الأسد يصدر مرسومًا برفع البدل النقدي للخدمة العسكرية

01.png

محمد حسام حلمي
أصدر بشار الأسد بتاريخ 28 أيار مرسومًا تشريعيًا يقضي بتعديل المادة 13 من المرسوم التشريع رقم 30 لعام 2007 ، وينص على زيادة قيمة البدل النقدي للخدمة الإلزامية في الجيش «العربي السوري» من مبلغ 5 آلاف دولار أمريكي إلى 15 ألف دولار وذلك للمواطن السوري المقيم في أي دولة عربية أو أجنبية لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

ونص المرسوم (الذي حمل الرقم … لعام 2013) على وجوب دفع مبلغ 500 دولار أمريكي لكل مواطن يحمل الجنسية السورية والمولود خارج سوريا في أي دولة عربية أو أجنبية، وأقام في هذه الدول بشكل دائم ومستمر حتى تاريخ دخوله سن التكليف الإلزامي للخدمة العسكرية. وشمل المرسوم في مادته الثالثة الطيارين العاملين لدى مؤسسة الطيران العربية السورية بقبول دفع بدل نقدي قدره 800 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 5 آلاف دولار بحسب سعر الصرف في السوق السوداء، وينطبق المرسوم فقط على الطيار العامل لدى مؤسسة الطيران السورية والذي تم تأجيله حسب الفقرة رقم (4) من المادة رقم (10)، أو الطيار الذي أمضى خمس سنوات فعلية في العمل لدى المؤسسة واستمر خلالها بمزاولة عمله.
وكان الأسد قد أصدر مرسومًا في شهر آب من عام  2011، أي بعد عدة أشهر من بدء الثورة السورية، قدم فيه تسهيلات مادية تضمن تخفيض قيمة البدل النقدي من 6500 دولار أمريكي إلى مبلغ 5000 دولار أمريكي للمواطن السوري المقيم في أي دولة عربية أو أجنبية لمدة لا تقل عن خمس سنوات. وتتراوح مدة الخدمة الإلزامية في سوريا من 18 شهر لحملة الشهادة الجامعية والمعاهد المتوسطة إلى21 شهر  لحملة شهادة التعليم الثانوي وما دونها.
ويأتي صدور المرسوم في ظروف اقتصادية صعبة يعاني منها النظام في ظل حصار اقتصادي مفروض عليه من الاتحاد الاوروبي وتراجع كبير أو شبه انعدام في عائداته من القطع الأجنبي بعد التوقف التام للقطاع السياحي وتوقف تصدير النفط السوري اللذين يشكلان المورد الرئيسي للعملة الأجنبية.

ويترافق هذا القرار مع قرار للمصرف المركزي صدر في 15 أيار 2013 ينص على إلزام جميع شركات الصرافة المالية العاملة في السوق السورية بصرف الحوالات النقدية الواردة من الخارج للسوريين بالليرة السورية، والتي تزيد قيمتها عن 5000 دولار أمريكي، وتسليم قيمة الحوالة المالية بالقطع الأجنبي للمصرف المركزي. واعتبر عدد من المحللين الاقتصاديين أن قرار المركزي يهدف إلى محاولة إيجاد مصدر للقطع الأجنبي بعدما جفت معظم مصادره.

وربما يكون قرار رفع البدل النقدي من 5000 دولار إلى 15000 دولار أمريكي -أي بمعدل 3 أضعاف- من الناحية الاقتصادية البحتة يصب في نفس توجه قرار المركزي بالسيطرة على النقد الأجنبي للحوالات. ولكن قد يكون لهذا المرسوم أبعاد أخرى تتعلق في الجانب العسكري والحرب التي يشنها النظام بكافة المناطق السورية على شعبه وما يعانيه الجيش السوري من إنشقاقات ورفض الكثير من أبناء سوريا الالتحاق بالخدمة الإلزامية وتخلفهم عن أدائها رفضًا منهم للمشاركة في قتل الشعب السوري.

تابعنا على تويتر


Top