دبلوماسيون أمريكيون يطالبون بضربات جوية ضد الأسد

obama-syria1235411.jpg

الرئيس الأمريكي باراك أوباما (إنترنت)

وقع أكثر من 50 دبلوماسيًا في وزارة الخارجية الأمريكية على مذكرة “داخلية” انتقدت سياسة الولايات المتحدة في سوريا، وطالبت بضربات عسكرية ضد حكومة الأسد.

ونقلت وكالة رويترز اليوم، الجمعة 17 حزيران، عن مصادر قولها إن المطالبة تأتي لوقف انتهاكات الأسد المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

صحيفة “وول ستريت جورنال” ذكرت أن 51 مسؤولًا من وزارة الخارجية الأمريكية من المستوى المتوسط إلى المرتفع، شاركوا في تقديم النصح بشأن السياسة تجاه سوريا.

بدوره قال مسؤول أمريكي (لم يوقع على المذكرة لكنه اطلع عليها)، لوكالة “رويترز” إن البيت الأبيض مازال يعارض أي تدخل عسكري على نحو أكبر في الصراع السوري، مضيفًا “لن يتغير هذا الموقف على الأرجح ولن يتحول تركيز أوباما عن الحرب ضد التهديد المستمر والمتزايد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية”.

روبرت فورد الذي استقال عام 2014 من منصبه كسفير للولايات المتحدة في سوريا، ويعمل حاليًا في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، اعتبر عدد الموقعين “كبير على نحو مثير للدهشة”.

وعلق فورد على المذكرة قائلًا “على مدار السنوات الأربع الماضية كان هناك حث لممارسة مزيد من الضغوط على حكومة الرئيس بشار الأسد، للقبول بالتفاوض لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا”، مشيرًا “ليست المرة الأولى التي تطالب فيها وزارة الخارجية الأمريكية بانتهاج سياسة أكثر فعالية تجاه سوريا، فهناك اقتراحات أيدها مسؤولون في الإدارة ورفضها الرئيس باراك أوباما ومساعدوه في البيت الأبيض”.

وكان مدير المخابرات المركزية الأمريكية، جون برينان، قال أمس الخميس، أمام جلسة للكونغرس إن الأسد بات في وضع أقوى مما كان عليه قبل عام بفضل الضربات الجوية الروسية ضد المعارضة المعتدلة، مضيفًا “قدرات تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي على شن هجمات لم تتقلص”.

وتأتي المذكرة في وقت وثقت فيه منظمات حقوقية وتسجيلات مصورة لناشطين قصفًا مكثفًا على عدة مدن سورية أبرزها حلب وإدلب مؤخرًا، في ظل محاولات تقدم قوات الأسد على أكثر من جبهة.

وكانت إدارة أوباما هددت في وقت سابق من عام 2013 بتوجيه ضربات جوية ضد الأسد، إلا أن مراقبين اعتبروها “تهديدًا فقط”، وانتهى الأمر بالاتفاق مع النظام السوري حول تسليم مخزونه الكيماوي والذي مايزال ملفه غير مكتمل حتى اللحظة.

ويرى معارضون أن الولايات المتحدة لن تتحرك وتغير موقفها بخصوص الضربات الجوية، وأن توقيع المذكرة يأتي للضغط على نظام الأسد، غير مغفلين عدد الموقعين “الكبير”، على حد وصفهم.

تابعنا على تويتر


Top