النظام “يكسر الحصار” ويستأنف تصدير التفاح والحمضيات

syrian-exports-to-rusia-.jpg

حمضيات سوريّة تتوسطها صورة رئيس النظام السوري، بشار الأسد (قناة العالم)

كحال مناطق سيطرة المعارضة السورية، لم تكن الزراعة والمزارعين في مناطق سيطرة النظام بوضع جيد، لكن حكومة النظام ممثلة بوزارة الزراعة والإصلاح الزراعي عمدت إلى تقديم الدعم للقطاع الزراعي بعدما حصلت عليه من منظمة الـ “FAO” والاتحاد الأوروبي، الذي دخل خلال حزيران الجاري على خط المساعدات الإنسانية للقطاع الزراعي ورصد مبلغ ستة ملايين يورو، تشمل إنتاج المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني وإدارة التربة والمياه والغاز الحيوي، والأنشطة المولدة للدخل وبناء القدرات المؤسساتية.‏‏‏

وكانت منظمة الـ “FAO” منحت في خطتها الزراعية مبلغ 152 مليون دولار، لدعم القطاع الزراعي السوري ضمن خطتها لعامَي 2016-2017.

وساهم السخاء الدولي هذا في جعل عجلة الاقتصاد الزراعي في حالة دوران، وهناك إقبال ملحوظ على زراعة محاصيل بعينها، مثل الحمضيات في الساحل السوري والتبغ، وقد نجحت وزارة الزراعة وعبر أذرع من القطاع الخاص في تسهيل الطريق على المزارعين لتصدير منتجاتهم إلى دول الجوار، حيث المردود الأعلى بدلًا من طرحها في السوق المحلي، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الأصناف الزراعية في الأسواق.

الحمضيات السورية تغزو روسيا

ومن خلال “اتحاد المصدّرين السوريين” كسر النظام طوق العقوبات العربية المفروضة عليه، وتمكنت منتجات زراعية من اختراق أسواق عربية كمصر والإمارات والعراق، حيث تمكن اتحاد المصدّرين من إرسال شحنات تفاح وحمضيات إلى هذه البلدان، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الثورة في سوريا، ما شكل بارقة أمل للمزارعين، وحثهم على الاستمرار في أراضيهم. وشكل توتر العلاقات الاقتصادية بين موسكو وأنقرة فرصة كبيرة لدخول الصادرات الزراعية السورية إلى روسيا بعدما منعت الأخيرة أي منتجات تركية من دخول أراضيها.

وبحسب مدير الزراعة في محافظة اللاذقية، منذر خيربك، فقد وصلت الصادرات الزراعية لروسيا إلى تسعة آلاف طن منذ بداية موسمها في العام الحالي، وبلغ حجم الخضار والحمضيات المصدرة نحو 8445 طنًا منذ بداية الموسم، بينما بلغت صادرات البندورة والرمان 482 طنًا، في حين حجزت الحمضيات حصة في السوق الروسية وصلت إلى 10% مع نهاية 2015.

ويتوقع أن يبلغ حجم شحنات المحاصيل الزراعية السورية المصدرة إلى روسيا بين 150-200 ألف طن سنويًا، بعد أن تم تأسيس ممر بحري جديد، وقرية صادرات سورية روسية.

وتعد الحمضيات والتبغ من أهم صادرات حكومة النظام خلال هذه الفترة، بعدما توقفت عن تصدير محاصيل القمح والشوندر السكري وغيرها لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ولعل جهود اتحاد المصدّرين السوريين تصب في صالح الفلاحين بمناطق الساحل لدفعهم على الاستمرار.

وتمتد زراعة الحمضيات في سوريا على مساحة 36 ألف هكتار، يقدر إنتاجها بنحو مليون طن، ويعمل فيها 50 ألف أسرة، ويشكل إنتاج سوريا واحدًا بالمئة من الإنتاج العالمي المقدر بمئة مليون طن سنويًا.

منذ العام 2000 إلى 2014، زادت مساحات الأراضي المزروعة بالحمضيات من 25 ألف هكتار إلى 43 ألف هكتار، وارتفع عدد الأشجار في الفترة ذاتها من عشرة ملايين شجرة إلى 14 مليونًا.

وكانت سوريا تحتل المركز العشرين عالميًا في الإنتاج من بين ثمانين دولة، وتأتي في المرتبة السابعة متوسطيًا، وسوريا الثالثة عربيًا بالإنتاج بعد مصر والمغرب.

