“لم شمل” الزوجات… عقبة جديدة أمام اللاجئين السوريين في كردستان

City-Erbil.jpg

حفلة زفاف داخل مخيم دار الشكران للاجئين السوريين في مدينة أربيل بكردستان العراق - السبت 23 تموز (عنب بلدي)

بهار ديرك – الحسكة

“أزور مع والدي يوميًا وعلى مدى شهرين، المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية، بغية الحصول على موافقة للسماح بالدخول إلى كردستان، وإقامة حفل زفافي هناك”، تقول نورا شيخ أحمد، من سكان منطقة الدرباسية، المخطوبة لابن عمها المقيم في إقليم كردستان، إلا أن طلبها مازال يُرفض من قبل إدارة الهجرة حتى اليوم، “أخبرني الموظف أن طلبات الزواج تم إلغاؤها بقرار من الإدارة، رغم أنني قدمت كافة الأوراق الثبوتية”.

ويواجه اللاجئ السوري في إقليم كردستان، في حال زواجه من سوريّة تقيم في شمال شرق سوريا، عقبات في إحضار الزوجة، وذلك بسبب رفض الإدارة الذاتية، التي يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي، طلبات “لم شمل” الزوجات.

بدوره أشار ولات عموكة، لاجىء في مخيم دار الشكران، إلى عدم قدرة خطيبته المقيمة في مدينة ديرك، على القدوم إلى الإقليم بطريقة نظامية، لأن الإدارة الذاتية تمنع ذلك.

وأضاف، في حديثٍ إلى عنب بلدي، أنه لا يستطيع العودة إلى مدينته أيضًا، كونه ضمن السن القانوني المطلوب للخدمة الإلزامية، التي أعلنت عنها إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي في المناطق الذات الغالبية الكردية في سوريا، “بمجرد عودتي سيتم اعتقالي وزجي في الحروب التي يقودها الحزب ضد منافسيه”.

وهاجر آلاف الكرد السوريين إلى إقليم كردستان العراق، مع بداية عام 2012، واستمرت الهجرة في ظل تردي الأوضاع الأمنية في الجزيرة السورية، وأنشئت لهم خمس مخيمات توزعت على مدن الإقليم.

وأظهرت الإحصائية الأخيرة أن عدد اللاجئين السوريين في إقليم كردستان بلغ نحو 50 ألف لاجئ، يتوزعون على مخيمات أكبرها مخيم “دوميز”، حسبما نقل هوكر موسى، أحد المشرفين على مخيم “قوشتبا” للاجئين السوريين، في حديثه لعنب بلدي.

اللجوء إلى التهريب

ودفعت الإجراءات المتشددة باللاجئ السوري إلى البحث عن طرق بديلة، للاجتماع مع عائلته وأقاربه، وبات التهريب الطريقة الوحيدة المتاحة.

ودخلت خطيبة جودي سليمان، لاجئ سوري في مخيم “كوركوسك”، مع والدتها وأختها إلى الإقليم، قبل حوالي الأسبوع، عن طريق التهريب، وقال سليمان إنهم اضطروا إلى دفع مبلغ مالي للمهرب، يقدر بنحو 1500 دولار، بغية تأمين دخولهم من سوريا إلى مدينة دهوك.

سليمان أشار إلى أن أعدادًا من السوريين يدخلون يوميًا إلى الإقليم بطرق غير شرعية، متحملين مشقة الطريق والأعباء المالية.

تبادل الاتهامات

وتبادلت كلّ من الإدارة الذاتية وحكومة إقليم كردستان الاتهامات، بشأن منع دخول السوريين الراغبين بزيارة ذويهم.

وقال جاندي شورش، موظف في إدارة معبر “سيمالكا” من جانب إقليم كردستان، لعنب بلدي، إن الإقليم “نبّه إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي مرارًا بعدم وضع العراقيل أمام من يرغب بزيارة أهله، كما طالبها بإلغاء الجمارك المفروضة على البضائع، ولكن دون جدوى”.

موظف في هيئة الهجرة التابعة للإدارة الذاتية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أكد أن قرار عدم السماح بزيارة إقليم كردستان، باستثناء بعض الحالات المرضية، يقف وراءه “أشخاص لا يبالون بوضع المواطن في المنطقة، وبالرغم من استياء بعض المسؤولين من هذه القرارات، إلا أن مثل هذه القرارات الأمنية تنفذ دومًا بحذافيرها ولايمكن تجاوزها”.

توقعت اللاجئة السورية سمية نوري، عند لجوئها إلى مخيم “دوميز” في كردستان، أن الثورة السورية ستنتهي خلال أشهر، على غرار الثورات التونسية والمصرية، وأضافت في حديثها لعنب بلدي، أن اللاجئين تأقلموا مع الوضع، وسجلت عشرات حالات الزواج بين اللاجئين شهريًا.

تابعنا على تويتر

Read it in English

Top