في ظل "انكفاء" داعمي المعارضة

أربع محافظات غيّر التدخل الروسي خارطة السيطرة فيها

16ipj23-745x450.jpg

عبادة كوجان- عنب بلدي

شهدت الخارطة العسكرية في سوريا متغيرات كبيرة بعد مرور خمسة أشهر على بداية التدخل الروسي، وصبّت بمعظمها في صالح النظام السوري، لا سيما في أربع محافظات رئيسية، ماتزال معاركها مستمرة حتى يومنا هذا.

انحسار واضح في سيطرة قوى المعارضة، كانت حلب واللاذقية ودرعا مسرحًا لها، ولعب الغطاء الجوي الروسي الدور الأبرز في تبدّل موازين القوى، فيما تكفّلت قوىً محسوبة على “التيار الثالث” بطرد تنظيم “الدولة” من معظم مناطق نفوذه في محافظة الحسكة، بدعم واشنطن وموسكو هذه المرة.

بينما لم ينجح النظام السوري في “تطويع” فصائل المعارضة في محافظات أخرى، رغم الدعم الروسي، وعجزت قوات الأسد عن تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض فيها، كمعارك حمص وحماة، إلى جانب مناطق أخرى في ريف العاصمة دمشق.

أجاز المجلس الاتحادي الروسي، في 30 أيلول 2015، لإدارة الرئيس فلاديمير بوتين، استخدام القوة العسكرية الجوية في الخارج، بما فيها سوريا، لتبدأ المقاتلات الروسية منذ ذلك الوقت غارات جوية شملت معظم المناطق السورية.

صفحة “رئاسة الجمهورية العربية السورية” عبر “فيسبوك”، قالت إن “إرسال القوات الجوية الروسية إلى سوريا تم بطلب من الدولة السورية، عبر رسالة أرسلها الرئيس الأسد للرئيس بوتين، تتضمن دعوة لإرسال قوات جوية روسية في إطار مبادرة الرئيس بوتين لمكافحة الاٍرهاب”.

عقدة حلب ورباعي الصراع

تعدّ محافظة حلب ساحة لأربع قوىً رئيسية، وهي النظام السوري وحلفاؤه من الميليشيات الأجنبية والمحلية والطيران الروسي، وقوات “سوريا الديموقراطية” التي تضم فصائل كردية وتركمانية وعربية وسريانية وتحظى بدعم جوي أمريكي وروسي أيضًا، وقوات المعارضة بجميع مسمياتها (إسلامية، الجيش الحر..)، وتنظيم “الدولة” الذي يعتبر الأطراف الثلاثة أعداءً له.

قُبيل التدخل الروسي

اقتصر وجود النظام السوري في محافظة حلب، قُبيل التدخل الروسي، على بضعة مواقع في الريف الشرقي والجنوبي للمحافظة، لا سيما منطقة السفيرة ووصولًا إلى طريق خناصر، على اعتبارها نقطة الإمداد الوحيد له نحو حلب، كذلك حافظ على وجوده في الأحياء الغربية للمدينة، في وضع شبه مستقر منذ ثلاثة أعوام.

وتزامن دخول موسكو العسكري مع الإعلان عن تأسيس قوات “سوريا الديموقراطية”، تشرين الأول 2015، وتعتبر وحدات حماية الشعب (الكردية) صاحبة اليد الطولى في التشكيل الذي حظي بدعم أمريكي وروسي، ويسيطر، منذ ذلك الحين، على منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي الغربي، إلى جانب مدينة عين العرب (كوباني)، في الشمال الشرقي، لكن الخارطة تغيرت فيما بعد.

وكان للمعارضة السورية الثقل الأكبر في المحاور الجنوبية والغربية والشمالية للمدينة، إلى جانب سيطرتها على الأحياء الشرقية فيها، وإحكام قبضتها على ثاني أهم المعابر البرية نحو تركيا، وهي معبر باب السلامة الحدودي، الذي يشكل مع “باب الهوى” شريان الحياة الرئيسي لمدن الشمال.

