مخاوف بين موالي النظام السوري من حصار يطوّق حلب الغربية

Untitled-4.jpg

حي الموكامبو الخاضع لسيطة النظام في مدينة حلب (إنترنت)

بعد أسبوع من الاحتفالات في أحياء مدينة حلب الغربية، إثر سيطرة النظام السوري على حيّ بني زيد، والذي طالما اعتبره السكان مصدر القذائف الصاروخية التي تتساقط على مناطق الموالين، بدا الإعلان عن “معركة حلب” التي أطلقتها المعارضة، صدمة خففت من الآمال لديهم.

وبينما بدأ شبح الحصار يلوح في أفق الأحياء الغربية، مع الدخان الأسود الذي غطى المدينة، أخذ الموالون من النظام يتابعون أخبار المعركة بترقب كبير، ورصت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الموالية للنظام، تحركات قوات المعارضة، التي سيطرت أمس على جزء من حيّ الحمدانية، وسط مخاوف من وصولهم إلى منطقة الراموسة، وقطع طريق الإمداد الوحيد للنظام.

واهتمت الصفحات الموالية للنظام بتكذيب الأخبار الواردة عن تقدّم قوّات المعارضة، لخلق نوع من التطمين لدى المدنيين، بينما لم تتمكن من نفي بعض الحقائق، لقرب مناطق الاشتباك من الأحياء السكنية، إذ أكّدت تراجع قوات النظام عن مدرسة الحكمة، جنوب غرب المدينة، وتحدثت عن “اشتباكات عنيفة” في حي الحمدانية.

“شبكة أخبار حلب الشهباء” أخذت على عاتقها التأكيد على “انتصارات بواسل الجيش”، وتوعدت بالنيابة عنهم بعشرات البراميل التي ستمطر مناطق سيطرة المعارضة.

ولم تبدُ مبررات المتفاعلين على المنشور منطقية، عندما دعوا الجيش إلى التصدي بكافة الوسائل لتقدم المعارضة، لإبعاد خطر الحصار عن مناطقهم، إذ أخذت التعليقات شكل الدعوات إلى العنف، كما طالب البعض باستقدام “العقيد النمر للسيطرة على زمام الأمور”.

وفي ظل الصدمة التي ولّدتها سرعة الإعلان عن المعركة والبدء بها، أخذت بعض التعليقات شكل التساؤل وطلب تأكيدات حول سيطرة المعارضة على مشروع “1070 شقة” في الحمدانية، وعن ضرورة شراء المواد الأساسية قبل بدء الحصار، وحول حالة طريق حلب- خناصر.

وفضّل أغلب أهالي الأحياء الغربية، تأجيل رحلاتهم خوفًا من التعرّض للخطر على الطريق الوحيد الذي يربط مناطق سيطرة النظام في حلب، بباقي مناطق سوريا.

وفي الوقت الذي شهدت الأحياء الشمالية، كالخالدية، ومساكن السبيل، والأشرفية، عودة بعض السكان لمنازلهم، بعد سيطرة النظام على حي بني زيد، بدأت أمس حركة نزوح من حيّ الحمدانية جنوب غربي المدينة، بسبب تقدم المعارضة والاشتباكات الدائرة.

الحركة الطبيعية في الأحياء الغربية لم تتعطل، إثر تساقط قذائف الهاون يوم أمس، كما واصل المدنيون أعمالهم الاعتيادية، وسط إقبال مرتفع على شراء المواد الأساسية.

ينقسم سكان حلب بين الأحياء الشرقية، الخاضعة لسيطرة المعارضة، والغربية بقبضة النظام السوري، وسط موجات نزوح وهجرة كبيرة، وخلق النزاع نوعًا من التفرقة بين السكان، وصلت أحيانًا حدّ العداء.

تابعنا على تويتر


Top