إهمال الطفل.. أذى جسدي ونفسي وعقلي

13245912_942703249180858_674042968_n.jpg

تهاني مهدي

يعتبر الإهمال واحدًا من المحاور الأساسية التي نصت عليها اتفاقية “حقوق الطفل”، في تحديدها لأنواع الأضرار التي يتعرض لها الطفل، والتي تعتبر خطوطًا حمراء لا نقاش فيها لحماية الطفل وتوفير بيئة آمنة ومستقرة له، لينمو بعيدًا عن الأذى بكافة أشكاله.

والإهمال: هو عكس الاهتمام، ويشمل عدم تأمين الوالدين (المربين) حاجات الطفل النمائية، وعدم حمايته من الأذى، وعدم اتخاذ احتياطات وإجراءات لمنع الأذى عن الطفل كلما كان ذلك ممكنًا، ما يؤدي إلى حدوث أذىً للطفل على المستوى الجسدي أو النفسي أو العقلي.

وللإهمال مظاهر عديدة نذكر منها:

1- الإهمال في الرعاية الطبية والصحية:

هذا النوع من الإهمال له عواقب وخيمة، وقد يؤدي إلى حدوث وفيات أو إعاقات، كارتفاع درجة حرارة الطفل وعدم اكتراث الوالدين لذلك.

2- إهمال في عدم توفير عوامل السلامة في المنزل:

كعدم تأمين الأجهزة الكهربائية أو الغاز والذي ينتج عنه حدوث كوارث وإصابات.

3- الإهمال العاطفي:

إن انشغال الوالدين ومعاناتهم خلال ظروف الحرب قد يشغلهم عن تقديم العاطفة لأبنائهم، فحاجة الطفل للحب والتقبل لن يستطيع أحد أن يعطيه إياها سوى والديه، وهي حاجة لا تقل قيمتها عن الحاجات الأخرى، وإذا حرم الطفل من العاطفة لن يستطيع أن يعطيها.

4- الإهمال التربوي:

ويتمثل في عدم إرسال الطفل للمدرسة وحرمانه من التعليم، وإلحاقه بمهنة يحصل بها على عائد مادي، وخاصة الفتيات، أو إرساله إلى المدرسة وعدم الاهتمام بمتابعة دروسه، وعدم الاهتمام بتنمية مواهبه وتجاهلها أو دفنها لأنها لاتتناسب مع الوالدين.

5- إهمال بسبب المولود الجديد:

إن قدوم مولود جديد للأسرة يحول انتباه الجميع إليه، فيشعر الابن الأكبر أن أمه لم تعد تحبه كالسابق، و قد يشعر بالغضب على المولود لأنه السبب في ذلك،  فيعود لسلوكيات نكوصية سبق واجتازها لجذب اهتمام والديه كالتبول في الفراش، أو أن يشرب الحليب بالزجاجة… وهي سلوكيات تزيد من الضغط على الأسرة وتسبب القلق والانزعاج.

6- إهمال بسبب ظروف الحرب:

إن ظروف الحرب وما تحمله من قتل ودمار وتشريد تجعل تفكير الوالدين محصورًا بكيفية تأمين متطلبات الحياة الأساسية لأبنائهم (الأمان، الطعام، الشراب، الدواء..)، الأمر الذي يجعلهم مشغولين عنهم وقلقين لمستقبلهم.

7- إهمال الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة:

تختلف الأسر فيما بينها بكيفية التعامل مع طفلها المعاق، فهناك من يتجاهل وجوده كإنسان ضمن الأسرة، وهناك من يخفيه ويعتبره عورة، وهناك من يكرس حياته لرعايته.

ومن المعروف أن وجود طفل معاق في الأسرة يزيد من أعبائها أضعافًا مضاعفة، لما يحتاجه من رعاية شاملة، كما أنه وفي ظروف الحرب خاصة ينخفض الاهتمام به لقلة الإمكانيات وقلة مصادر المساعدة.

بعض خصائص الأطفال المهمَلين

قد يظهر الأطفال المُهملون ضعفًا في العلاقات الاجتماعية، وتأخرًا في التطور، وقد يتعرضون للحوادث بشكل متكرر، ويظهر لديهم انخفاض في تقدير الذات. ومن المؤشرات التي تدل على إهمال الطفل: الملابس المتسخة، وهزال الجسم، والتأخر في الدراسة، والجوع الدائم، والأفعال التخريبية.

لا تنحصر مظاهر الإهمال بما ذكر، وإنما تشمل كل ما يسبب أذى للطفل في الوقت الذي نستطيع حمايته منه.

تابعنا على تويتر


Top