تقرير حقوقي: سجن حماة على خطى صيدنايا 2008

1234561324564.jpg

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان اليوم، السبت 7 أيار، تقريرًا بعنوان “سجن حماة 2016 على خطى سجن صيدنايا 2008″، تحدثت فيه عن تفاصيل استعصاء المحتجزين في السجن.

الاستعصاء الثالث من نوعه

ووثق التقرير احتجاز القوات الحكومية لقرابة 762 معتقلًا داخل السجن، وقال إن ملفات المعتقلين فيه تخضع لمحكمة “مكافحة الإرهاب” في دمشق بالدرجة الأولى، ثم للمحكمة العسكرية ومحكمة الميدان العسكرية، بينما سجل وفاة معتقل واحد في اليوم الرابع للاستعصاء، “بسبب رفض إدارة السجن إخراجه لتلقي العلاج”.

الشبكة قالت إن الاستعصاء هو الثالث من نوعه، بعد دخول مايسمى قوات حفظ النظام إلى جناح “الشغب والإرهاب” في السجن، لاقتياد عدد من المعتقلين نحو سجون أخرى، ما يعتبر إجراءً روتينيًا دوريًا، مشيرةً إلى أن الاستعصاء جاء بسبب “ممارسات النظام العنيفة هذه المرة، واعتدائهم بالضرب على السجناء، إضافة إلى حالة الاحتقان الموجودة أصلًا بسبب التأخر الشديد الذي قد يمتد لسنوات للنظر في ملفات المعتقلين، والأحكام الجائرة التي تصدر بحقهم”.

تخوف من تطورات مشابهة لحوادث سجن صيدنايا 2008

وقال مدير الشبكة، فضل عبد الغني، “مرت ساعات طويلة على قطع إدارة السجن الماء والكهرباء عن المعتقلين، ويجب علينا ألا ننسى أن هناك العشرات من المرضى داخل السجن”، معتبرًا أن “إصرار السلطات السورية على إنهاء الاستعصاء عبر الاقتحام بالقوة، يضعنا بلا أدنى شك أمام مذبحة شبيهة بما حصل في سجن صيدنايا تموز 2008”.

وختمت الشبكة تقريرها موصية المفوضية السامية لحقوق الإنسان، بالضغط على الحكومة السورية كي تكون زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر متكررة ودورية ومفاجئة، ودون وجود لعناصر الأمن، كما طالبت مجلس الأمن بتحمل مسؤوليتاته، والضغط للإفراج عن المعتقلين السياسيين ونشطاء الرأي والإغاثة على الفور.

وخرج من السجن 46 معتقلًا على دفعتين حتى الآن، وصل عدد منهم إلى بلدة قلعة المضيق في ريف حماة الشمالي الغربي، وعاد آخرون إلى منازلهم في حماة ودمشق وغيرها، بعد أن سلمتهم قوات الأسد إلى منظمتي الصليب الأحمر والهلال الأحمر، كجهة ضامنة.

وتحشد القوى الأمنية والشرطة العسكرية مجددًا منذ صباح اليوم، تمهيدًا لاقتحام السجن، مستبقة أي تصعيد محتمل باحتجاز والد معتقل وإجباره على التفاوض، بعدما فشلت باقتحامه، مساء أمس، بينما دخل الاستعصاء يومه السادس، في ظل مناشدات المعارضة السورية وناشطين وصحفيين، بضرورة التدخل منعًا لمجازر من الممكن أن تحدث في أي لحظة.

تابعنا على تويتر


Top