بينما نصّب تنظيم “الدولة” نفسه وصيًّا على الشرق الحلبي، وسيطر على معظم مدنه وبلداته، بما فيها الباب وجرابلس ومنبج ومسكنة وكويرس، وصولًا إلى المحور الشمالي في دابق وبارح تركمان وغيرها، قبل أن يفقد مساحات واسعة مع نهاية العام الماضي.

معارك الشرق والجنوب

يعتبر شهر تشرين الأول من العام الماضي، ساعة الصفر لعمليات قوات الأسد في محافظة حلب، حيث شنت هجومها على محورين رئيسيين، الجنوبي والشرقي، مستعينة بجملة ظروف أعطتها دفعًا غير مسبوق، وأوصلها إلى كويرس شرقًا، والأوتوستراد الدولي جنوبًا.

اعتمد النظام السوري في معركة حلب على روسيا وإيران، إذ أمنت الأولى غطاءً جويًا مستمرًا لجميع عملياته، في حين تمدّه الأخرى بمئات “المرتزقة” من نحو عشر ميليشيات تنحدر من خمس دول أجنبية وعربية (أفغانستان، وباكستان، وإيران، والعراق، ولبنان).

وفي جردٍ لملخص المعارك في الريف الشرقي، استطاعت قوات الأسد فك الحصار عن مطار كويرس العسكري، والسيطرة على معظم القرى والبلدات المحيطة به، وصولًا إلى المحطة الحرارية قرب مدينة السفيرة، لتغدو هذه القوات على مقربة من مدينة الباب، عاصمة التنظيم في حلب.

ولم تقتصر معارك الشرق ضد تنظيم “الدولة” على قوات الأسد، فكانت هناك مواجهات ذات حسابات أخرى قرب حوض الفرات، وتحديدًا منطقة منبج، حيث سيطرت قوات “سوريا الديموقراطية” أواخر كانون الأول على سد تشرين الاستراتيجي، إلى جانب عدة قرى في محيطه، وأصبحت على مشارف مدينة منبج الخاضعة للتنظيم.

جنوبًا، كان التحرك من محور قريتي تل شغيب وعسان باتجاه المناطق الخاضعة للمعارضة، واستطاعت قوات الأسد انتزاع مساحة واسعة خلال معارك استمرت ثلاثة أشهر، وأبرزها الوضيحي، والحاضر، والعيس، وبرنة، وزيتان، وخان طومان، لتصل هذه القوات إلى مشارف الأوتوستراد الدولي، ويصبح الجنوب الحلبي في قبضة النظام بشكل شبه كامل.

الشمال جمع الألوان الأربعة

شمال حلب لم يكن بمعزل عن العمليات العسكرية، رغم تأخرها في الأشهر الأولى للتدخل الروسي، لكن المعطيات آنذاك كانت تدلل على تحضير النظام لمعركة كبرى يزج بميليشياته فيها، فكانت معركة الشمال مع مطلع شباط 2016، والتي أحدثت تغييرًا كاملًا في خارطة السيطرة هناك.

واستطاعت قوات الأسد من خلال الهجوم شمالًا، فصل مناطق نفوذ المعارضة شمالًا إلى قسمين، بعد سيطرتها على عدة بلدات وقرى استراتيجية خلال نحو أسبوع، وأبرزها تل جبين ودوير الزيتون ورتيان وحردتنين وماير ومسقان وإحرص وغيرها، ووصلت إلى بلدتي نبل والزهراء المواليتين، بعد انقطاع طريق قوات الأسد لها منذ ثلاثة أعوام، وكل ذلك بإسناد روسي غير مسبوق.

في الوقت ذاته، باغتت قوات “سوريا الديموقراطية”، فصائل المعارضة شمال حلب، وشنت هجومًا واسعًا على مناطق سيطرتها في الجزء القريب من الحدود مع تركيا، وانتزعت مناطق ذات أهمية كبيرة، ومنها مدينة تل رفعت ومطار منغ العسكري ونحو 15 بلدة وقرية، لتصبح مدينتا مارع واعزاز، المركزين الأخيرين للمعارضة في الشمال، بحكم المحاصرتين من ثلاث قوى (النظام، سوريا الديموقراطية، داعش).

