تسعة بنود لحلّ خلاف “أحرار الشام” و”جند الأقصى” في إدلب

AHRAR_JOND_EDLIB1.jpg

توصل فصيلا  “جند الأقصى” وحركة “أحرار الشام الإسلامية” إلى اتفاق لحل الخلاف بينهما، إثر اشتباكات في بلدة أورم الجوز بريف إدلب، وتصعيد كلامي على مواقع التواصل الاجتماعي أمس.

ووفق بيان نشرته رئاسة مجلس “شورى إدلب”، مساء الخميس 22 تموز، فإن الفصيلان اتفقا على إحالة ملف الخلاف إلى لجنة قضائية ضمت كلًا من: الشيخ عبد الرزاق المهدي، أبو جابر الحموي، أبو الحارث المصري، أبو إسلام الحموي، المعتصم بالله الجزراوي.

لجنة وتسعة بنود للاتفاق

بيان الاتفاق بين الفصيلين - الخميس 21 تموز (إنترنت)

بيان الاتفاق بين الفصيلين – الخميس 21 تموز (إنترنت)

وتضم اللجنة شخصيات شاركت قبل أيام بتأسيس “تجمع أهل العلم في الشام”، والذي من شأنه أن يكون مرجعية شرعية في سوريا، للنظر في القضايا العامة والشائكة، ويهدف إلى تأسيس محكمة مستقلة لفض النزاعات بين الفصائل، وفق بيان التجمع، ويضم عددًا من علماء الدين السوريين والعرب الموجودين في سوريا، أبرزهم: أبو محمد الصادق، أبو مارية القحطاني، عبد الله المحيسني وآخرون.

وبموجب الاتفاق الذي تضمن تسع بنود تعهد الفصيلان بمنح المرجعية القضائية للجنة المشكلة، وسحب الحواجز من الطرفين، إضافة إلى تسليم عنصر جند الأقصى القاتل للقوة التنفيذية في “جيش الفتح” مباشرة، وتسليم جثمان عنصر “أحرار الشام” لذويه بعد عرضها على الطبيب الشرعي.

كما شمل الاتفاق إطلاق سراح المحتجزين من الطرفين، وتكليف شخص لإحضار أي عنصر من الحركة عند طلبه من قبل مجلس قضاء “جيش الفتح”، وآخر لإحضار عناصر “جند الأقصى، إضافة إلى وقف التصعيد الإعلامي ضد الطرفين وإنهاء القضية في أسرع وقت.

أسباب وبداية الخلاف

وجاء الاتفاق عقب تصعيد على الأرض وتراشق إعلامي من الطرفين، على خلفية اتهام حركة “أحرار الشام” عنصرًا من “جند الأقصى” بمحاولة التعرض لبعض عناصر الحركة في أورم الجوز،  ما أدى إلى اشتباك بين الطرفين جرح إثره عنصر الحركة ومقاتلون من “الجند”، كما اعتقل الأخير عنصر الحركة وقتله بعدها.

وطالبت الحركة بتسليم عنصرها، ونصب الفصيلان حواجز على الطرقات الفرعية والعامة في مناطق عدة من محافظة إدلب وتركزت في مدينة أريحا، عقب اتهام “أحرار الشام” لفصيل “جند الأقصى” بأنه مبايع بشكل سري لتنظيم “الدولة الإسلامية”، كما وكلت “تجمع أهل العلم” بمتابعة القضية.

وذكرت الحركة أن الفصيل شن سلسلة اعتداءات على الفصائل في المنطقة، مؤكدة في بيان نشر في وقت متأخر من مساء أمس، أنها “حاولت دفع الصدام تغليبًا لمصلحة الساحة”، مشيرةً إلى أنها “ستتخذ كافة الاجراءات اللازمة لاستيفاء الحق من القتلة، تحت مظلة القضاء الشرعي كخطوة أولى”.

“الجند”: الحركة “تعتدي على المسلمين”

بيان الحركة جاء عقب بيان لـ”جند الأقصى” واتهم عناصر منها بتصوير مقراته وجمع المعلومات عنها، ثم إطلاق النار باتجاه المقر “بعد اكتشاف أمره”، وفق البيان، واعتبر أن “الحركة متورطة بعمليات التفجير التي تستهدف المدنيين والفصائل العسكرية على الطرقات العامة والمدن في عموم المحافظة”.

ودعا الفصيل “أحرار الشام” إلى توضيح موقفها من القضية، “وتقديم العناصر المتورطين إلى قضاء يرتضى، ونحن على استعداد كامل لتقديم ما لدينا من قواطع الأدلة إلى أي جهة مقبولة نزيهة للشروع في إجراءات التحقيق”.

وجاء بيان “الجند” تزامنًا مع وسمٍ أطلقه مؤيدو الفصيل عبر موقع “تويتر”، تحت عنوان “الأحرار تعتدي على المسلمين”.

ووجه ناشطون دعوات إلى الفصيلين لإيقاف الخلاف، في ظل قصف مكثف تشهدة محافظة إدلب والتي قتل فيها أمس أكثر من 50 مدنيًا إثر القصف على المدينة وريفها، بينما طالب تجمع “أهل العلم” عقب التصعيد اللجوء إلى التحكيم لإنهاء الخلاف.

ويُتهم فصيل “جند الأقصى”، الجهادي المقرب من “جبهة النصرة”، بالوقوف وراء عددٍ من عمليات السلب ومحاولات الاغتيال، التي طالت قادة وعناصر في “الجيش الحر” في إدلب.

تابعنا على تويتر


Top