ما حكّ جلدك…

أحمد الشامي
1 تفاءل البعض خيرًا بإعلان إدارة الرئيس «اوباما» عزمها على تسليح الثوار السوريين، متناسين المثل الشائع «لوبدها تمطّر كانت غيّمت» فمصداقية الرئيس «اوباما» في الشأن السوري توازي قيمة الليرة التي تنخفض باستمرار.
هل نحن محكومون بتوافقات الكبار؟ هل لازال هناك من معنى للدول دائمة العضوية في مجلس اﻷمن حين يتحول هذا المجلس لغرفة استماع لتفاهات ممثلي هذه الدول ونفاقهم؟ هل الروس واﻷمريكيون وحدهم هم من يصنع السلاح ويبيعه؟ هناك دول تنتج أسلحة قادرة على تعويض الثوار عن السلاح اﻷمريكي، مع ذلك تهملها المعارضة السورية التي تركض وراء السراب. الهند وجنوب أفريقيا والبرازيل وغيرها قادرة على الدخول إلى سوق السلاح السورية فثوارنا لايحتاجون لصواريخ فائقة الدقة والسلاح النوعي الوحيد الذي ينقصهم هو الصواريخ المضادة للطائرات.

حتى الصواريخ المضادة للطائرات يمكن الاستغناء عنها في وجود قيادة عسكرية تكتيكية موحدة وكفوءة. ثوار «الفييتكونغ» قاموا بهجوم رأس السنة دون أي صاروخ، فقط في وجود الجنرال «جياب» الذي أدار الهجوم بحسب اﻹمكانات الموجودة لديه في ظل تفوق جوي أمريكي ساحق. «رامسفيلد» وزير الدفاع اﻷمريكي اﻷسبق، رد على مطالبة «المارينز» بأسلحة مخصصة لمواجهة حرب العصابات أثناء غزو العراق بالقول «نحن ندير حربًا، والحرب نقوم بها باستعمال اﻷسلحة الموجودة لدينا وليس باﻷسلحة التي نحلم بها».
طائرات اﻷسد لن تطير دون طيارين يقودونها، وتقنيين يصلحونها، وكيروسين يملأ خزاناتها وخبراء يقومون بتحديثها، كذلك لمدارج من أجل إقلاعها. هل يحتاج كل هؤلاء «لصواريخ ستينغر» من أجل التعامل معهم؟ ذات اﻷمر ينطبق على صواريخ «سكود» التي يحتاج التصدي لمنصات إطلاقها إلى عمليات معقدة قد يكون بعضها استشهاديًا لكنها تحتاج لتخطيط محكم وتنفيذ فولاذي.
قبل أن نطلب من الآخرين مساعدتنا علينا أن نبدأ بمساعدة أنفسنا والطلب إلى كل الوحدات المقاتلة أن تضع نفسها بإمرة قيادة مركزية ومسؤولة.
نستطيع أن ننتصر في الحرب التي فرضتها عصابة اﻷسد على شعبنا دون صواريخ «ستينغر» بالمقبل سوف ننهزم بالتأكيد في غياب قيادة عسكرية موحدة أكثر أهمية من السلاح النوعي .

تابعنا على تويتر


Top