تسعى قوات الأسد إلى شن هجوم جديد على الريف الغربي لحلب، وبالتالي قطع جميع طرق الإمداد عن الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في مركز المدينة، وفرض حصار على نحو مليون نسمة فيها.

ويرى محللون عسكريون أن نجاح قوات الأسد في دخول الريف الغربي، سيمكنه من اختراق المناطق الشمالية في محافظة إدلب المجاورة، ولا سيما منطقة أطمة التي تضم مخيمات للنازحين السوريين، ومعبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

 

حوران في حسابات الأسد

نحو 60 % من محافظة درعا ماتزال بيد فصائل المعارضة، التي تنتمي بمعظمها إلى الجيش الحر، إلى جانب بعض الفصائل الإسلامية فيها (جبهة النصرة، حركة المثنى، أحرار الشام)، فيما لو احتسبنا منطقة حوض اليرموك في الريف الغربي المحاذي للجولان المحتل من قبل الكيان الإسرائيلي، والتي تخضع لسيطرة لواء “شهداء اليرموك”، المتهم بمبايعة تنظيم “الدولة”.

النظام السوري وخلال الأعوام الخمسة الماضية، استطاع تحييد عدة مدن عن الصراع في المحافظة، وأضحت مدن الصنمين وإزرع وخربة غزالة مراكز رئيسية لقواته، إلى جانب احتفاظه بنصف أحياء مدينة درعا. في حين سيطرت المعارضة على مناطق واسعة خلال الأعوام الماضية، بما فيها كامل الشريط الحدودي مع الأردن.

وتكمن أهمية درعا، كونها خاصرة دمشق، وبوابة سوريا الجنوبية. وتسبب تقدم الجيش الحر خلال عام 2014 والنصف الأول من 2015، في إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعد سيطرة “الحر” عليه في نيسان من العام الماضي، ما تسبب بشلل التجارة الخارجية للنظام السوري، وألحق أضرارًا اقتصادية كبيرة له، استدعى كل ذلك التحضير لحملة برية واسعة برعاية روسية.

في 25 كانون الأول للعام الماضي، بدأت قوات الأسد حملة عسكرية كبيرة على مدينة الشيخ مسكين، في ريف درعا الشمالي، ونجحت في فرض السيطرة عليها بعد شهر، إثر معارك ومواجهات عنيفة، كان للطيران الحربي الروسي كلمة الفصل فيها.

عتمان، البوابة الشمالية لمدينة درعا، والخاضعة للجيش الحر منذ نحو ثلاثة أعوام، كانت الهدف الثاني لقوات الأسد في درعا، لكن معركتها كانت سريعة ووصفت بـ “الخاطفة”، إذ فرضت قوات الأسد السيطرة الكاملة عليها في غضون ثلاثة أيام فقط، في معركة بدأت مطلع شباط الجاري، تحوّلت المدينة خلالها إلى أكوام دمار في ظل نزوح معظم سكانها عنها.

لم تكتفِ قوات الأسد بهاتين المعركتين، بل تعدى ذلك إلى هجوم جديد داخل مدينة درعا، بهدف إعادة السيطرة على أحياء المنشية وطريق السد والجمرك القديم، تزامنًا مع فرض هدنة “بالقوة” في بلدتي إبطع وداعل، إلى الشمال منها، وسط حالة من الضعف تشهدها قوى المعارضة في المحافظة، عززها اقتتال داخلي بين الجيش الحر وحركة المثنى الإسلامية.

تقع مدينة الشيخ مسكين شمال مدينة درعا، على بعد 22 كيلومترًا منها، وتعتبر رابع أكبر مدن المحافظة، بعد درعا ونوى والصنمين، ويبلغ عدد سكانها نحو 50 ألف نسمة، قبيل دخول المعارك لها عام 2014.

تشكّل الشيخ مسكين عقدة مواصلات تربط ثلاث محافظات (دمشق، درعا، السويداء)، إلى جانب كونها نقطة وصل بين مدن نوى وإزرع وإبطع وداعل والصنمين، وتتوسط سهل حوران، ما جعلها هدفًا للجيش الحر الذي سيطر عليها في كانون الأول 2014، ليستعيدها النظام السوري بعد عام.

