“هيومن رايتس”: روسيا والأسد يستخدمان أسلحة حارقة في سوريا

BURNING_ALEPPO_KODS__SYRIA.jpg

مصاب بحروق يتلقى العلاج داخل مشفى القدس في حلب - الأحد 14 آب (عنب بلدي)

ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن العملية العسكرية ‫‏السورية- الروسية المشتركة، تستخدم أسلحة حارقة تحرق ضحاياها، وتشعل الحرائق داخل مناطق مدنية في ‏سوريا.

وفي تقرير نشرته المنظمة اليوم، الثلاثاء 16 آب، اعتبرت أن استخدام الأسلحة انتهاك للقانون الدولي، موضحة أنها استُخدمت 18 مرة على الأقل خلال الأسابيع التسعة الماضية، وشملت هجمات ضد مناطق تسيطر عليها المعارضة في مدينتي حلب وإدلب.

“هيومن رايتس” وثقت استخدام أربعة أنواع من الأسلحة الحارقة في سوريا، منذ تشرين الثاني 2012، جميعها من نوع “زاب”، وهي قنابل حارقة ترميها الطائرات من صنع الاتحاد السوفياتي، ويرجح أن تكون حاوية على مادة “الثيرمايت” التي تشتعل أثناء سقوطها.

ودعت المنظمة الدول التي ستجتمع في إطار “اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر” (اتفاقية الأسلحة التقليدية)، في جنيف 29 آب الجاري، إلى إدانة استخدامها داخل المناطق المدنية في سوريا، إضافة لتشجيع الأخيرة للانضمام إلى البروتوكول.

ستيف غوس، مدير برنامج الأسلحة، قال إن على الحكومة السورية وروسيا “الكف فورًا عن مهاجمة المناطق المدنية بالأسلحة الحارقة التي تسبب إصابات مروعة وآلام مبرحة، وعلى جميع الدول إدانة استخدامها في المناطق المدنية.”

 توّلد الأسلحة الحارقة حرارة من خلال تفاعل كيميائي لمواد قابلة للاشتعال، وينتج عنها حروق مؤلمة بدرجات متفاوتة ويصعب علاجها، وخاصة في ظل ضعف إمكانيات القطاع الطبي داخل حلب وإدلب وغيرها من المناطق داخل سوريا

واعتمدت المنظمة على صور وتسجيلات مصورة سُجلت وقت الهجوم وأخرى تُظهر آثار الهجوم، تدل على هجمات ضد مناطق تسيطر عليها المعارضة في محافظتي حلب وإدلب بين 5 حزيران و 10 آب الجاري، ونقلت عن مسعفين وشهود عيان قولهم إنها قتلت 12 مدنيًا على الأقل خلال خمس هجمات من أصل 18.

غوس أضاف أن الهجمات “المشينة” في سوريا “تظهر الفشل الذريع في الالتزام بالقانون الدولي في تقييد الأسلحة الحارقة، وتدل الأضرار المدنية الناتجة على نواقص في القانون الحالي للأسلحة الحارقة، والذي ينبغي تعزيزه على وجه السرعة”.

وتوّلد الأسلحة الحارقة حرارة من خلال تفاعل كيميائي لمواد قابلة للاشتعال، وينتج عنها حروق مؤلمة بدرجات متفاوتة ويصعب علاجها، وخاصة في ظل ضعف إمكانيات القطاع الطبي داخل حلب وإدلب وغيرها من المناطق داخل سوريا.

وأكدت المنظمة أن روسيا طرف في بروتوكول الأسلحة الحارقة، واعترفت بـ “الضرر الإنساني الكبير” الذي تسببه في سوريا، ونسبته إلى “الاستخدام غير السليم” في رسالة وجهتها إلى “هيومن رايتس”، في تشرين الثاني 2015.

ورصد مراسلا عنب بلدي في كل من حلب وإدلب خلال الأيام القليلة الماضي، هجمات بالأسلحة الحارقة على مدينة إدلب في 7 آب الجاري، وأصيب خلالها عشرات المدنيين، ومثلها على مدن وبلدات ريف حلب.

كما يأتي التقرير مع تصعيد تشهده مدينة داريا التي استقبلت أحياؤها إسطوانات محملة بمادة “النابالم” الحارقة اليوم الثلاثاء للمرة الرابعة، ما خلف حرائق واسعة في المدينة.

تابعنا على تويتر


Top