رمضان في اللاذقية.. غلاء وتشديد بعد تفجيرات طرطوس

srr56yyy88o8u.jpg

مركز مدينة اللاذقية، 17 أيار 2016 (اللاذقية الآن).

أحمد حاج بكري – اللاذقية

يعود شهر رمضان على أبناء مدينة اللاذقية في مناطق سيطرة النظام وسط ظروف إنسانية “صعبة” مقارنةً بالأعوام الماضية، وذلك بعد التفجيرات التي شهدتها محافظة طرطوس ومدينة جبلة، بالإضافة الى التفجير الذي حدث قبل أيام في حي الدعتور داخل مدينة اللاذقية، وازدياد الانتشار الأمني داخل أحياء المدينة بعد التفجيرات.

وتتزامن هذه التطورات الأمنية مع تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الأخرى، ليصل سعر الدولار إلى 450 ليرة، ما أدى الى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير.

يقول محمد، رب أسرة من مدينة اللاذقية، لعنب بلدي، “إن أسعار الخضار شهدت ارتفاعًا غير مسبوق بالفترة الأخير حتى وصلت نسبة ارتفاع بعض منها إلى أكثر من 70%، واقتصرت وجبات الإفطار في الايام الأولى من رمضان على وجبات ذات تكلفة قليلة وخالية من اللحم والفروج التي أصبحت بالنسبة لنا من المنسيات”، على حد تعبيره.

وتراوح سعر كيلو البطاطا بين 200-275 ليرة، وسجل الباذنجان 350 ليرة، والكوسا 600 ليرة، والبندورة 250، والخيار بين 500-560 ليرة، ليصبح صحن “السلطة” يكلّف أكثر من 500 ليرة.

تفتيش بالكلاب البوليسية

ويواجه سكان المدينة إضافة إلى مشكلة ارتفاع الأسعار “مشاكل روتينية” مثل انقطاع الكهرباء وفقدان بعض السلع الغذائية في أسواق المدينة. يقول محمد “نحن نواجه الآن مشكلة التشديد الأمني وانتشار عناصر الأمن بالشوارع برفقة الكلاب البوليسية المختصة بالبحث عن المتفجرات، وأصبحت هذه المناظر تسبب لنا الرعب خصوصًا بعد أن أصبح الجميع في دائرة الاتهام من قبل قوات الأمن”.

الغلاء يأكل الأجور

لم تتوقع هيام أن تمر عليها أيام مثل هذه الأيام، كما تقول لعنب بلدي، ففي الأعوام الماضية كان زوجها يؤمّن المال ويشتري ويبيع، أما الآن فهي تعتمد على نفسها في توفير ما تحتاجه هي وأولادها من مواد غذائية، تقول السيدة “لا أستطيع النزول إلى السوق في فترات المساء أو قبل الإفطار، حيث أقوم بالتسوق صباحًا بحثا عن حاجاتي وذلك بأسعار منخفضة”.

تعمل هيام في مشغل للخياطة براتب لا يتجاوز عشرين ألف ليرة سورية، أي أقل من 50 دولارًا أمريكيًا، وهو لا يكفيها لتوفير المستلزمات اليومية للمنزل والأطفال بعد أن ارتفعت الأسعار بشكل كبير، وخاصة المواد الغذائية والمحروقات، إذ بالكاد يكفي راتبها المستلزمات الضرورية لأطفالها.

وتعد مدن الساحل السوري من أكثر المناطق أمنًا في سوريا بسبب القبضة المشددة من قبل النظام، لكن الغلاء وتراجع الليرة كسرا هذا الطوق وباتت معاناة الأهالي تزداد مع استمرار الحرب في مختلف المناطق.

لكن مدن الساحل ومنذ انطلاق الثورة، لم تشهد تفجيرات كتلك التي تبنى تنظيم “الدولة الإسلامية” تنفيذها في الفترة الأخيرة قبل قدوم رمضان، ما أدى الى استنفار أمني كبير في معظم مدن الساحل خصوصًا داخل الأحياء الموالية للنظام، وأدى ذلك إلى انتشار الرعب بين السكان خوفًا من أي خطوة قد يقدم عليها النظام في المدينة.

تابعنا على تويتر


Top