خطوة أربكت طلاب المنطقة وذويهم

النظام “يعبث” بمراكز امتحانات الثانوية العامة في الحسكة

87654558900876543.jpg

مدارس مدينة القامشلي الابتدائية - أيار 2016 (عنب بلدي)

بهار ديركالحسكة

بقرار من مديرية التربية في الحسكة، وأمر مباشر من وزير التربية في النظام السوري، هزوان الوز، نقل الأخير المراكز الامتحانية الخاصة بطلاب الثانوية العامة بفروعها الأدبي والعلمي والشرعي، إلى مناطق سيطرته في المحافظة، ما تسبب بحالة من الارتباك بين صفوف الطلاب وذويهم.

ورغم أن النظام تراجع عن قرار نقل امتحانات الطلاب النظاميين من مدينة القامشلي إلى الحسكة، إلا أنه ألزم الطلاب الذين تقدموا لامتحانات الشهادة “بشكل حر”، بالانتقال إلى مناطق سيطرته فيها. كما ألغى أكثر من 20 مركزًا امتحانيًا من مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في كل من حامو وقصير وطرطب، شرق مدينة القامشلي.

الموظفة في مديرية التربية في الحسكة، جهينة هجيج، قالت لعنب بلدي إن المديرة إلهام صاروخان، رفعت كتابًا رسميًا إلى الوزير طالبت فيه بنقل الامتحانات من القامشلي إلى الحسكة، مضيفةً “بعد مضي أسبوع وافق الوزير على طلب المديرة وألغى كافة المراكز التي كانت مخصصة لامتحانات الثانوية العامة”.

مخاوف الطلاب وذويهم

وتسبب القرار بحالة من الهلع والخوف بين صفوف ذوي الطلاب، على اعتبار أن الحسكة تعيش أوضاعًا أمنية متردية، واشتباكات من حين لآخر، إلى جانب وجود خلايا نائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تبنى تفجيرات تعرضت لها المدينة مؤخرًا.

عدنان شاكر، والد طالب في الثانوية العامة، قال لعنب بلدي “ولدي من الطلاب المتفوقين وكنت أتوقع أن ينال درجات عالية”، لكن نقل الامتحانات إلى الحسكة سيمنعه من ذلك “لأن المسافة بين مكان إقامته والحسكة تبلغ أكثر من 450 كيلومترًا، كما أنها مستهدفة من قبل النظام وأفرعه الأمنية”.

وأكد شاكر أنه لن يسمح لولده أنس بتقديم الامتحانات “لأنه من المحتمل أن يداهم النظام مدارس الحسكة ويعتقل الطلاب لسوقهم إلى المعسكرات الخاصة به”.

أما قمرية حسين عمر، والدة الطالبة نسرين، فقالت إن ابنتها لم تسافر قبل اليوم خارج قريتها اليعربية، معتبرةً أن صدور قرار نقل المراكز “أصابنا بصدمة كبيرة بحكم أن اليعربية قريبة من الحدود العراقية وبعيدة عن الحسكة، لذلك قررت مع عدد من أصدقائها إلغاء تقديم الامتحانات”.

ورغم أن عددًا من الطلاب في ريف محافظة الحسكة قرر التغيب عن الامتحانات، إلا أن الطالب بدران الحميد أصر على حضور الامتحانات، وأوضح والده أنه لا يريد منع ولده من الذهاب، مشيرًا “الأمر ليس بالسهل فهناك اعتبارات عديدة إذ يجب الأخذ بعين الاعتبار المسافة بين بلدتنا المالكية والحسكة، ومخاطر الطريق في ظل قوانين مختلفة تلتزم بها القوى المسيطرة على الأرض”.

طلاب يعتصمون

وخرجت جموع من الطلاب في اعتصام أمام المجمع التربوي في مدينة القامشلي، الثلاثاء 24 أيار، منددين بالقرار ومطالبين التربية بإلغائه.

الطالبة خناف محمود من منطقة الرميلان شاركت في الاعتصام، وأوضحت لعنب بلدي “نحن طلاب الرميلان ومعبدة استأجرنا حافلة ووصلنا إلى القامشلي للمشاركة في الاعتصام، وسنستمر في المطالبة بإلغاء القرار”، مشيرةً إلى أن الطلاب تواصلوا مع أصدقائهم في الدول الأخرى، “للخروج باعتصامات مماثلة أمام المنظمات الدولية المختصة في أوروبا، بهدف الضغط على هذا النظام المستبد، ليتراجع عن قراره المجحف بحق الطلاب”.

لماذا القرار؟

يرى ناشطون في المناطق الكردية أن الاشتباكات التي جرت مؤخرًا في مدينة القامشلي، كانت سببًا وراء اتخاذ النظام قرار نقل المراكز الامتحانية.

واعتبر الناشط السياسي، روني قادر، أن النظام “بعث من خلال القرار برسالة إلى جميع المكونات في القامشلي مفادها أنه مايزال موجودًا ولا صوت يعلو فوق صوته”، مشيرًا في حديثه لعنب بلدي أن النظام “تجاهل الإدارة الذاتية وغيرها من القوى ولم يعطها أي أهمية تذكر”.

وينتظر الطلاب تغييرًا يطرأ على قرار النظام، لتعود الأمور كما كانت ويلتحق كل طالب في المراكز الامتحانية القريبة من مدينته أو بلدته، بينما اعتبر معظمهم أن القرار يبرهن على أن النظام قائم في الحسكة ويتحكم بمجالات الحياة ضمن المحافظة.

تابعنا على تويتر

Read it in English

Top