مشافي ريف اللاذقية خارج الخدمة.. الكادر الطبي يبحث عن حلول

87654345678.jpg

سيارة إسعاف مدمرة تتبع لمديرية الصحة في ريف اللاذقية - 2016 (عنب بلدي)

خرجت جميع مشافي المناطقالمحررةفي ريف اللاذقية عن الخدمة، بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على المعارك، التي سيطرت خلالها قوات الأسد على معظم المناطق في جبلي الأكراد والتركمان، ودمرت خلال المواجهات القطاع الطبي بشكل كامل.

عقب تناوب القصف على تدميرها، بقي مشفى “أسامة أبلق” الوحيد الفعال في المنطقة، رغم اقتراب المعارك من مكان وجوده، بينما بقي كادر المشفى يقدم خدماته للمدنيين في مخيمات اليمضية القريبة من الحدود التركية، إضافة إلى معالجته أكثر من 200 مقاتل في “الجيش الحر” في الأشهر الثلاثة الأخيرة، قبل أن يخرج عن الخدمة مطلع نيسان الماضي، وفق الدكتور حبيب خشوف، أحد الأطباء العاملين في المشافي الميدانية.

ووفق الطبيب قصف المشفى بشكل متكرر كان آخرها حين خرج عن الخدمة، عقب استهدافه بأكثر من ثلاثين صاروخًا، ما أدى إلى دمار قسمٍ كبير منه وإغلاقه كآخر مشفى فاعل في ريف اللاذقية.

قصف ممنهج استهدف المشافي

خشوف الذي كان يعمل في مشفى سلمى الميداني (يصفه ناشطون بأنه أخطر المشافي الميدانية في ريف اللاذقية)، أكد لعنب بلدي أن جميع المشافي في ريف اللاذقية الشمالي تعرضت للقصف بشكل مباشر خلال الفترة الماضية.

ست مشافٍ خرجت عن الخدمة، وفق الطبيب، وقال إن القصف الروسي حصد أغلبها، ورغم أن الكادر الطبي حاول توخي الحذر، إلا أن المراكز الطبية لم تسلم من القصف، فقد قصف مشفى سلمى أكثر من أربع مرات قبل سيطرة قوات الأسد عليه قبل أشهر، وفق خشوف.

بدوره تعرض مشفى ربيعة للقصف، ما أجبر إدارة المشفى على نقله، بسبب اقتراب المعارك من المنطقة، قبل أن يسيطر النظام على ناحية ربيعة وعلى المشفى، نهاية كانون الأول الماضي.

كما لم يسلم مشفى “البرناص”، المختص بالتوليد والأطفال، من القصف الذي استهدفه بشكل متكرر وأوقع أضرارًا كبيرة فيه نهاية عام 2015، إلا أن كادره استمر بالعمل حتى آذار الماضي، وفق الطبيب، حتى خرج حينها عن الخدمة، ومثله مركز “فلوكا الحرية” المختص بالعلاج الفيزيائي، الذي نقل عمله إلى ريف إدلب.

جهود للنهوض بالواقع الطبي

ويعمل الكادر الطبي في المنطقة على إنشاء نقاط طبية جديدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في جبلي الأكراد والتركمان، وفق الطبيب، إذ يتوجب على المصابين السفر لساعات طويلة للوصول إلى المشافي الميدانية في ريف إدلب الغربي أو تركيا، “ما يزيد من خطر فقدان حياتهم خاصة أن قوات الأسد تستهدف الطريق الواصل بين جبل التركمان وقرى ريف إدلب باستمرار”.

إدارة مشفى “أسامة أبلق” أنشأت نقطة طبية على الشريط الحدودي قرب جبل التركمان، “بهدف تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في المعارك”، وفق خشوف، قبل أن ينقلوا إلى مشافي إدلب أو تركيا، إلا أنه وبحسب الطبيب فذلك لا يكفي، داعيًا إلى إنشاء مراكز طبية قريبة من الجبهات رغم خطورة الخطوة.

وبالنسبة للمصابين في مناطق جبل الأكراد التي لا تضم مراكز طبية، فهم ينقلون إلى مشافي ريف إدلب، باعتبار أن الطرق أسرع من الموجودة في جبل التركمان، بحسب الطبيب، وقال إن إدارة مشفى سلمى الميداني افتتحت نقطة طبية في ريف إدلب الغربي، ويقدم كادرها الطبي خدماته للمدنيين في المخيمات والقرى القريبة منه.

وتستهدف قوات الأسد بشكل مستمر المراكز الطبية والمشافي في سوريا، وعقب خروج مشافي ريف اللاذقية عن الخدمة، يطالب القادة العسكريون بإنشاء مراكز طبية قرب الجبهات، ويقول ناشطون إن عددًا من الفصائل بدأت العمل على إنشاء نقاط طبية مصغرة لمرافقة المقاتلين، على اعتبار أنه لم يبق من المدنيين في المنطقة إلا القليل.

 أحمد حاج بكري – ريف اللاذقية

تابعنا على تويتر


Top