مؤتمر الكويت حقيقة أم أوهام – 1.5 مليار دولار للاجئين السوريين

جريدة عنب بلدي – العدد 50 – الأحد – 3-2-2012

14عُقد في دولة الكويت المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا بمشاركة 77 دولة ومنظمة محلية وإقليمية ودولية، وكان هدف منظمي المؤتمر جمع مبلغ مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين. ويقدر عدد اللاجئين السوريين في دول الجوار – حسب احصائيات الأمم المتحدة- بما يزيد عن 700 ألف شخص، كما يوجد أكثر من أربعة ملايين نازح سوري داخل البلاد، وجميعهم بحاجة ماسة إلى المساعدات، وذلك في الوقت الذي لم تتمكن فيه مفوضية اللاجئين سوى من إمداد 400 ألف شخص فقط بالاحتياجات اليومية، وذلك حسب بيانات أواخر عام 2012. وكانت منظمة آفاز قد أوردت في تقرير لها أن هناك مليون شخص سوري لا تستطيع الأمم المتحدة الوصول إليهم أو مساعدتهم.

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قد أعلن أن مؤتمر المانحين قد جمع أكثر من 1.5 مليار دولار، مضيفًا أنه «بعد تلك الالتزامات صار بإمكاننا أن نقدم الطعام والملجأ للأطفال والخدمات الصحية للسوريين والعلاج لعدد أكبر من المرضى»

وتعتبر دول الكويت والإمارات والسعودية من أكبر المتبرعين في هذا المؤتمر، حيث أعلنت دولة الكويت عن تبرعها بمبلغ 300 مليون دولار، فيما أعلن رئيس الوفد الإماراتي عن تقديم دولته مبلغ 300 مليون دولار. كما أعلنت المملكة العربية السعودية عن تعهدها بتقديم 300 مليون دولار ثالثة. وتعهدت الجمعيات الخيرية الإسلامية بتقديم مبلغ يقدر بـ 180 مليون دولار، فيما خصصت الولايات المتحدة وعلى لسان رئيسها باراك أوباما مبلغ 155 مليون دولار. وأعلن الاتحاد الأوربي عن تخصيصه مبلغًا يعادل 130 مليون دولار لإغاثة الشعب السوري، فيما تعهدت ألمانيا بتقديم دعم بمبلغ 10 مليون يورو.

وفيما اعتبر العديد من المحللين أن المؤتمر كان ناجحًا، إذ استطاع جمع مبلغ 1.5 مليار دولار لإغاثة الشعب السوري، يبقى السؤال المطروح، هل ستفي هذه الدول بوعودها بتقديم المبالغ التي تعهدت بها، أم أنها ستبقى وعودًا كما هي الكثير من الوعود السابقة. كما يبرز السؤال الآخر المهم حول من سيتولى عملية إيصال المساعدات للشعب السوري في الداخل؟ وما الآليات والخطط المطروحة؟

وتأتي أهمية هذا التساؤل في ظل الأحاديث التي تم تداولها في أروقة الأمم المتحدة حول نية المنظمة الدولية بتسليم النظام السوري وحكومته المبلغ المخصص للمساعدات الإنسانية في الداخل السوري والبالغ 520 مليون دولار أمريكي. إلا أن بعض المصادر نفت احتمال تسليم هذا المبلغ للنظام السوري كما قال كرستين بنديكت مدير الحملات بمنظمة العفو الدولي أمنستي انترناشيونال في محادثة خاصة مع مراسل عنب بلدي في لندن، معتبرًا تلك الأحاديث مجرد إشاعات.

وفي محاولة للضغط على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدفعها لاعتماد المنظمات الغير حكومية كقنوات لإيصال المساعدات للشعب السوري بدلًا من مرورها من خلال النظام وقنواته، عُقد المؤتمر الأول للمنظمات السورية غير الحكومية والمساعدات الإنسانية في مدينة استانبول بتاريخ 29 كانون الثاني 2013، والذي تم خلاله التركيز على أهمية وجود شبكة للتنسيق بين جميع المنظمات السورية غير الحكومية التي تعمل في المجال الإغاثي.

وخرج المؤتمر بالتوصيات التالية:

1- الإعلان عن تأسيس شبكة للمنظمات الإغاثية غير الحكومية المشاركة بالمؤتمر والعمل بالتنسيق مع وحدة الدعم والإغاثي التابعة للإئتلاف الوطني السوري.

2-  دعوة المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية لتقديم مزيد من الدعم للشعب السوري في المؤتمر الدولي المنعقد بدولة الكويت.

3- مطالبة الأمم المتحدة بالتعاون من المؤسسات غير الحكومية لإيصال الدعم.

4- اعتماد نظام دفع الدعم الإغاثي عبر الحدود.

تابعنا على تويتر


Top