نزوح متكرر لمجلس محافظة حلب.. نهايته الاستقرار بـ “خيمة

12027678_939599302762572_8303926417466716339_n.jpg

هنا الحلبي – عنب بلدي

يتابع مجلس محافظة حلب تسيير أعماله من داخل مخيم، شرق مدينة اعزاز على الحدود التركية، بعد نزوح كادره من مدن وبلدات ريف حلب الشمالي، وترك مقره الرئيسي في بلدة حريتان.

ونزح محافظ حلب، بشير عليطو، مع مجموعة من أعضاء المجلس، من منزله في مدينة تل رفعت، التي سيطرت عليها قوات “سوريا الديموقراطية”، وبدأ مزاولة عمله داخل خيمته، في 12 شباط الجاري.

وأوضح المحافظ في حديث لعنب بلدي، طبيعة عمل مجلس المحافظة الحالي “يتركز عملنا في الآونة الأخيرة بعد ظاهرة نزوح السكان من قرى الريف الشمالي على التعاون والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لتقديم المستطاع للمخيمات”.

وأضاف “عملنا حاليًا ميداني أكثر منه مكتبي… ونحن نشارك الناس همومهم ومشاكلهم من خلال وجودنا معهم في المخيمات”، على حد تعبيره.

توقف العمل في مقر مجلس المحافظة الأخير (الموجود في حريتان) بعد هجوم الطيران الروسي على مدن حريتان وعندان وبيانون، في الوقت الذي قطع فيه النظام طريق اعزاز– حلب منذ قرابة شهر.

“لم يكن من المنطق الاستمرار في العمل بحريتان، وتعريض الموظفين والمراجعين في المبنى للخطر، بعدما صار الطيران الروسي يستهدف كل المنشآت العامة، الطبية والتدريسية وغيرها دون تمييز بين مدنيين وغيرهم”، بحسب الأمين العام لمجلس المحافظة، المهندس محمد فضيلة.

وسبق النزوح من حريتان، انتقال آخر  من مقر مدينة دير الجمال منذ قرابة أربعة أشهر، نتيجة استهداف المبنى من الطيران الروسي مرتين متتاليتين.

ويسعى المجلس حاليًا لممارسة أعماله من عدة مقرات متفرقة وموزعة في المحافظة، بحسب فضيلة، معتبرًا أن ذلك يخفف من خسارة الكوادر البشرية في حال استهدفهم الطيران مرة أخرى، مؤكدًا أن “توزيع المكاتب بعدة أماكن يمكننا من متابعة شؤون المحافظة التي تقطعت أوصالها”.

وأضاف فضيلة “خطتنا حاليًا فتح ثلاثة مكاتب، أحدهما في اعزاز حيث يوجد المحافظ، والثاني في مدينة حلب داخل مبنى مجلس المدينة، والثالث في الريف الغربي للمحافظة الذي يعتبر الأكثر أمانًا وبعدًا عن المعارك”، مؤكدًا افتتاح المكتب الأول خلال أيام.

وتعرض الريف الشمالي لمحافظة حلب لحملة واسعة، شنتها قوات الأسد والميليشيات التابعة لها، بدعم جوي روسي، مطلع شباط الجاري، ما أدى إلى سيطرتها على قريتي نبل والزهراء المواليتين وقطعها طريق اعزاز- حلب، تزامنًا مع تقدم لقوات “سوريا الديموقراطية” في ريف حلب الشمالي.

تاريخ طويل مع النزوح

لمجلس المحافظة تاريخ طويل مع القصف والنزوح منذ تأسيس أول مقر له في منطقة الشيخ نجار بالمدينة الصناعية في حلب.

•   تعرض المقر للقصف مرتين من قبل النظام، وانتقل الكادر لمقر جديد في مدينة حريتان (مقر آسيا)، حيث تعرض مجددًا أكثر من مرة للقصف، آخرها برميل استهدف اجتماعًا لأعضاء المجلس، بحسب فضيلة.

•   أصاب البرميل المبنى بشكل مباشر وهدم جزءًا كبيرًا منه، وقتل إثره علي سويدان، أحد أعضاء المجلس، وأصيب عضوان آخران بإصابات خطيرة.

•   انتقل المقر بعدها إلى منطقة كفرناها في الريف الغربي واستمر العمل فيه لمدة سنة تقريبًا، قبل أن ينتقل مرة أخرى بسبب بعد موقعه عن الكثير من أعضاء المجلس.

وكان اعتماد دير الجمال مقرًا أخيرًا منذ بدء الدورة الثالثة (الحالية)، واستمر العمل فيه لمدة سبعة أشهر حتى استهدف في تشرين الأول 2015، ثم الانتقال إلى حريتان الذي استهدف مرة أخرى مطلع شباط الجاري.

تابعنا على تويتر


Top