ورشة في حلب لدعم الناجيات من الاعتقال

4567898765432.jpg

من ورشة دعم المعتقلات في حلب - الاثنين 18 نيسان (عنب بلدي)

عنب بلدي – حلب

زين فتاة من مدينة حلب، اعتقلت في تشرين الثاني من عام 2013، وأفرج عنها مطلع العام الماضي، تحاول من خلال مشاركتها في ورشات ينظمها المعهد السوري للعدالة، (انتهت الأولى منها الاثنين 18 نيسان) توعية المجتمع للتعامل مع الناجيات من الاعتقال.

وتحدثت زين لعنب بلدي وقالت إن سبب اعتقالها هوالتطوع في المشافي الميدانية، مشيرةً إلى أنها تهدف لتسليط الضوء على ضرورة الاهتمام بالمعتقلات بعد الإفراج عنهن، من خلال مراكز دعم نفسي وجسدي.

“المعهد السوري للعدالة” وبإشراف المجلس المحلي لمدينة حلب نظم الورشة، ويهدف لتنظيم ورشات أخرى متتابعة حول القضية، تستمر كل منها ليومين، لتسليط الضوء بشكل أساسي على القوانين التي تحمي المرأة أثناء النزاع، وطرح تصورات عن واقع المرأة بعد خروجها من الاعتقال، وماهية التحديات التي تواجهها، وفق عبد القادر مندو، مدير المعهد.

وأضاف مندو، في حديث إلى عنب بلدي، “شرحنا خلال الورشة كيف يمكن للمجلس المحلي دعم المعتقلة، وتمكينها بعد خروجها من المعتقل”، إذ توجه الحملة لأعضاء مجلس المدينة ومجالس الأحياء، وتهدف بشكل رئيسي إلى رفع وعي المجالس بضرورة رعاية الناجيات من الاعتقال.

وخرجت الورشة الأولى بتوصيات، شكلت لجنة من المجالس المحلية لمتابعتها، فيما أكد مدير المعهد “سنؤمّن لقاءات مع المنظمات المهتمة بدعم النساء، بحيث ننظم ورشات عمل بين الطرفين للاستفادة من الخبرات، التي تصب نهاية بمصلحة المعتقلة”.

المحامي زكريا أمينو، نائب رئيس المجلس المحلي لمدينة حلب والعضو في المعهد، اعتبر في حديثه لعنب بلدي، أن آلية دمج المعتقلة المفرج عنها مع المجتمع، من أهم الأمور التي يجب أن تحدث، إضافة إلى “رفع سوية المجالس المحلية للتعامل مع المرأة كما يليق بها”.

بينما وصف المحامي محمود دعدو، رئيس الدائرة القانونية في المجلس، الأمر بـ”الخطير”، لافتًا لعنب بلدي “استفدنا من التجارب الشخصية للمعتقلات السابقات، واستمعنا إلى نصائحهن ومقترحاتهن، كما دعا إلى ضرورة البحث عن أساليب احترازية تحمي النساء من الاعتقال.

اعتقلت الشابة من معبر المشارقة في حلب، وتنقلت بين أفرع الأمن العسكري والشرطة العسكرية في كل من حمص وحماة وحلب، كما مرت على فرع فلسطين في دمشق، وقضت آخر فترة من اعتقالها بين السجن المركزي في حمص وسجن عدرا.

وتقول زين إنها تعاني حتى الوقت الراهن في البحث عن معالج نفسي يفهم حالتها ويخرجها من الكوابيس والحالة التي تعيشها، إذ بقيت داخل زنزانة منفردة لخمسة أشهر متواصلة، خرجت بعدها وشعرت كأنها تعاني من مرض التوحد، على حد وصفها.

وتحاول المنظمات الحقوقية، ومن ضمنها المعهد السوري للعدالة، الذي أسس في حلب 2011، على يد مجموعة من المحامين والأكاديميين المختصين في حقوق الإنسان والعدل الجنائي، توثيق أهم انتهاكات حقوق الإنسان، كما تسعى لبناء قدرات المجتمع المحلي ورفع الوعي بأهمية هذه الحقوق.

تابعنا على تويتر


Top