«لسد نقاط الضعف» و «تحسين صورة النظام» – تغيير وزاري يطال سبع وزارات في حكومة الحلقي

جريدة عنب بلدي – العدد 51 – الاثنين – 11-2-2013

12 

أصدر «الرئيس» بشار الأسد صباح السبت 15 شباط 2013، المرسوم رقم 61 لعام 2013، والذي يقضي بإجراء تعديلات وزارية على حكومة نظامه التي يرأسها وائل الحلقي، كما أوردت وكالة الأنباء السورية (سانا). كما أصدر مرسومًا تشريعيًا برقم 15 لعام 2013، بإحداث وزارتين جديدتين، وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية، لتحلا معًا محل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التي كانت ضمن التشكيلة الحكومية على الدوام.

التعديل الحكومي الجديد هو الثاني على حكومة الحلقي، التي شكلها مطلع آب 2012 في أعقاب «إعفاء» رئيس الوزراء السابق رياض حجاب بعد انشقاقه، وشمل سبع وزارات هي الإسكان والتنمية العمرانية، الأشغال العامة، العمل، الشؤون الاجتماعية، الزراعة والإصلاح الزراعي، النفط والثروة المعدنية، والمالية، يأتي لسد نقاط الضعف الحقيقية في وزارة الحلقي، حسب موقع «سيرياستيبس» القريب من النظام السوري. ولعل تغيير وزيري المالية والنفط يشكل النقطة الأهم والأبرز في التعديل الحكومي الذي «استهدف مجموعة الوزراء الذين لم يكونوا على المستوى المطلوب لمواجهة الأزمة، ما أضر في الاقتصاد ومصالح الناس خلال الأشهر الماضية» بحسب الموقع ذاته.

ويأتي هذا التعديل الوزاري بعد سلسلة طويلة من التكهنات والتوقعات والتسريبات بحدوثه، وهي التي لم تنته شهر تشرين الأول الماضي وكان آخرها خلال الأيام الأولى من شهر شباط الحالي حين نسبت تقارير صحفية لمصادر مطلعة أن تعديلًا وزاريا يشمل وزارات رئيسية اقتصادية وخدمية ستشهده حكومة الحلقي خلال أيام، مرجحة أن يسبق التعديل الحكومي المؤتمر القطري لحزب البعث.

وكانت البلاد قد شهدت أزمة بنزين حادة خلال الأسابيع الماضية حيث تصطف السيارات لساعات أمام محطات الوقود قبل أن تكون قادرة على الحصول على بضع ليترات فقط، الأمر الذي دفع بالنظام لإجراء هذا التعديل الوزاري بهدف تحسين صورته وتحميل مسؤولية الأزمة كاملة للوزراء، كما يقول محلل اقتصادي طلب عدم ذكره اسمه. فالمواطن السوري مر بمرحلة عصيبة وقاسية خلال الشهرين الأخيرين، عانى خلالها من أزمات تمس حياته اليومية واحتياجاته الرئيسية، إذ كان مضطرًا للوقوف لساعات في طوابير الخبز أمام الأفران قبل أن يحصل على ربطة واحدة من الخبز قد لا تكون كافية لإطعام عائلته. إضافة إلى ذلك فإنه يجد صعوبة بالغة في تأمين المشتقات البترولية كالمازوت والغاز (إضافة إلى البنزين)، كما أن الكهرباء تنقطع لساعات طويلة، وهذه الأزمات كلها خلقت نوعًا من التململ والاستياء لدى شرائح واسعة من المواطنين السوريين بما فيهم المؤيدون للنظام، وهو الأمر الذي «دفع برأس النظام للقيام بهذا التعديل الوزاري بهدف خفض حالة الاحتقان في الشارع» كما يرى المحلل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن هؤلاء الوزراء – وسواهم- لا يمتلكون القرار وأن المسؤول عن المعاناة التي يعيشها المواطن السوري سببها النظام السوري وممارساته و «استنزافه لخيرات البلاد وثرواتها ومواردها في حربه على شعبه»، وأن هذه المعاناة لن تنتهي بتغير الوزراء، وإنما بتغيير سياسات النظام الحالية، متوقعًا أن تشهد الأزمات المختلفة بعض الانفراج خلال الأيام القادمة «لإقناع المواطنين بمسؤولية الوزراء – وليس النظام- عن هذه الأزمات».

تابعنا على تويتر


Top