ماذا وراء استجواب وزراء الأسد في مجلس الشعب؟

SDF54.jpg

استجوب مجلس الشعب السوري خلال الأسبوعين الماضيين أربعة وزراء من حكومة النظام، في خطوة اعتبرها معارضون محاولة لكسب ود الشعب السوري قبيل انتهاء ولاية المجلس، والشروع بانتخابات جديدة حددها الأسد في 13 نيسان المقبل.

وبعد أربع سنوات من جلوس الأعضاء على مقاعد المجلس، وقبيل نهاية ولايتهم الدستورية بشهرين، بدأوا باستجواب وزراء حكومة النظام، أمام شاشة التلفزيون الرسمي، حول تهم الفساد وتقصيرهم في مهامهم تجاه المواطنين.

رئيس مجلس الوزراء، وائل الحلقي، قال، الأربعاء 2 آذار، إن “استجواب الوزراء في مجلس الشعب هي “ظاهرة صحية، تعكس قوة وتماسك مؤسسات الدولة السورية”.

ومن بين الوزراء المستجوبين وزير الكهرباء، عماد خميس، ووزير التجارة الداخلية، جمال شاهين، والذي لم يمضِ على تعيينه ستة أشهر.

لكن القاضي في مجلس القضاة السوري الحر المستقل، إبراهيم حسين، ردّ على تصريحات الحلقي، بقوله “الهدف من الاستجوابات هو أن النظام يريد أن يقنع الشعب السوري بأن القوانين لا زالت موجودة ومحاسبة المقصرين لا تزال قائمة، بالرغم من حالة الحرب التي تعانيها البلاد، واصفًا هذه الاستجوابات بـ “المسرحية الهزلية”.

وأضاف إبراهيم، في حديثٍ لعنب بلدي، أن النظام أراد من أول يوم بالثورة السورية، أن يظهر بأن الأمور طبيعية في سوريا، ويحافظ على مؤسسات الدولة وأنها تؤدي عملها بشكل طبيعي.

وعن تحديد النظام لموعد الانتخابات البرلمانية في 13 أبريل المقبل، اعتبر إبراهيم أن النظام يريد أن يبين للعالم بأن سوريا دولة دستور، وأنه لابد من إجراء الانتخابات في وقتها المحدد وفق دستور البلاد، مؤكدًا أن إجراء الانتخابات في هذا الوقت بالذات هو “أضحوكة”، وما أعلنه النظام ويتصرف به يمكن تشبيهه بتصرفات “المريض مرض الموت، ولن يكون لها قيمة”.

ولاقت الاستجوابات اعتراضًا كبيرًا من المؤيدين في الشارع السوري، متسائلين أين كان أعضاء مجلس الشعب على مدى أربع سنوات؟ ولماذا لم يتم استجواب الوزراء حتى اليوم؟

وكان رئيس النظام، بشار الأسد، أصدر في 22 شباط الماضي، مرسومًا بتحديد يوم 13 نيسان المقبل موعدًا لانتخاب أعضاء مجلس الشعب السوري، لكن وزارة الخارجية الروسية، الحليفة الأبرز للأسد، ردت غداة تصريحاته بأن الانتخابات يجب أن تكون بالاتفاق مع المعارضة.

تابعنا على تويتر


Top