«كيف يا شامي»

جريدة عنب بلدي – العدد 52 – الأحد – 17-2-2013

40
–         صبا – مشاركة

كيف الرحيل؟!.. ماذا أوضّب في حقيبتي؟!

كيف الوداع وماذا أقول لك يا حبيبتي..؟

أأهجرك يا شآمي وأعيش بالفراق؟

كيف لي؟! وأنتِ موطني كرامتي وعزّتي

ماذا عن رائحتك الّتي بالياسمين تعبق

كيف لي أن أعيش يومًا بلا ياسمينتي؟!

ماذا عن ذكرياتٍ عشتها هنا وهناك؟

كل طريقٍ يرسم صورةً لطفولتي

أأبكي للفراق أم أبكيكِ بقاءً؟!

قولي يا شآمي.. كيف تحبين دمعتي؟

• • • • •

كيف أذهب؟!.. ماذا أقول لدارنا؟!

كيف أعيش دهرًا بلا إزعاجات جارنا؟

أمحي ذاكرتي.. أستأصل قطعةً من روحي

وأقتل بلحظةٍ كلّ حلمٍ من أحلامنا

هل يبعدوني عنك ويقتلوني..؟

لا يعرفون أن قلبي ينبض بذكرياتنا

كل زاويةٍ فيكِ تقصّ لي حكايةً

كيف أبعد؟! كيف أنسى حكاياتنا؟!

آه يا شآمي فالشوق يقتلني

ولم أذهب فما للشوق حين فراقنا؟!

• • • • •

أجيبيني يا بلدي.. كيف أكبر بعيدًا عنكِ؟

كيف أفرح.. كيف أحزن.. كيف أبكي؟

آه يا شام لو كان البقاء خَيارًا

لكنت اخترته من دون تفكيرٍ ولا شكِّ

كيف أقول الوداع؟ بأي كلامٍ أعبّر؟!

علِّميني يا شآمي كيف أحكي..

في قلبي وروحي وجسدي قطعةً

مكتوبة باسمك تعيش منّي ومنكِ

تأبى الرحيل معي وفراقك..

تأبى أن تعيش في غربةٍ عنكِ..

• • • • •

لن أقول الوداع.. لن ألفظه يا حبيبتي

فلقاؤنا قريبٌ ولن تطول غربتي

وعدٌ بأنّي لن أرضى بغيرك موطنًا

وعدٌ بأنّي سأعود قبل كبرتي

سأذكرك في كل خطوةٍ أخطوها على الأرض

سأذكرك كلّ يوم في صحوتي وقبل غفوتي

اسمك محفورٌ على قلبي وفي روحي

اسمك مسجّل في عقلي وذاكرتي

سأرحل.. ولكنّ العودة قريبةٌ

لا تحزني يا شآمي.. وابقي بانتظار عودتي..

 

تابعنا على تويتر


Top