“هيومان رايتس” تدعو لإجلاء المدنيين من حلب.. وناشطون يحذرون من “تغيير ديمغرافي”

mashhad-enab-2016wrct1.jpg

مدنيون يتجمعون إثر استهداف حي المشهد بحلب بالبراميل المتفجرة - 21 تموز 2016 (عنب بلدي)

دعت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الحقوقية النظام السوري إلى السماح بإدخال المساعدات الإنسانية الضرورية إلى المناطق المحاصرة في حلب، وإخراج المدنيين منها.

وقال نائب المدير التنفيذي للمنظمة، نديم حوري، في تقرير للمنظمة، مساء الجمعة 22 تموزن إنّ “قوات الحكومة السورية تكرر تكتيكات الحصار الفظيعة في مناطق شرق حلب المكتظة بالسكان”.

وجاء في تقرير “رايتس ووتش” أنّ المدنيين في مناطق محاصرة بحلب يعانون ويلات الحصار منذ نحو أسبوعين، كما نقلت عن بعض السكان أنّ الأسعار ارتفعت بشكل كبير، مع نقص حاد في السلع الأساسية.

ونقل مراسل عنب بلدي في حلب أن حصار الأحياء الشرقية، الذي بدأ فعليًا مطلع تموز الجاري، انعكس مباشرة على توفّر السلع الغذائية وأسعارها، وألقى بظلاله على أسواق المدينة التي شهدت شللًا خلال الأيام القليلة الماضية.

لكن الدعوات لإخراج المدنين لاقت استهجانًا وانتقاداتٍ واسعةً لدى ناشطين سوريين معارضين، معتبرين أنها محاولة واضحةٌ لتغيير ديمغرافي في المنطقة.

وقال المستشار القانوني لـ “الجيش السوري الحر”، أسامة أبو زيد، إن مخاوف من تغيير ديمغرافي “مبنية على وقائع وشبهات قوية” تدور في فلك المعارضة السورية.

وأوضح، في حديثٍ إلى صحيفة “الشرق الأوسط”، “قبل أشهر، كانت هناك معارك في حي الشيخ مقصود (الذي تسكنه أغلبية كردية) في حلب، فقمنا بمبادرة لفتح معابر إنسانية لإخلاء المدنيين من المنطقة، غير أن الأمم المتحدة والولايات المتحدة، رفضتا المبادرة، معربتين عن مخاوفهما من تغيير ديموغرافي”.

وأضاف “في المقابل، حين أطبق النظام سيطرته على المعابر المؤدية إلى حلب، الأسبوع الماضي، طرحت الأمم المتحدة مبادرة لإخلاء السكان المدنيين من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة”، معتبرًا أن هناك “دعمًا لفكرة التغيير الديموغرافي عندما يتعلق الأمر بالعرب السنة”.

ووافق المدير التنفيذي لمنظمة “بيتنا سوريا”، أسعد العشي، أبو زيد في مخاوفه، إذ كتب عبر صفحته في “فيس بوك”، قبل أيام، “الأمم المتحدة تطالب بإخلاء المدنيين من مدينة حلب… لما عرضنا عليهم الأمر في الشيخ مقصود رفضوا وقالوا هذا يعتبر تغييرًا ديمغرافيًا”.

وتساءل العشي “إجلاء أكثر من 300 ألف مدني من بيوتهم وحواريهم ليس تغييرًا ديمغرافي؟”، مضيفًا “إذا كنتم تريدون تعملوا حملة مناصرة لحلب تفضلوا نعمل سويًا لمنع حصار المدينة… أي دعوات لإخلاء المدنيين هي جريمة”.

وكانت “الأمم المتحدة” دعت مؤخّرًا إلى هدنة في “الشطر الشرقي” من مدينة حلب، مدتها 48 ساعة أسبوعيًا، لإدخال المساعدات الإنسانية لآلاف المدنيين المحاصرين.

كما حذّرت مندوبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، ماريان غاسر، من كون الأوضاع في حلب “مهلكة وصعبة”.

تابعنا على تويتر


Top