وتتركز الزراعة في محافظة اللاذقية بنسبة 76% من المساحة المزروعة بالحمضيات في عموم سوريا، وتنتج أكثر من 82% من إجمالي الإنتاج، تليها محافظة طرطوس.

المناطق الزراعية في سوريا بالتفصيل وحسب المساحات:

منطقة الاستقرار الأولى:
مساحتها 2.7 مليون هكتار، وتشكل 14.6% من مساحة البلاد، معدل أمطارها السنوي أكثر من 350 مم/سنة، ومحاصيلها الرئيسية الحبوب والبقوليات والمحاصيل الصيفية والخضار والأشجار المثمرة وأهمها الحمضيات والتفاحيات واللوزيات.
منطقة الاستقرار الثانية:
مساحتها 2.5 مليون هكتار، وتشكل 13.3% من مساحة سوريا، معدل أمطارها 250-350مم/سنة، محاصيلها الرئيسية الحبوب والبقوليات والأشجار المثمرة وأهمها الكرمة والزيتون واللوز.
منطقة الاستقرار الثالثة:
مساحتها 1.3 مليون هكتار وتشكل 7.1% من مساحة البلاد، معدل أمطارها السنوي يزيد عن 250مم/سنة، ولا يقل عن هذا الرقم، وأهم محاصيلها الزراعية الشعير.
منطقة الاستقرار الرابعة:
مساحتها 1.8 مليون هكتار وتشكل 9.9% من مساحة سوريا، معدل أمطارها السنوي 200-250مم/سنة، وأهم محاصيلها الزراعية الشعير.
منطقة الاستقرار الخامسة:
مساحتها 10.2 مليون هكتار، وتشكل 55.1% من مساحة سوريا، أمطارها السنوية غير مستقرة وتتراوح بين 100- 150مم/سنة، وهي تستخدم كمراعٍ للأغنام.

ويبلغ مجموع الأراضي القابلة للزراعة ستة ملايين هكتار مستثمر منها 5.7 مليون هكتار، وتبلغ مساحة الأراضي المروية 1.4 مليون هكتار، والبعلية 3.3 مليون هكتار، وتبلغ مساحة الحراج 576 ألف هكتار.
(المصدر: هيئة البحوث العلمية الزراعية – وزارة الزراعة السورية)

تابع قراءة الملف الموسع: زراعة سوريا.. “قاطرة نمو” ترجع إلى الخلف

الزراعة السورية.. تتحول من باب للاستثمار إلى سبيل للبقاء

سوريا وإفريقيا.. خطط دولية لإفقار الشعب السوري

انتعاش التجارة بين “الدويلات”السورية وتسلط العسكر على الفلاحين

الزراعة في مناطق المعارضة.. “إدارة مدنية وحماية عسكرية”

منظمة الـ “FAO” ترفض التعامل مع المعارضة كليًا وتخصص الدعم للمنظمات

المناطق المحاصرة.. بيع البذار بـ “الحبة” وانتعاش السوق السوداء

النظام ينهي الزراعة في داريا بعد السيطرة على 300 دونم من أراضي المدينة

شبح حصار مدينة حلب يدفع الأهالي لزراعة الأحياء السكنية

حي الوعر الحمصي.. زراعة الحدائق وشرفات المنازل من أجل البقاء

محصولا القطن والشوندر السكري ينقرضان في إدلب

محافظة حلب: زراعة القمح تدهورت والقطن انقرض

صراع بين النظام والمعارضة على ما بقي من قمح سوريا.. من يدفع أكثر؟

“نقص السيولة” يهدد “مؤسسة إكثار البذار” بالتوقف نهائيًا

مجلس محافظة حلب يستثمر أراضي مركز “إيكاردا”

درعا: أسواق الهال تتحول إلى مراكز تجميع خردة.. والفلاحون بلا أراضي

زراعة العنب ومشاتل الورود تتوقف في داريا.. والتفاح يتراجع في القلمون

تأسيس أول معهد أكاديمي في المناطق المحررة لتعليم “التكنولوجيا الزراعية”

النظام “يكسر الحصار”ويستأنف تصدير التفاح والحمضيات

استطلاع رأي: الزراعة ستستمر لأنها قوت غالبية السوريين

بعد تلاشي وزارة الزراعة المؤقتة.. مكتب التعاون الزراعي “أول كيان مؤسساتي”لدعم الفلاح السوري

لقراءة الملف كاملًا: زراعة سوريا.. “قاطرة نمو” ترجع إلى الخلف

تابعنا على تويتر


Top