 

وفي الساحل.. الانحسار الأكبر

يدخل الريف اللاذقية الشمالي لللاذقية في حسابات تركيا وروسيا والنظام السوري على حد سواء. فتشدد أنقرة على ضرورة كون هذه المنطقة  بيد المعارضة، لتضمن بذلك تأمين حدودها الجنوبية، وحماية الأقلية التركمانية التي تقطن جبل التركمان، بينما تسعى موسكو إلى تعزيز وجودها العسكري في الساحل، لا سيما أن مطار حميميم بات القاعدة الجوية الرئيسية لها، في حين تتطابق أهداف الأسد مع توجهات الكرملين، إذ يعتبر جبلي التركمان والأكراد امتدادًا للمناطق الموالية في اللاذقية وطرطوس.

ونجحت فصائل المعارضة في الحفاظ على مناطق تمركزها شمال اللاذقية لنحو ثلاثة أعوام، وسيطرت على معظم بلدات وتلال جبلي الأكراد والتركمان، وشهدت التجمعات السكانية فيها استقرارًا نسبيًا خلال تلك الفترة، رغم محاولات الاقتحام المتكررة، والتي باءت معظمهما بالفشل.

وفي تشرين الأول من العام الماضي، باشر النظام السوري وحلفاؤه هجومًا على مناطق المعارضة في جبلي الأكراد والتركمان من عدة محاور، واستطاع في غضون أربعة أشهر تحقيق تقدم، هو الأول من نوعه، سيطر فيه على بلدات وتلال استراتيجية، أهمها سلمى وكنسبا ومارونيات في جبل الأكراد، وربيعة وغمام وزاهية في التركمان.

لم يتبقّ للمعارضة السورية سوى بضع قرى على الشريط الحدودي مع تركيا في جبل التركمان، أبرزها اليونسية وزيتونة وشحرورة وسللور، في حين أصبح جبل الأكراد بمعظمه تحت سيطرة النظام السوري، بمحاذاة مع الريف الغربي لمحافظة إدلب الخاضعة للمعارضة.

فشلت تركيا في كبح جماح الهجة البرية والجوية للأسد وحلفائه، رغم تعهد ساستها مرارًا بحماية مناطق التركمان، محذرة من الاقتراب منها. وكانت حادثة إسقاط الطائرة الحربية الروسية بسلاح الجو التركي، تشرين الثاني 2015، نقطة فارقة في معارك الساحل، وأدت إلى توتر ملحوظ للعلاقة بين البلدين، وصعّدت موسكو من هجماتها الجوية بشكل مكثف في المنطقة، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين نحو الشريط الحدودي مع تركيا.

إن منطقة بايربوجاق (جبل التركمان) ذات الغالبية التركمانية، لا تحتوي على أي من عناصر تنظيم داعش الإرهابي، ولا داعي لأن نخدع بعضنا بعضًا.. إن منطقة بايربوجاق يسكنها التركمان فقط، الذين هم أشقاؤنا وأقرباؤنا.. إنهم يتعرضون لقصف من قبل الروس، الذين يدّعون قصف “داعش”.

رجب طيب أردوغان 25 كانون الأول 2015 

 

الأكراد يعززون سيطرتهم في الحسكة

لا تقل أهمية الحسكة (الجزيرة السورية) عن المحافظات الثلاث التي تحدثنا عنها أعلاه، حيث تتربع على مساحة واسعة شمال شرق سوريا، وتحد تركيا والعراق، وتضم مكونات عرقية ودينية متعددة، أدخلها دائرة المواجهات المستمرة حتى اليوم.

تتركز في المحافظة ثلاث قوىً رئيسية، وهي قوات “سوريا الديموقراطية”، والنظام السوري، وتنظيم “الدولة”، وتعد الأولى الذراع العسكري لما يعرف بـ “الإدارة الذاتية”، والتي تسيطر على معظم الأجزاء الشمالية منها، وتتقاسم مع النظام إدارة مدينتي الحسكة والقامشلي، في حين خضع الريف الجنوبي والشرقي للمحافظة إلى سيطرة “داعش” التي حاولت التمدد شمالًا خلال عامي 2014 و2015.

