ثمانية أشهر على اغتيال مازن قسوم و”قتلته أحرار”

13.jpg

هنا الحلبي – عنب بلدي

بعد ثمانية أشهر على اغتيال الشيخ مازن قسوم، القيادي العسكري والشرعي البارز في فيلق الشام وأحد مؤسسيه، لم ينجح القضاء في محاكمة قاتليه، رغم تعرّف فيلق الشام على هويتهم وإلقاء القبض عليهم.

واعتقل المتهمون الثلاثة بإطلاق النار على الشيخ في المنطقة الصناعية بسراقب، في 25 تموز 2015، وتناقل ناشطون حينها أنهم يتبعون لفصيل “جند الأقصى”.

وبحسب شيخ بارز في إدلب ومقرب من قيادات فيلق الشام (فضل عدم نشر اسمه)، فإن الفيلق تمكن من اعتقالهم “بعد تتبّع السيارة التي نفذت بها العملية وتعميم رقمها وأوصافها على القبضات اللاسلكية”.

“تدخلت النصرة فور اعتقالهم كوسيط (على أنها القوة التنفيذية لجيش الفتح)، لأخذ الأسرى لحين ترتيب المحاكمة”، وفق الشيخ، الذي أضاف “ولكن عُلم لاحقًا أن المتهمين لم يكونوا في السجن أبدًا خلال الثمانية أشهر السابقة”.

مازن قسوم كان طالب علم ومقاتل، ويصفه الشيخ بأنه “كان يتكلم على منابر المساجد ضد المناهجة” على حد تعبيره، ويقصد بالمصطلح أتباع فكر تنظيم القاعدة في بلاد الشام.

وقال ناشطون بعيد مقتله إن قسوم اغتيل بحجة أنه كان من أتباع جمال معروف، لكن الشيخ قال “مع أن هذا غير مثبت ولا توجد أي محكمة حكمت ضده”.

وتابع الشيخ “بعد شهرين من عملية الاغتيال تبين أنه لاتوجد محاكمة أصلًا، فشكلت لجنة ثلاثية، أحد قضاتها محايد (عبدالله المحيسني) والآخر من طرف فيلق الشام، الشيخ أحمد علوان، وهو الشرعي العام للفيلق، والثالث من طرف جند الأقصى (الشيخ مهدي عبد الرزاق)”.

“بعد ثلاثة أشهر انسحب المحيسني معللًا بأنه لا يستطيع الحكم في هذه القضية كي يبقى على الحياد”، وفق رواية الشيخ، الذي قال إنه يمتلك تسجيلات صوتية حول هذه التفاصيل.

وأوضح الشيخ “منذ نحو شهرين، كونت لجنة خماسية برئاسة أبو الحارث المصري، تضم شيخًا من النصرة إلى جانب مهدي عبد الرزاق وأحمد علوان، وقاض خامس، واستمرت اللجنة باستدعاء القتلة لمدة شهرين وعدة أيام، وهم لا يحضرون لأسباب وحجج واهية، حتى انسحب مؤخرًا (قبل أيام من إعداد التقرير) ثلاثة قضاة منها”.

من جهته اتهم بيطار، وهو ناشط مدني مقرب من مازن قسوم، قياديًا في جند الأقصى يدعى “أبو الفاروق”، بعملية الاغتيال، مؤكدًا أن “جميع القرائن والدلائل أثبتت تورطه في الجريمة، وأقر عناصر الجند الثلاثة بأن (أبو الفاروق) أعطاهم الأوامر باعتقال وقتل قسوم”.

وأفاد بيطار عنب بلدي أن القاضي (مصري الجنسية) طلب في محكمة جيش الفتح “مرارًا” مثول القيادي “أبو الفاروق” أمام المحكمة، “إلا أن قيادة جند الأقصى العامة رفضت تقديمه… وعليه رفض القاضي استمراره بالقضية لعدم وجود أداة تنفيذية للمحكمة قادرة على جلب المطلوبين”، وكان ذلك أواخر كانون الثاني من هذا العام، وفقًا لرواية بيطار.

مازن قسوم من أهالي قرية كفر بطيخ في ريف إدلب، وهو من مؤسسي فيلق الشام وقائد لواء سهام الحق، وقتل والده في نيسان 2014 على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” بزرع عبوة ناسفة تحت سيارته، كما قضى شقيقه قبل عامين في معارك مطار أبو الظهور العسكري في المحافظة.

تابعنا على تويتر


Top