲ زيادة ﻋﻨﺎد وﻏﻀﺐ الطفل.

أهمية اﻟﺤﻮار ﻣﻊ الأطفال:

إنّ اﻟﺤﻮار يساعد ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺄة اﻷﻃﻔﺎل ﻧﺸﺄةَ سوية وﺻﺎﻟﺤﺔ وبعيدة ﻋﻦ الإﻧﺤﺮاف اﻟﺨﻠﻘﻲ واﻟﺴﻠﻮﻛﻲ، اﻟﺤﻮار يوجه اﻟﻄﻔﻞ ويكسبه هويته الدينية، وﻋﻦ أﺑﻲ هريرة رﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎل ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ عليه وﺳﻠﻢ: «ﻛﻞ ﻣﻮﻟﻮد يولد ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻄﺮة ﻓﺄﺑﻮاﻩ يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» ﻓﺤﻮار اﻵﺑﺎء ﻣﻊ أﻃﻔﺎﻟﻬﻢ يكسبهم المفاهيم واﻟﻤﺒﺎدئ الدينية اﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ الهوية الدينية ﻟﺪى اﻟﻄﻔﻞ.

إن غياب اﻟﺤﻮار ﻓﻲ جميع ﻣﺮاﺣﻞ ﻧﻤﻮ اﻟﻄﻔﻞ ﻣﻨﺬ اﻟﺼﻐﺮ إﻟﻰ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ الجامعية يؤدي إﻟﻰ ﻓﻘﺪان اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ مدّ جسور التواصل، فاﻟﺤﻮار بين اﻟﻄﻔﻞ والمحيطين ﺑﻪ يكسبه ﺧﺒﺮات ويوسع ﻣﺪارﻛﻪ الفكرية وينمي ﻋﻘﻞ اﻟﻄﻔﻞ ويساعده ﻋﻠﻰ التعليم وﻧﻘﻞ اﻟﺘﺮاث والهوية واﻟﻔﻜﺮ، اﻟﺤﻮار يساهم ﻓﻲ ﺑﻨﺎء شخصية اﻟﻄﻔﻞ وﻫﻮ ﺿﺪ اﻟﻘﻤﻊ، واﻟﺤﻮار ﺿﺮوري ﻟﺸﻌﻮر اﻷﺑﻨﺎء ﺑﺎﻷﻣﻦ واﻟﺮاﺣﺔ النفسية، ويعتبر وسيلة ﻣﻦ وﺳﺎﺋﻞ الإﻗﻨﺎع.

يعد اﻟﺤﻮار اﻷﺳﺮي أﺳﺎسًا مهمًا ﻟﻠﻌﻼﻗﺎت الأسرية الحميمة البعيدة ﻋﻦ اﻟﺘﻔﺮق واﻟﺘﻘﺎﻃﻊ حيث

1- يخلق اﻟﺘﻔﺎﻋﻞ بين اﻟﻄﻔﻞ وأبويه ﻣﻤﺎ يساعدهما إﻟﻰ دﺧﻮل ﻋﺎﻟﻢ اﻟﻄﻔﻞ اﻟﺨﺎص، وﻣﻌﺮﻓﺔ إحتياجاته ويسهل اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ.

2- يجعل ﻣﻦ اﻷﺳﺮة ﻛﺎﻟﺸﺠﺮة اﻟﺼﺎﻟﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺜﻤﺮ ﺛﻤﺎرًا ﺻﺎﻟﺤﺔ طيبة، وﻫﻲ اﻟﺴﻠﻮى ﻟﻬﺬﻩ الحياة.

3- يتعلم ﻛﻞ ﻓﺮد ﻓﻲ اﻷﺳﺮة أهمية اﺣﺘﺮام اﻟﺮأي اﻵﺧﺮ فيسهل ﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ الآخرين.

أﻫﺪاف اﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻟﻄﻔﻞ:

 – إﻧﻀﺎج ﻗﺪراﺗﻪ الفطرية وتحريك ﻃﺎﻗﺎﺗﻪ اﻟﻜﺎﻣﻨﺔ.

 – اﻟﺤﻮار قضية تعليمية ﻣﺘﻌﺪدة اﻷوﺟﻪ والآليات.

 – اﻟﺤﻮار ﻧﻘﻞ اﻟﺘﺮاث والهوية واﻟﻔﻜﺮ ﻟﻠﻄﻔﻞ.

 – اﻟﺤﻮار عملية تربوية لتثبيت وإﻧﻀﺎج المفاهيم الأخلاقية.

