لهيب الأسعار يصل إلى مشروبات المائدة الرمضانية في سوريا

2_ramadan11_2011_60_full1.jpg

بائع سوري يصنع مشروب “عرق سوس” في حي الميداني- رمضان 2011 (AFP)

للسنة السادسة على التوالي يحل شهر رمضان ضيفًا على السوريين، ربما يصفه البعض بالثقيل، بسبب ما يعانونه من أوضاع اقتصادية صعبة نتيجة تراجع قيمة الليرة السورية وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وخاصة مشروبات رمضان الأساسية “العرقسوس، التمر الهندي، والجلاب”.

رمضان لدى السوريين يرتبط بعادات وتقاليد، ورثوها عن آبائهم وأجدادهم وتعكس روح تراثهم، فما إن يهل الشهر حتى تبدأ موائد رمضان، التي يوليها السوريون عناية خاصة عن طريق تجهيز أنواع معينة من المشروبات والمرطبات.

وتحتل مشروبات “العرقسوس والتمر الهندي والجلاب”، أهمية كبيرة لدى الشعب لسوري، فبالرغم من غلاء أسعارها عما كانت عليه قبل 2011، إلا أنها تعتبر من ضروريات المائدة الرمضانية التي يجب أن تكون حاضرة.

مشروبات رمضان ارتفعت خلال خمس سنوات بنسبة كبيرة، فبعد أن كان كيس العرقسوس يباع في 2010 بـ 15 ليرة أصبح الآن يباع بين 100 و200 ليرة، بحسب جودته والمنطقة التي يباع فيها.

أما التمر الهندي فيختلف سعره باختلاف المنطقة والمواد المضافة إليه كماء الزهر، فسعر الكيس الواحد في أسواق دمشق سجل بين 300 و350، أما باقي العصائر كالليمون والفريز والبرتقال فبلغ سعرها 300 ليرة.

ولم يكن مشروب الجلاب، الذي يعتبر من المشروبات المفضلة في سوريا، بأفضل حال، فيبدأ سعره من 200 ليرة وينتهي بـ 350 ليرة.

ومن المتعارف عليه أيضًا لدى السوريين ما يسمى بـ “المعروك”، الذي سجل أسعارًا مرتفعة نتيجة ارتفاع المواد الأولية الداخلة في صناعته كالسكر، وسجل سعر “المعروكة” الواحدة بالعجوة نحو 125 ليرة، بينما سجلت “المعروكة” المحشية بجوز الهند والفواكه بـ 150 ليرة، و100 لـ”المعروكة” السادة، في حين بلغ سعر “الناعم” عدد 4 قياس وسط 300 ليرة.

أما في حلب المدينة فقال مراسل عنب بلدي، إن سعر كيس العرقسوس يبدأ من 100 ليرة، في حين وصل سعر كيس التمر الهندي إلى 200، بينما سعر “المعروكة” الواحدة وصل إلى 300 نوع “سادة”، ونحو ألف ليرة للمعروكة المحشية بالجبنة أو الشوكولا.

ويبقى السوريون في أمل بأن يكون رمضان هذا العام هو الأخير في الحرب، وألا يعود عليهم في العام المقبل إلا وقد وضعت أوزاها عن سوريا بعد صراع خمس سنوات دمر الحجر والبشر.

تابعنا على تويتر


Top