مئات العوائل تنزح من الحمدانية.. والمنازل مهددة بـ “التعفيش”

DR4556523E45TR.jpg

أرشيفية- عناصر من جبهة "فتح الشام" في مشروع "1070 شقة" التابع لحي الحمدانية

نزحت مئات العوائل من حي الحمدانية، على المحور الجنوبي الغربي من مدينة حلب، خلال الأيام الثلاثة الماضية، عقب سيطرة فصائل المعارضة على مشروع “1070 شقة” السكني، التابع إداريًا للحي.

وتحدثت عنب بلدي إلى فتاة نزحت مع عائلتها من “الحي الرابع” في الحمدانية، الاثنين 1 آب الجاري، بعدما سيطرت المعارضة على الحي “1070 شقة”، وأوضحت أن نزوحها جاء لاقتراب أصوات الرصاص والقذائف بشكل كبير، وأجواء الرعب والتوتر السائدة، وفق تعبيرها.

وقالت الفتاة (رفضت كشف اسمها) التي استقرت مع عائلتها في إحدى غرف المدينة الجامعية، من جهة حي الفرقان، إن شقيقها حاول أمس العودة إلى المنزل لإخراج الأوراق الثبوتية وجوازات السفر وما خفّ حمله، لكن “الجيش” منعه من ذلك، ثم ما لبث أن عاد اليوم واستطاع الدخول، ليفاجأ بفوارغ رصاصية ملأت الحديقة، وتحطم معظم نوافذ المنزل، دون حدوث سرقات.

حوالي 50% من أهالي الحمدانية نزحوا منها خلال 72 ساعة، وفق تقديرات الفتاة، ويشكك أهالي هذه المنطقة من قدرة “الجيش” على الصمود أمام فصائل المعارضة، ما جعلهم يغادرون منازلهم إلى مناطق أكثر استقرارًا.

حوادث “تعفيش” عديدة جرت في حي الحمدانية من قبل الميليشيات المحلية، وفق مصدر آخر من الحي (رفض كشف اسمه أيضًا) متهمًا ميليشيات “بري” و”القدس” الفلسطينية بسرقة عشرات المنازل، وإثارة القلاقل بشكل مقصود، وإطلاق الرصاص العشوائي لإيهام الأهالي باقتراب المعارك، وبالتالي مغادرة منازلهم.

الإعلامي في التلفزيون السوري الرسمي، شادي حلوة، اتهم في منشور عبر صفحته في “فيس بوك”، الميليشيات المحلية بـ “ترهيب” المواطنين، مطلقًا عليهم وصف “دواعش الداخل”، وقال “دواعش الداخل.. إطلاق نار عشوائي وترهيب للمواطنين في الحمدانية وملحاقاتها بحجة الاشتباكات مع الإرهابيين، والهدف تكرار سيناريو الخالدية العام الماضي ويالله عالسرقات، ضبووووهن بقا”.

وسيطرت فصائل المعارضة مطلع آب الجاري على مشروع “1070 شقة” التابع لحي الحمدانية، وهو أول تقدم واضح للفصائل في الأحياء الغربية، وسط تحذير وسائل إعلام موالية من تغلغل الفصائل في الحمدانية والسيطرة عليها، والتي تعتبر من أكبر أحياء مدينة حلب.

تابعنا على تويتر


Top