ماذا يعني الإنتاج الزراعي؟

543456.jpg

تعد الزراعة من أهم القطاعات الاقتصادية التي تعزز اقتصادات الدول وتدفع أرقام النمو الاقتصادي، سواء بالصادرات الزراعية أو بتوفير المنتجات في الأسواق لسد الاستهلاك المحلي.

وكلما تنوع الإنتاج الزراعي وتنوعت المنتجات والمحاصيل، كلما ساهم ذلك في تعزيز الأمن الغذائي للدول ومواطنيها.

تعتبر سوريا بلدًا زراعيًا بالدرجة الأولى، ويشكل العمل بالزراعة الحرفة الأولى لمعظم السكان الذين ينتجون محاصيل استراتيجية وصناعية وصيفية في مختلف المناطق، ويتم تصدير جزء كبير من الإنتاج، فيما يستخدم قسم كبير في الأسواق المحلية.

يشكل الإنتاج الزراعي في سوريا 25% من الناتج القومي الإجمالي، المقدر بـ 60 مليار دولار، وتقدر القوى العاملة في هذا المجال نحو مليون عامل، أي حوالي 17% من القوى العاملة، المقدرة بخمسة ملايين عامل في القطاعين العام والخاص.

ومن أشهر المنتجات الزراعية التي تنتجها سوريا، الحبوب والبقوليات على رأسها القمح والذرة الصفراء والشعير، والخضراوات مثل البندورة والبطاطا والعدس والفول، والمنتجات الحقلية مثل المشمش والخوخ، لكن هناك محاصيل ذات قيمة اقتصادية واستراتيجية عالية أولتها الحكومات السورية المتعاقبة اهتمامًا متزايدًا منها القطن والشوندر السكري والتبغ.

ويحتل القطاع الزراعي المرتبة الثانية بعد النفط من حيث الإيرادات التصديرية، كما تمكنت الزراعة من سد حاجات السكان الذين تضاعف عددهم أربعة أضعاف، ما حسّن درجة الاكتفاء الذاتي من القسم الأكبر من المواد الغذائية الرئيسية وشجع الصادرات الزراعية وعزز إنتاجية المحاصيل.

خلال الحرب، تراجع إنتاج سوريا من المحاصيل الزراعية وتعرضت المحاصيل الصناعية في بعض المحافظات للانقراض بشكل كامل كالقطن والقمح في إدلب، والشوندر السكري في حلب.

مجموعة عوامل أثرت على إنتاجية المحاصيل الزراعية وعلى أداء هذا القطاع الاستراتيجي، أبرزها توفر اليد العاملة، والأسواق اللازمة لتصريف المنتجات، وتوفر الأموال اللازمة لاستجرار اللوازم الزراعية من مبيدات وبذار وآلات وغيرها، وكذلك تعزيز التصدير وخفض تكاليف النقل والشحن.

وعلى اعتبار أن العوامل السياسية تؤثر بشكل كامل على الاقتصاد، فقد تأثر القطاع الزراعي بالتغيرات السياسية التي تشهدها الساحة السورية منذ اندلاع الثورة في 2011، وقد أدت الأعمال العسكرية والاقتتال وأعمال القصف إلى تراجع إنتاجية الزراعة في سوريا بنسبة 80%، وطال الضرر كل المحاصيل دون استثناء، كما كان لعوامل أخرى دور سلبي في تعميق جراح الزراعة، منها ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وتراجع سعر الصرف وانعدام الأمان.

تابعنا على تويتر


Top