الحر يتسلم أسلحة ستغير «شكل المعركة» وأوباما يستبعد عملًا عسكريًا

عنب بلدي – العدد 70 – الأحد 23-6-2013
8
أعلن الجيش الحر تسلم مقاتليه دفعات من أسلحة حديثة من شأنها «تغيير شكل المعركة» مع قوات الأسد، فيما أعرب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن ارتيابه من أي عمل عسكري أمريكي كبير في سوريا مثل إقامة منطقة حظر جوي، في الوقت الذي تخشى فيه روسيا من «فراغ سياسي يشغله  المتشددون إذا ترك الأسد السلطة».
وأكد اللواء إدريس في تصريح لقناة «العربية» بعد اجتماعه مع قادة ميدانيين في الجيش الحر وكتائب إسلامية أن «أسلحة وذخيرة وصلت إلى أيدي المقاتلين من شأنها تغيير الوضع على الأرض».
إدريس لم يفصح عن مصدر هذه الأسلحة لكنه أشار إلى أن «الأيام القليلة الماضية شهدت خطوات متقدمة جدًا من الأميركيين والأوروبيين»، وبيّن أن الأسلحة في طريقها لمقاتلي المعارضة داخل سوريا «ما كنا نطمح إليه أصبح قاب قوسين أو أدنى من وصوله إلى أيدي المقاتلين في الجبهات… لم نحصل على كل ما نحتاج إليه، لكن الوضع جيد الآن».

شحنة الأسلحة تتضمن مضادات دروع ودبابات من شأنها أن تغير «شكل المعركة» مع قوات الأسد، وخصوصًا في شمال سوريا، بحسب لؤي المقداد المنسق السياسي والإعلامي للجيش الحر الذي أكد أن الأسلحة ستكون «بعهدة ضباط محترفين ومقاتلين من الجيش السوري الحر»، مشيرًا إلى أن «بعض هذه الأسلحة وصل، والباقي سيصل خلال أيام»، وأن المعارضة تطالب بالحصول على «أسلحة رادعة» لمواجهة القوة النارية لقوات الأسد، كما أفاد أنها تشمل «مضادات للطيران ومضادات للدروع وذخائر منوعة».
من جانبه استبعد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما القيام بعمل عسكري في سوريا على غرار الحظر الجوي، وأشار إلى أنه لن «يغير من مجرى النزاع القائم بالبلاد»، بعد أن أعلن أعضاء في مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي عن خطط لتسليح المعارضة، بعدما خلصت إدارة أوباما إلى أن نظام الأسد استخدم أسلحة كيميائية. ورد أوباما في مقابلة مع شبكة بي بي إس يوم الاثنين 18 حزيران على المطالبين بعمل عسكري ضد نظام الأسد بالقول «من الصعب بالنسبة لكم أن تفهموا تعقيدات الوضع والطريقة التي لا يجوز أن نسارع فيها إلى الدخول في حرب إضافية في الشرق الأوسط».

كما قلل أوباما من أهمية الحظر الجوي نظرًا لضعف سلاح الجو السوري، إذ قال أن «90% من القتلى لم يسقطوا بسبب الضربات الجوية التي شنها سلاح الجو… سلاح الجو السوري ليس جيدًا بالضرورة، لا يمكنهم التصويب بشكل دقيق جدًا»، مشيرًا إلى أن معظم التحركات «تتم على الأرض». ونفى أوباما أيضًا إقامة «ممر إنساني» لإنقاذ المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الحر، وقال أن «مثل هذه الخطوة ستتطلب غارات جوية لا تعرف عواقبها بما يشمل التسبب بالمزيد من القتلى في صفوف المدنيين».
لكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال في اجتماع لأصدقاء سوريا في الدوحة يوم السبت 22 الجاري «أن الدول الداعمة للمعارضة السورية ستزيد دعمها السياسي والعسكري» لوضع حد لـ «انعدام التوازن» على الأرض مع النظام السوري.

تصريحات الإدارة الأمريكية المترددة قابلها انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تسليح المعارضة والدول التي تقوم بالتسليح، محذرًا من حصول فراغ سياسي يشغله متشددون إسلاميون إذا ترك الأسد السلطة، ووجه بوتين خطابه في مؤتمر مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل إلى الولايات المتحدة التي «تعتبر واحدًا من تنظيمات المعارضة السورية الرئيسية وهو جبهة النصرة إرهابيًا… فكيف للمرء أن يسلم أسلحة لأعضاء المعارضة هؤلاء؟»، مدافعًا في الوقت ذاته عن صفقات السلاح الروسي مع حكومة الأسد، ووصفها بـ «القانونية تمامًا».
يذكر أن صحيفة لوس انجليس تايمز أكدت الجمعة 21 الجاري أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والقوات الخاصة الاميركية يدربون «منذ اشهر» مقاتلين من المعارضة السورية، لكن الحكومة الأردنية نفت ما ذكرته الصحيفة عن تدريب قوات المعارضة على أراضيها.

تابعنا على تويتر


Top