الخطيب يعلن استقالته أمام أصدقاء سوريا، وصبرا يخلفه في رئاسة الائتلاف

عنب بلدي – العدد 62 – الأحد 28-4-2013
9
أعلن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض  الأحد 21 نيسان استقالته من منصبه، ليتم تعيين جورج صبرا خلفًا مؤقتًا له في اليوم التالي، وسط جدل كبير في الأوساط المعارضة.
وكان الخطيب قد قدم استقالته من رئاسة الائتلاف الوطني بشكل مفاجئ بعد انتهاء مؤتمر أصدقاء سوريا في اسطنبول، فيما أصدر الائتلاف يوم الاثنين 22 نيسان بيانًا يكلف فيه رئيس المجلس الوطني جورج صبرا بالقيام بمهام رئيس الائتلاف إلى حين انتخاب رئيس جديد للائتلاف. وبدأ صبرا بممارسة نشاطه سريعًا بعقد مؤتمر صحفي، وإجراء اتصالات مع قادة لبنانيين حول تدخل حزب الله في سوريا.
وأثارت استقالة الخطيب جدلًا كبيرًا في أوساط المعارضة في الوقت الذي وجهت له انتقادات بأن الاستقالة تتعلق بتحالف «الأخوان المسلمين» مع «إعلان دمشق»،  بينما رأى معارضون أن الموضوع لا علاقة له بهذا التحالف ولكنه نتيجة «تغريد الخطيب خارج السرب» في موضوع الحوار مع النظام.

في الوقت الذي رأى فيه معارضون آخرون أن الخطيب لا يريد أن يحط من شأنه، فهو يعمل للثورة، لكنّ هناك ضغوطًا عليه من أجندات خارجية ليحيد عن مسار الثورة، فرأى من الأفضل أن يستقيل.
واعتبر بسام الملك، عضو المكتب التنفيذي المستقيل من هيئة التنسيق الوطنية، تعيين صبرا موضوعًا «مفهومًا وخروجًا عن إطار الإسلاميين» واصفًا هذا التعيين بالمؤقت.
من جانبه تحدث برهان غليون، عضو الائتلاف الوطني، عن الضغوط المتقاطعة التي يتعرض لها من يتسلم موقع المسؤولية في القضية السورية، من خارج الائتلاف ومن داخله على السواء، بسبب «الشللية» التي تحكم عمل المعارضين السوريين، والتي تدفع كل فريق إلى شد البساط نحوه، غير عابئ بأية مصلحة عامة، ويفتقر لروح المسؤولية، بل لأي مفهوم للعمل العام، وأبدى غليون عتبه على طريقة تقديم الخطيب استقالته في مؤتمر اصدقاء سوريا واصفًا الموقف كما لو كان «موظفًا» في شركة تابعة لهم، ولا يريد أن يستمر.
واعتبر غليون أن استقالة الخطيب بهذه الطريقة أضعفت الثورة والمعارضة، مشيرًا إلى أن الثائر لا يستقيل لأن خصمه أو حليفه لم يعترف به أو لم يتعامل معه كما كان ينبغي، بل يظل يطرق الباب حتى تحقيق الهدف، ولا ينسحب ولا يضعف ولا يقرف من سلوك خصومه أو حتى حلفائه المفترضين.

من جهته اعتبر الخطيب القرار الذي اتخذته الهيئة الرئاسية بتعيين صبرا رئيسًا موقتًا باطلًا، وصلاحيات الرئيس ليست من حق أحد حتى الانتخابات القادمة للهيئة وقال: «لست مهتمًا بأن يقطعوا علي الطريق وبارك الله لهم في القطع والوصل، هناك استحقاقات مخيفة كنت أُحذر منها وأطالب القيام بمبادرة سياسية قبل الدمار… لكن لم يستجب أحد، حتى الرؤية السياسية لم تناقشها الهيئة العامة».
وأضاف بأن الدولة «ستنهار خلال أشهر قليلة ويبقى النظام كعصابات لفترة لا يعلمها إلا الله، وستتوسع دائرة الحرب حتى تدخل فيها دول مجاورة، وبأننا يمكن أن نخرج بحد أدنى من الخسائر لو اتفقنا.»
وتلقى الخطيب ردًا لاذعًا من المعارض السوري كمال اللبواني، الذي طالب باعتقاله ومحاكمته بحسب المادة 286 من (قانون العقوبات العام)، التي تنص على اعتقال كل من يوهن الأمة خلال الحرب.

فيما أعرب  وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن أسفه لاستقالة الخطيب من منصبه، إذ قال في مقابلة مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية: «آسف لاستقالة معاذ الخطيب الذي كان اتخذ موقفًا مؤيدًا للحوار السياسي؛ للتقدم على هذا الطريق، نحتاج إلى قادة مثله».
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الخطيب استقالته، إذ قدم استقالته للمرة الأولى في 24 أذار الماضي لكن الائتلاف رفضها.

تابعنا على تويتر


Top