صورة توضح المراحل المختلفة لنمو الطفل

 إنّ طبيعة اﻟﺤﻮار ﻣﻊ اﻟﻄﻔﻞ تأخذ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮاﺣﻞ:

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻷوﻟﻰ: ﺣﻮار الحديث واﻟﺤﺮﻛﺎت وهي من ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻮﻻدة ﺣﺘﻰ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ.

وفي هذه المرحلة يقوم الوالدين بالتكلم الطويل مع الطفل ومناغاته والاهتمام بحركاته ومكافأته عليها واختيار ألعاب ﺗﻨﻤّﻲ ﻗﺪراﺗﻪ العقلية والجسدية.

تجنب أي ﺣﺮﻛﺔ منافية ﻟﻠﻌﻔﺔ واﻷﺧﻼق أمامه بل وممارسة الشعائر الدينية أمامه كالصلاة والدعاء.

التحدث مع الطفل ﺑﻠﻐﺔ صحيحة وفصيحة وﻛﺄﻧﻪ يفهم ما يقال مع عدم إظهار أي ملل منه.

اﻵﺛﺎر التربوية ﻟﻠﺤﻮار ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ العمرية:

1- تنمية اﻟﻘﺪرات الذهنية ﻟﻠﻄﻔﻞ وتهيئة البيئة الإجتماعية.

2- اﻹﻋﺪاد اﻟﺮوﺣﻲ واﻟﻤﻌﻨﻮي ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﺮة.

3- اﻋﺘﺒﺎر اﻟﻄﻔﻞ ﻛﺄﺣﺪ أﻓﺮاد اﻷﺳﺮة الفاعلين والمشاركين.

4- اﻋﺘﺒﺎرﻩ مرحلة إعدادية ﻣﻦ اﻟﻤﺸﺮوع اﻟﺘﺮﺑﻮي الطويل.

يحصل اﻟﻄﻔﻞ ﻋﻠﻰ 50٪ ﻣﻦ ﻗﺪراﺗﻪ العقلية ﻓﻲ نهاية العام الثالث ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ.

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ الثانية: ﺣﻮار اﻟﺼﻤﺖ واﻹﻧﺼﺎت من سن اﻟﺮاﺑﻌﺔ ﺣﺘﻰ اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ.

ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ يتكلم اﻟﻄﻔﻞ ويعبر ﻋﻦ ﺣﺠﻢ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﺰﻟﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻫﻲ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻷﺳﺌﻠﺔ وﺑﻨﺎء ﻣﻌﺮﻓﺔ جدبدة بطريقة جديدة، وﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ الإنصات ﻷﺳﺌﻠﺔ الطفل ﺑﺎﻫﺘﻤﺎم.فأﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ ﺑﻮاﺑﺔ ﻻﻛﺘﺸﺎف اﻟﻌﺎﻟﻢ ﺣﻮﻟﻪ، وأداﺗﻪ ﻓﻲ تصحيح فهمه لما يحيط به،والحرص على حصوله على إجابته لكي لا يجدها بطريقة ﺧﺎﻃﺌﺔ، أو ﺗﻜﻮن غير صحيحة.

اﻷﺳﺌﻠﺔ ﺗﻌﺒّﺮ ﻋﻦ اﻟﺤﻀﻮر وإﺛﺒﺎت الوجود فتجنب اجابته ﺑﺼﺪق ﻟﻜﻦ ﺑﺬﻛﺎء، وأﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ الجنسية ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻫﻲ ﺟﺰء ﻣﻦ منظومته في فهم ما يدور حوله وهنا يجب الصدق في الإجابة ﻣﻦ غير ﻋﻤﻖ.

ﻓﻮاﺋﺪ اﻹﻧﺼﺎت إﻟﻰ أﺳﺌﻠﺔ اﻟﻄﻔﻞ

1- تنمية شخصية اﻟﻄﻔﻞ.

2- تنمية ﻗﺪراﺗﻪ اللغوية وتمرينه ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻜﻠﻤﺎت والتعابير الجديدة.

3- اﻛﺘﺴﺎب اﻟﺨﺒﺮة واﻟﺘﺠﺎرب.

4- التدريب ﻋﻠﻰ اﻹﺻﻐﺎء واﻻﺳﺘﻤﺎع إﻟﻰ اﻷﺟﻮﺑﺔ.

5- يؤكد ﺣﻀﻮرﻩ ﻛﺄﺣﺪ أﻓﺮاد اﻷﺳﺮة.

6- ﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ التكييف اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﺬاﺗﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.

اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺣﻮار الراشدين من سن اﻟﺴﺎﺑﻌﺔ حتى اﻟﺮﺷﺪ.

التأكيد ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﻋﻠﻰ أهمية التربية العقلية والإيمانية ﻟﻠﻄﻔﻞ وكيفية ﻧﻘﻞ اﻟﻤﻔﻬﻮم الإيماني واﻟﻌﻘﺪي دون ترسيخ ﻣﻔﻬﻮم العصبية العمياء والكراهية للغير.

القواعد العقلية العامة في تنمية الانتماء العقدي للأطفال والعالم

1- اﻟﺮﺑﻂ بين اﻟﻠﻪ ﺧﺎﻟﻖ اﻟﻜﻮن وﻣﻮﺟﺪ ﻛﻞ ﺷﻲء واﻟﻮﺟﻮد.

2- إﺛﺎرة التفكير ﻋﻨﺪ اﻷﻃﻔﺎل ﻣﻦ ﺧﻼل ﻟﻔﺖ اﻧﺘﺒﻬﺎﻫﻢ إﻟﻰ دﻗﺔ وتفاصيل اﻟﺨﻠﻖ.

3- أهمية الدين ﻟﻠﻄﻔﻞ ﻓﻲ الاﺳﺘﻘﺮار اﻟﻨﻔﺴﻲ. والدين يمنح اﻟﻄﻔﻞ ﻓﻲ سنين ﻋﻤﺮﻩ اﻷوﻟﻰ ﺳﻨﺪًا روحيًا بحيث يشعر ﻓﻲ ﻇﻠﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺼﻮن ﻣﻦ ﻛﻞ ﺳﻮء وليس ﻫﻨﺎك ﺛﻤﺔ اﻧﺤﺮاف أو ﺷﺬوذ سيواجه ﻓﻲ سيرته إذ يمنحه ﺷﻌﻮرًا ﺑﺎﻷﻣﻦ واﻟﻬﺪوء اﻟﻨﻔﺴﻲ ويصبح سببًا ﻻﻃﻤﺌﻨﺎﻧﻪ، وﺗﻤﻜﻨﻪ اﻟﺘﺤﺮك واﻻﻧﺪﻓﺎع ﺑﻘﻠﺐ ﻗﻮي وﺛﺎﺑﺖ.

أهم الطرق المتبعة في الحوار مع الأطفال

أوﻻً: طريقة التعليم

ﻫﺬﻩ الطريقة ﻫﻲ اﻷﻛﺜﺮ شيوعًا بين اﻵﺑﺎء، حيث يرى ﻣﻌﻈﻢ اﻵﺑﺎء أن ﻣﻬﻤﺘﻢ اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ حياة اﻟﻄﻔﻞ تعليمه وإرﺷﺎدﻩ وﻫﺬا يحدث يوميًا ﺑﻞ لحظيًا.

ثانيًا: طريقة اﻟﺘﻌﺎﻃﻒ

في هذه الطريقة يبحث الطفل عمن يفهم مشاكله ويظهر تعاطفه معه لمساعدته على تحملها وتجاوزها، فمثلًا رفض أصدقاء الطفل في المدرسة اللعب معه قد لا تبدو مهمة للكبار ولكن قد تكون مشكلة ذات شأن كبير بالنسبة للطفل.

ثالثًا: أﺳﻠﻮب التشجيع واﻟﺜﻨﺎء

ﻫﺬا ﻣﻦ أﻫﻢ اﻟﻄﺮق ﻟﻺﺑﻘﺎء ﻋﻠﻰ السلوكيات السليمة لدى الطفل ومكافأته على ما يقوم به من أعمال حسنة.

راﺑﻌًا: طريقة التفاوض

والتي يتم فيها عقد اتفاقيات بين الطفل ووالديه حول متطلباته وشروط تحقيقها ومسؤوليته عما هو مكلف به.

ﺧﺎﻣﺴًا: طريقة اﻷواﻣﺮ واﻟﻨﻮاﻫﻲ

وعادة ما يتم اللجوء بكثرة لهذه الطريقة في حالات الانشغال ووجود ما يتهدد الطفل ولاختصار الوقت وضيقه .

يبقى الطفل أساس مشروع أية أسرة قدّر الله لها أن تتكون لتبني إنسانًا هو خليفة الله في أرضه

فلنكن على قدر تلك الأمانة تجاه ما وهبنا الله.

تابعنا على تويتر


Top