حكومة النظام ترفع أسعار الاتصالات على جرعات تحت ضغط شركات الخلوي

syriatel1.jpg

مركز خدمات سيريتل في ساحة المرجة - دمشق (عنب بلدي)

كجزء من سياسة رفع أسعار الخدمات والمواد الأساسية التي تبنتها حكومات النظام منذ اندلاع الثورة لتغطية العجز، شكلت شركات الاتصالات السورية الخاصة (MTN وسيريتل) “لوبي” هدفه الضغط على الحكومة من أجل رفع الأسعار، إذ لم تعد الخدمات المقدمة ذات جدوى في ظل تدهور الليرة وتراجع الطاقات التشغيلية، بعد أن خسرت MTN نحو 60% من أبراج التغطية الخلوية على امتداد سوريا وفي معظم مناطق الاضطرابات وفق ما كشفت عنه الميزانيات التشغيلية للعام 2015، والتي راجعتها عنب بلدي.

أما شركة “سيريتل”، والتي كشفت عبر بياناتها المالية للعام 2015 أنها “رغم الحرب استمرت بتقديم الخدمات بأعلى جودة وركزت على التنوع والابتكار وضبطت المصاريف التشغيلية واتخذت إجراءات التحوط الفعالة لمواجهة المخاطر التي تحيط بالشركة، وحققت نموًا ملحوظًا قدره 28% مقارنة مع العام 2014”، بعد أن كانت معدلات الأرباح أكثر من 50% خلال سنوات ما قبل العام 2011.

تكشف النتائج المالية لشركة “MTN” سوريا للعام 2015 عن تحقيق أرباح قيمتها 3.8 مليار ليرة، في حين حققت “سيريتل” أرباحًا قيمتها 22 مليار ليرة لنفس الفترة.

وزارة الاتصالات السورية - دمشق (إنترنت)

وزارة الاتصالات السورية – دمشق (إنترنت)

وعليه لبّت المؤسسة العامة للاتصالات نداء الشركات وطلبات رفع الأسعار، وقررت العام 2015 رفع أجور مكالمات الخلوي في سوريا بنسبة 20%، وأصبح سعر المكالمة للدقيقة الواحدة للخطوط لاحقة الدفع من خلوي إلى خلوي 6.5 ليرة سورية بعد أن كان 5 ليرات، وأصبح سعر الدقيقة من خلوي إلى هاتف أرضي 9.5 ليرة.

وبالنسبة للخطوط مسبقة الدفع، فأصبح سعر المكالمة للدقيقة الواحدة 9.5 ليرة بعد أن كان 7.5 ليرة من خلوي إلى آخر، و لتصبح 12 ليرة من خلوي إلى هاتف أرضي.

وبررت وزارة الاتصالات والتقانة قرارات رفع الأسعار، بأن الشركتين تكبدتا خسائر كبيرة بعد فقدان عدد كبير من أبراج التغطية، كما أنهما اضطرتا إلى زيادة الأجور والرواتب للحفاظ على العاملين المؤهلين لديهم، إضافة إلى التأثر بالأزمة الاقتصادية في سوريا.

وجاء قرار رفع الأسعار، بعد أن ربحت شركة سيريتل خلال النصف الاول مع عام 2014 نحو 34.172 مليار ليرة سورية مقابل 26.288 مليار ليرة خلال الفترة نفسها من عام 2013.

أما شركة “MTN” فكانت إيراداتها خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014 نحو 39.781 مليار ليرة مقابل 30.868 مليار ليرة من الفترة نفسها خلال عام 2013، أي بربح إضافي قدره 2.682 مليار ليرة.

رفع الأسعار بمقدار الضعف في عام 2016

مطلع العام 2016، أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة التابعة للنظام، عن رفع أسعار بعض خدمات الاتصالات الخلوية من جديد وطبقتها أول حزيران الماضي.

وحددت الشركات سعر دقيقة الاتصال من الخط اللاحق الدفع إلى خلوي بـ 11 ليرة سورية بدلًا من 6.5 ليرة، وسعر الدقيقة من الخط مسبق الدفع إلى خلوي بـ 13 ليرة بدلا من 9 ليرات، وخدمة 3G لخطوط مسبقة ولاحقة الدفع بـ 11 ليرة لكل ميغابايت بدلا من 6 ليرات.

وأصبحت تكلفة 3G للخطوط لاحقة الدفع والبطاقات مسبقة الدفع 11 ليرة سورية لكل 1 ميغا بايت.

وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام، محمد الجلالي (إنترنت)

وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام، محمد الجلالي (إنترنت)

وزير الاتصالات والتقانة في حكومة النظام، محمد غازى الجلالي، قال في معرض تبريره لرفع الأسعار بهذا المقدار، “إن الشركات المشغلة رفعت طلبًا بزيادة الأسعار، وتمت دراسة الطلب من قبل الهيئة ورفعته بدورها للجنة الاقتصادية بمجلس الوزراء الذي وافق على زيادة أسعار خدمات الاتصالات الخلوية بما يحقق التوازن بين مصالح المستخدمين والشركات”، وعزا مرة أخرى ارتفاع الأسعار من جديد إلى ارتفاع نفقات شركات الخلوي، وخاصة أنها استثمرات بالطاقات المتجددة، كما تعرض جزء كبير من شبكاتها للتخريب واضطرت لتجديدها، إضافة إلى كون نفقاتها بالقطع الأجنبي، بينما إيراداتها بالليرة السورية، وبالتالي أصبح من الصعب الموازنة بين النفقات والإيرادات.

ورأى الوزير الجلالي أن زيادة الأسعار ليست كبيرة ولا تتجاوز 20% بالنسبة لمشتركي الخطوط مسبقة الدفع.

 

تابع قراءة ملف: سوريا “خارج التغطية”

انقطاع الاتصالات في مناطق المعارضة وبداية رحلة البحث عن بدائل

تقهقر المعارضة يقوّض خطط وزارة الاتصالات وينهي أهم مشاريعها

كيف يتم تزويد حلب وريفها بالإنترنت عبر “هوا نت”؟

أسواق إدلب الحرّة المورّد الأول للاتصالات ومعداتها في شمال سوريا

أهالي ريف حمص الشمالي يبتكرون تقنيات اتصالية لكسر الحصار

الاتصالات في حي الوعر الحمصي.. صعوبة في التواصل وغلاء في الأسعار

شلل الأبراج الخلوية في درعا واللصوص يسرقون كابلات الهاتف

شبكات الخلوي الإسرائيلية تغطي جنوب سوريا.. كيف تدخل؟

الحسكة.. ضرائب عالية وخدمة حكومية سيئة بسبب “الفلتان الأمني”

انتعاش تجارة الأنفاق وتحوّل الاتصالات إلى باب للمعيشة

حكومة النظام ترفع أسعار الاتصالات على جرعات تحت ضغط شركات الخلوي

بسبب ضخامتها.. توقف عداد خسائر قطاع الاتصالات السوري

وزير الاتصالات السابق: رفضتنا الفصائل العسكرية لأسباب نفسية

لقراءة الملف كلاملًا: سوريا خارج التغطية.. النظام يدمّر قطاع الاتصالات في المناطق المحررة

تابعنا على تويتر


Top