تكتيك جديد لـ "الفتح" سرّ نجاح المعركة الأخيرة

جنوب حلب يوجع طهران والأسد للمرة الثانية

IMG_0166.jpg

قبيل انطلاق معركة ريف حلب الجنوبي، الجمعة 3 حزيران (عنب بلدي)

عنب بلديخاص

انتكاسة جديدة” لقوات الأسد والميليشيات الإيرانية والأجنبية، خلّفتها معركة ريف حلب الجنوبي الأخيرة، وحققت من خلالها فصائل غرفة عمليات “جيش الفتح” تقدمًا عزز موقف المعارضة في المنطقة التي شهدت مواجهات مستمرة منذ تشرين الأول من العام الماضي.

هجومٌ بتكتيك جديد

واعتمدت فصائل “الفتح” أسلوبًا جديدًا في المعارك ضد قوات الأسد وحلفائه في ريف حلب الجنوبي. ووفقًا لمعلومات حصلت عليها عنب بلدي من مصادر مقربة من غرفة العمليات، فإن الخطة التي رسمتها تقضي بدمج عناصر الفصائل في جميع المحاور المستهدفة، بما فيها “أحرار الشام” و”جبهة النصرة” و”الحزب الإسلامي التركستاني” و”فيلق الشام” و”أجناد الشام”.

وخالفت غرفة العمليات الأسلوب القديم الذي اتبعته في معاركها السابقة، والتي اعتمدت فيه استراتيجية إسناد كل محور لفصيل منضوٍ في “جيش الفتح”، وهذا ما حصل في هجوم نيسان الماضي، والذي هدف إلى السيطرة على منطقة خان طومان وصولًا إلى برنة وزتيان، لكن مكتسباتها اقتصرت على خان طومان آنذاك.

وأوضح مراسل عنب بلدي، الذي يغطي سير المعارك في المنطقة، أن الأهداف التي وضعها “جيش الفتح” للمرحلة الأولى من العملية “نجحت إلى حدّ كبير”، فاستطاعت الفصائل خلال ساعات من بدء الهجوم، الجمعة 3 حزيران، فرض سيطرتها على قرى معراتة والحميرة والقلعجية، إلى جانب تلة القراصي وكتيبة الدفاع الجوي ومستودعات خان طومان.

انهيار دفاعات قوات الأسد والميليشيات الأجنبية جعل فصائل “الفتح” على مشارف بلدة خلصة، وأوضح “أبو عبيدة كللي” القيادي في “جيش الفتح” أن المرحلة الثانية تهدف للسيطرة على بلدة خلصة الاستراتيجية، والتي تعتبر “النقطة الحاسمة في ريف حلب الجنوبي”، وفق تعبيره.

وأوضح القيادي في حديث إلى عنب بلدي أن السيطرة على قرية خلصة ستجعل قوات الأسد والميليشيات الداعمة في موقف حرج، وستضطر للانسحاب من قريتي برنة وزتيان بسبب “رصد” طريق الإمداد لهما، مؤكدًا أن العملية ستؤدي أيضًا، فيما لو نجحت، إلى تضييق الخناق على بلدة الحاضر (المعقل الرئيسي لقوات الأسد في ريف حلب الجنوبي)، عن طريق “رصد سد الحاضر”، والذي يعتبر طريقًا رئيسيًا لإمداد المنطقة من جبل عزان، وفقًا لتعبيره.

انتكاسة جديدة.. وإيران تبدأ كشف قتلاها

اعتمد “جيش الفتح” في هجومه على الآليات الثقيلة، بما فيها الدبابات والمدفعية والصواريخ الحرارية، وعشرات الاقتحاميين (الانغماسيين)، وعنصران من “جبهة النصرة” فجرا نفسيهما بعربات مفخخة في مراكز عسكرية تابعة لقوات الأسد والميليشيات الرديفة داخل قرية القلعجية وخلصة.

ونقل مراسل عنب بلدي عن مصادر مطلعة أن نحو 60 قتيلًا، معظمهم من الميليشيات الأجنبية، سقطوا في الهجوم، ولا سيما جراء تفجير المفخخات، بينما استطاعت فصائل “الفتح” أسر نحو 20 عنصرًا آخرين، معظمهم من قوات الأسد بينهم ضباط وعناصر من ميليشيا “فاطميون” الأفغانية، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات مصورة أظهرت عددًا من مقاتلي النظام لحظة القبض عليهم.

في غضون ذلك، بدأت وسائل إعلام إيرانية بالكشف عن قتلى جدد سقطوا في المعركة الأخيرة، فاعترفت بمقتل قائد في “الحرس الثوري” الإيراني، في حين أشارت مواقع أخرى إلى مقتل قائد القوات الخاصة في “جيش 16 قدس”، واسمه جهانغير جعفري نيا، وقائد كتيبة تابعة لما يسمى “جيش كيلان”، ويدعى محمد زلفي، ما يشير إلى ضربة موجعة جديدة تتلقاها طهران في ذات المنطقة خلال شهر.

وكان “جيش الفتح” استعاد السيطرة على منطقة خان طومان في ريف حلب الجنوبي، في الخامس من أيار الماضي، لتكشف طهران عن مقتل ما لا يقل عن 13 مستشارًا من “الحرس الثوري” وأسر ستة عناصر آخرين، الأمر الذي اعتبرته وسائل إعلام إيرانية وغربية أكبر “صفعة” تتلقاها إيران منذ دخولها الحرب السورية إلى جانب النظام السوري.

تابعنا على تويتر


Top