وعلى الرغم من كون “سوريا الديموقراطية” تتلقى دعمًا أمريكيًا، إلا أنها لاقت قبولًا روسيًا منذ تأسيسها في تشرين الأول 2015، واعتبرتها موسكو “معارضة معتدلة”. صوّبت سلاحها ضد تنظيم “الدولة” بشكل رئيسي، في الحسكة والرقة وحلب، إلى جانب مواجهات ضد المعارضة شمال حلب، دون أي اشتباك مع قوات الأسد وميليشياته، فأطلق عليها ناشطون اسم “التيار الثالث”.

وسائل إعلامية روسية كشفت مؤخرًا عن هبوط مروحيات وطائرات روسية في مطار القامشلي المدني، ما عزز فرضية ناشطين سوريين حول أن هذا الفصيل الرئيسي في “الإدارة الذاتية” يتلقى دعمًا عسكريًا ولوجستيًا من موسكو، إلى جانب التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

ومع مطلع تشرين الثاني من العام الماضي، بدأت هذه القوات هجومًا بريًا واسعًا في الريف الشرقي للحسكة، واضعة بلدة الهول الخاضعة للتنظيم هدفًا رئيسيًا لها، وتمكنت من دخولها رسميًا بعد نحو أسبوعين، وعززت وجودها بعد أن فرضت سيطرتها على معظم القرى المحيطة، بإسناد جوي من طيران التحالف الدولي.

عاد الهدوء إلى المحافظة تدريجيًا بعد معارك الهول، لتعلن “سوريا الديموقراطية” عن حملة جديدة تحت مسمى “غضب الخابور”، 16 شباط الجاري، بهدف السيطرة على مدينة الشدادي (مركز التنظيم في الحسكة)، وأعلنت طرد التنظيم منها بعد ثلاثة أيام على المعارك، لتصبح معظم أرجاء محافظة الحسكة تحت سيطرة “الإدارة الذاتية” وذراعها العسكري، عدا عن بعض القرى والمواقع المتاخمة لمحافظة دير الزور جنوبًا.

وتقع الشدادي جنوب مدينة الحسكة، وتبعد عنها 50 كيلومترًا، على الطريق الواصل بين الموصل (عاصمة تنظيم الدولة في العراق)، ومحافظتي الرقة ودير الزور، حيث النفوذ الأكبر للتنظيم في سوريا، وتتربع على ضفاف نهر الخابور، أحد أبرز روافد الفرات، إلى جانب كونها ثاني أهم مناطق الحسكة في إنتاج النفط بعد الرميلان قرب بلدة المالكية، ما أكسبها أهمية كبرى لأطراف الصراع.

أعلن عن تشكيل قوات “سوريا الديموقراطية” في تشرين الأول 2015، وهي تحالف يضم فصائل كردية وعربية وتركمانية وسريانية، ويقودها سياسيًا مجلس سوريا الديموقراطي برئاسة هيثم مناع.

أبرز فصائلها، وحدات حماية الشعب (الكردية)، وهي الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديموقراطي بقيادة صالح مسلم، وتتهمه تركيا والائتلاف المعارض بالتبعية لحزب العمال الكردستاني (المصنف ضمن قائمة الإرهاب في تركيا والولايات المتحدة)، إلى جانب جيش الثوار، المجلس السرياني العسكري، قوات الصناديد، بركان الفرات.

أهم مكتسبات “سوريا الديموقراطية” خلال أربعة أشهر من التأسيس، هي الهول والشدادي (الحسكة)، سد تشرين وتل رفعت مطار منغ (حلب).

لا مؤشرات منطقية لوقف إطلاق النار، أو الشروع بتسوية سياسية تنهي مسيرة أربعة أعوام مستمرة من الحروب، ما ينذر بتغيرات أخرى تطال خارطة السيطرة في سوريا، تبدو أنها تصب بمعظمهما في صالح النظام السوري وحلفائه، في ظل انكفاء “حلفاء” المعارضة من تنفيذ أي وعدٍ أو دعم حقيقي، يعيد ميزان السيطرة إلى ما قبل التدخل الروسي، الذي أنعش الأسد و”التيار الثالث” على حد سواء.

 

23456765

تابعنا على تويتر


Top