المعركة على الأبواب

هل تغدو الرقة جزءًا من “فيدرالية” الأكراد في سوريا؟

9876543298765432.jpg

مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية قرب بلدة الهول في ريف الحسكة (رويترز)

عنب بلدي – خاص

 طُرحت مؤخرًا العديد من التساؤلات عن الحال التي ستؤول إليها مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الإسلاميةفي سوريا، مع تواتر الأنباء عن تحضيرات مكثفة تجريها قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أمريكيًا وروسيًا، في محاولة للسيطرة على المدينة.

اقتراب المعركة جاء نقلًا عن مصادر في القوات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، الجمعة 20 أيار، وأكدت أن الفصيل سيبدأ هجومًا عسكريًا باتجاه الرقة خلال الساعات المقبلة.

وأشارت الوكالة، نقلًا عن شخصيات مقربة من “وحدات حماية الشعب” الكردية، في مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، أن “قوات سوريا الديمقراطية” بدأت مؤخرًا بحشد قواتها في بلدة عين عيسى شمال الرقة، تحضيرًا للمعركة.

وتزامنًا مع وصول المعركة إلى أبواب المدينة، حذّر طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ضد التنظيم، أهالي المدينة من البقاء فيها، داعيًا عبر منشورات ألقاها في سماء المدينة، الخميس 19 أيار، “حان الوقت الذي طالما انتظرتموه، آن الأوان لمغادرة الرقة”.

صالح مسلم يجتمع مع ممثل أوباما في كوباني

المسؤول الأمريكي الأبرز الذي زار سوريا خلال سنوات الصراع، بريت ماكفورك، عاود زيارته لمدينة عين العرب (كوباني)، الثلاثاء 17 أيار، خلال اجتماع سري جمعه مع زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم.

ماكفورك، مبعوث الرئيس باراك أوباما إلى التحالف الدولي، وبعد زيارته الأولى في 30 كانون الثاني الماضي، وصل إلى المدينة مع وفد أمريكي، ووفقًا لمعلومات حصلت عليها عنب بلدي، فإن الاجتماع عقد بصورة سرية، بعد وصول مسلم برفقة ماكفورك على متن مروحية أمريكية من مدينة السليمانية التابعة لكردستان العراق، وعادوا في ذات اليوم.

وأوضح مصدر مطلع أن الاجتماع جرى تحت حراسة مشددة داخل منزل صالح مسلم في مركز المدينة، وأضاف أن نقاشًا جرى حول هجوم مرتقب لـ “قوات سوريا الديمقراطية” على الرقة، بغطاء من طيران التحالف الدولي.

التنظيم يحشد وحركة نزوح داخلي

وبينما تستعد القوات لاقتحام المدينة، يحشد التنظيم تجهيزًا للعمل العسكري، وأكّد مراسل عنب بلدي في المنطقة الشرقية وجود حالات نزوح داخلية فقط باتجاه ريف الرقة ومحافظة دير الزور المجاورة، بينما قال ناشطون إن التنظيم يمنع الأهالي من مغادرتها لاتخاذهم دروعًا بشرية خلال المعركة.

وقالت عدة مواقع غربية مختصة بـ”التنظيمات الجهادية”، إن التنظيم أعلن للمرة الأولى حالة النفير العام في الرقة، وطلب من الموظفين في مؤسساته الالتحاق بجبهات القتال في ريف الرقة الشمالي، بينما أفاد ناشطون أنه أطلق سراح عدد من سجنائه، ليكونوا في الخطوط الأمامية من جبهات القتال على أطراف المدينة.

ولا يبدوا أن “سوريا الديمقراطية” هي الجهة الوحيدة المحتمل مشاركتها في معركة الرقة، إذ أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، أليكسي بورودافكين، مطلع أيار الجاري، أن قوات الأسد تخطط للهجوم على مدينتي دير الزور والرقة معًا، بدعم من سلاح الجو الروسي.

ورغم أنه لا أنباء عن تنسيق بين الأطراف، إلا أن الاحتمالات ماتزال مفتوحة بخصوص المعركة، بينما ينتظر أكثر من 300 ألف نسمة في المدينة المعركة بصمت ثقيل، باعتبارهم الخاسر الأكبر منها، ويتوقعون حصارًا طويلًا قد يمتد لأشهر.

ويرى مراقبون أنه وبمجرد دخول “قوات سوريا الديمقراطية إلى الرقة، ستدخل المدينة ضمن حسابات حزب الاتحاد الديمقراطي، كما غدت عليه مدينة تل أبيض ذات الأغلبية العربية سابقًا، إذ ستغدو جزءًا من مناطق الدولة الفيدرالية التي أعلن عنها آذار الماضي، أو أنها ستصبح كما هي عليه المناطق التي يسيطر عليها الحزب حاليًا، مدينة ذات إدارة مستقلة كباقي الأقاليم والكانتونات في سوريا، وخاصة مع أنباء غير مؤكدة عن زيارة وفد كردي لواشنطن لإقناعها بـ”فيدرالية الشمال”.

تابعنا على تويتر


Top